الخميس 20 يونيو / يونيو 2024

"قلقة حيال إدارة حكومة تراس".. وزيرة الداخلية البريطانية تستقيل

"قلقة حيال إدارة حكومة تراس".. وزيرة الداخلية البريطانية تستقيل

Changed

نافذة تناقش التحدّيات الاقتصادية التي تواجهها رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة ليز تراس (الصورة: غيتي)
عزت سويلا برافرمان استقالتها إلى استخدام بريدها الإلكتروني الشخصي، مع إبداء "القلق حيال إدارة هذه الحكومة" التي تترأسها ليز تراس.

استقالت وزيرة الداخلية البريطانية سويلا برافرمان من حكومة ليز تراس الأربعاء، وذلك في ذروة أزمة ثقة تعانيها رئيسة الوزراء.

وفي كتاب استقالتها الذي نشر على تويتر، عزت برايفرمان استقالتها إلى استخدام بريدها الإلكتروني الشخصي، مع إبداء "القلق حيال إدارة هذه الحكومة" التي تترأسها ليز تراس.

كما أقرت برايفرمان بارتكاب "خطأ" عبر إرسال وثيقة رسمية إلى "زميل برلماني أهل للثقة" من عنوان بريد إلكتروني شخصي، لافتة أيضًا إلى أن الحكومة "لم تف بوعود رئيسية" من مثل مكافحة الهجرة غير القانونية.

تراس تدافع عن نفسها أمام البرلمان

أمّا رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس فقد دافعت في البرلمان عن نفسها الأربعاء، حيث تواجه انتقادات بسبب تراجعها عن برنامجها الاقتصادي. وأكّدت تراس أنها "محاربة وليست شخصًا ينسحب".

وفي لقائها الأسبوعي في جلسة المساءلة في البرلمان، واجهت تراس اختبارًا مهمًا. وقالت: "أنا مستعدة للمواجهة، مستعدة لاتخاذ قرارات صعبة"، محاولة الدفاع عن سياستها وسط صيحات الاستهجان والدعوات للاستقالة من المعارضة العمالية وإقناع المحافظين في حزبها بقدرتها على البقاء في داونينغ ستريت.

وكان من المرتقب في هذه الجلسة سعي حزب العمال المعارض لإجراء اقتراع على الحظر الكامل للتنقيب عن الغاز والنفط باستخدام التكسير الهيدروليكي، بعد أن رفعت الحكومة في الشهر الماضي الحظر الذي كان مفروضًا عليه في إنكلترا منذ عام 2019. 

وأرسل "المنظمون" المحافظون المسؤولون عن تحقيق الانضباط بين أعضاء البرلمان رسالة إلى مشرعيهم تفيد بأن "التصويت سيُعامل على أنه اقتراع على الثقة في الحكومة". 

أزمة ليز تراس

وتعود الأزمة إلى تقديم "الموازنة المصغرة" في نهاية سبتمبر/ أيلول من قبل وزير ماليتها آنذاك كواسي كوارتينغ والتي تتضمن خفض ضرائب بشكل كبير ودعمًا قويًا لفواتير الطاقة، الأمر الذي أثار مخاوف من تراجع الحسابات العامة.

كما تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياته، وارتفعت معدلات الاقتراض الحكومي الطويل الأجل، ما اضطر بنك إنكلترا للتدخل تفاديًا لأزمة مالية.

وعلى الأثر، اضطرت رئيسة الوزراء لتعيين وزير مالية جديد هو جيريمي هانت مهمته إصلاح برنامجها الاقتصادي وطمأنة الأسواق حيال خطة موازنة الحكومة.

وأعلن هانت العدول عن كل التخفيضات الضريبية التي وعدت بها رئيسة الوزراء، وحذر من أنه يجب الادخار في الإنفاق العام، مثيرا شبح عودة التقشف كما حصل بعد الأزمة المالية في 2008.

وسعى وزير المالية الجديد جيريمي هانت لطمأنة الأسواق، فيما بلغ التضخم ذروة جديدة صباح الأربعاء. وقال: "هذه الحكومة تعطي الأولوية للفئات الأكثر ضعفًا مع تحقيق الاستقرار الاقتصادي، والاتجاه نحو نمو طويل الأمد يرغب فيه الجميع".

شعبية تراس تتراجع

في المقابل، تشهد شعبية تراس تراجعًا، فبحسب استطلاع للرأي أجراه معهد يوغوف، فإن بريطانيًا من أصل عشرة لديه رأي إيجابي تجاه تراس، وواحدًا من خمسة لدى ناخبي القاعدة المحافظة.

كما رأى 55% من أعضاء الحزب أن على ليز تراس الاستقالة، فيما أيّد 38% بقاءها في منصبها.

كما تتقدم المعارضة العمالية على المحافظين في استطلاعات الرأي، قبل سنتين من الانتخابات البرلمانية المقبلة. 

وطالب خمسة نواب من حزب تراس، رئيسة الحكومة بالرحيل، في وقت يبدو فيه المحافظون مترددون بشأن تعيين شخصية جديدة. 

لكن المتحدث السياسي باسم تراس أكّد اليوم الأربعاء أنها ليس لديها نية للاستقالة وستكون في الحكم عند عرض الخطة المالية يوم 31 أكتوبر/ تشرين الأول. 

وكان وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي قد صرّح في حديث متلفز أنه "لا يعتقد حقًا أن بدء حملة جديدة للتخلص من رئيس وزراء آخر سيقنع البريطانيين بأننا نفكر فيهم وليس في أنفسنا، ولن يقنع الأسواق بأن تبقى هادئة".

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close