الجمعة 1 مارس / مارس 2024

كارثة إنسانية تحت أنظار العالم.. مجزرة جديدة للاحتلال في مخيم جباليا

كارثة إنسانية تحت أنظار العالم.. مجزرة جديدة للاحتلال في مخيم جباليا

Changed

قصفت قوات الاحتلال مخيم جباليا وأحياء في المناطق الغربية من مدينة غزة في اليوم الـ38 من العدوان على غزة- الأناضول
قصفت قوات الاحتلال مخيم جباليا وأحياء في المناطق الغربية من مدينة غزة في اليوم الـ38 من العدوان على غزة - الأناضول
كشف الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أبو عبيدة "بأن مجاهدينا تمكنوا خلال الساعات الـ48 الأخيرة من تدمير 20 آلية للاحتلال". 

أنهى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يومه الـ38 حاصدًا المزيد من الشهداء والدمار، ومفاقمًا الأوضاع الإنسانية والصحية الكارثية. 

وقد أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، مساء الإثنين، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى 11240 شهيدًا بينهم 4630 طفلًا و3130 امرأة.

كما بلغ عدد شهداء الكوادر الطبية 198 ما بين طبيب وممرض ومسعف. واستشهد 21 من رجال الدفاع المدني، و51 صحافيًا، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي.

وذكر المكتب أن "عدد الإصابات بلغ 29000 إصابة، أكثر من 70% منهم من الأطفال والنساء، بينما عدد النازحين مليون ونصف المليون شخص.

وعلى صعيد المرافق الطبية، قال البيان: "خرج عن الخدمة نتيجة العدوان الإسرائيلي 25 مستشفى و52 مركزًا صحيًا، كما استهدف الاحتلال 55 سيارة إسعاف".

ودمّر القصف 71 مسجدًا بشكل كلي، بينما تعرّض 156 مسجدًا لتدمير جزئي، إضافة إلى استهداف 3 كنائس.

كارثة إنسانية "تحدث عل مرأى من الجميع"

من جهتها، أعربت الأمم المتحدة، الإثنين، عن قلقها إزاء الوضع "المرير حقًا" في قطاع غزة، مشددة على أن "الكارثة الإنسانية هناك تحدث على مرأى من الجميع". 

وقال متحدث الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحافي: "الوضع رهيب حقًا، نحن قلقون للغاية بشأن ما قد يحدث خلال الأيام القليلة المقبلة".

وأشار دوجاريك إلى أن هذا لا يحدث خلف أبواب مغلقة، بل على مرأى من الجميع، لافتًا إلى أن "الأمم المتحدة أخذت زمام المبادرة للبقاء جنبًا إلى جنب مع سكان غزة، وأنها ستواصل الضغط من أجل وقف إطلاق النار الإنساني".

ودفع الواقع الإنساني الصعب، بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" للإعلان بأن عملياتها الإنسانية ستتوقف في قطاع غزة خلال 48 ساعة؛ بسبب عدم السماح بدخول الوقود.

وقال توماس وايت، مدير "أونروا" في غزة، في تدوينة له عبر منصة "إكس": "إنه لا يُسمح بإدخال الوقود إلى غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الفائت". 

مستشفيات غزة تواجه القصف والحصار

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الإثنين، إن طواقمها كانت محاصرة في مستشفى القدس في غزة، وسط استمرار إطلاق النار في محيطه.

كما أفاد المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة بأن "قصفًا إسرائيليًا استهدف ساحات مجمع الشفاء الطبي". 

وقال القدرة، في حديث إلى "العربي": هناك جثث تتحلل في مجمع الشفاء الطبي ما ينذر بكارثة صحية خطرة. وأضاف: "مجمع الشفاء الطبي محاصر منذ 4 أيام ويفتقد إلى المياه والكهرباء والأكسجين".

وقال المدير العام للمستشفيات في غزة محمد زقوت اليوم الإثنين، إنه لا يوجد "مكان آمن" لإجلاء الجرحى وحديثي الولادة من مجمع الشفاء الطبي المحاصر من قبل الاحتلال.

مجازر جديدة في غزة

وعلى الصعيد الميداني، أفاد مراسل "العربي" بأن الاحتلال الإسرائيلي نفذ مجزرة، حيث قصف مربعًا سكنيًا في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة. وسقط عدد من الجرحى جراء استهداف الاحتلال منزلًا قرب نادي خدمات جباليا.

واستشهد عشرات الفلسطينيين، وأصيب آخرون ودُمر 12 منزلًا كليًا، بقصف إسرائيلي على منطقة نادي خدمات جباليا شمالي قطاع غزة.

وقال تلفزيون فلسطين الرسمي: "انتشال عشرات الشهداء، وتدمير 12 منزلًا كليًا، في قصف للاحتلال الإسرائيلي، استهدف منطقة نادي خدمات جباليا".

وقصفت قوات الاحتلال أحياء في المناطق الغربية من مدينة غزة، وهي: الرمال، وأحياء الرمال وتل الهوا، والتفاح، ومنطقة الشيخ عجلين، ومخيم الشاطئ، ما أوقع عشرات الشهداء والجرحى، دون تمكن مركبات الإسعاف من الوصول إليهم، بسبب محاصرة دبابات الاحتلال للأحياء والمناطق.

وأعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية، الإثنين، تعرض سيارة إسعاف والمرضى الذين كانوا بداخلها لهجوم إسرائيلي بالقرب من مستشفى الشفاء في قطاع غزة.

القسّام تدمّر آليات الاحتلال

وتواصل المقاومة التصدي للاحتلال، حيث كشف الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة "بأن مجاهدينا تمكنوا خلال الساعات الـ48 الأخيرة من تدمير 20 آلية للاحتلال". 

وقال أبو عبيدة، في كلمة له: كان هناك جهد من الوسطاء القطريين للإفراج عن أسرى في غزة مقابل الإفراج عن 200 طفل و75 فلسطينية، لكن الاحتلال عطّل الموضوع.

وأضاف: الأحلام المريضة لقادة الاحتلال بالقضاء على المقاومة هي محاولة للهروب من الهزيمة المدوية التي يعيشونها.

كما أعلنت "كتائب القسام" الإثنين، استهداف قوات وآليات إسرائيلية بعدة مناطق شمال وغربي قطاع غزة. وأفاد مراسل "العربي" بحصول اشتباكات عنيفة بين فصائل المقاومة وقوات الاحتلال على أكثر من محور في قطاع غزة. وقالت "القسام" في بيان عبر منصة تلغرام إنها قامت بـ"قنص جندي صهيوني شمال بيت حانون وأصابته إصابة مباشرة". 

كما أفادت القسّام بأنها دمرت ناقلة جند إسرائيلية غرب مدينة غزة. 

من جانبها، كشفت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، صباح اليوم الإثنين، أنها استهدفت موقعي "كيسوفيم" و"مارس" العسكريين الإسرائيليين برشقات صاروخية مركزة.

كما أصيب 3 فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، أحدهم إصابته "حرجة" خلال اقتحام مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية.

نشر فيديو لمجندة أسيرة قتلت بقصف إسرائيلي

من جهة أخرى، بثت كتائب القسام مقطع فيديو لمجندة إسرائيلية أسيرة في غزة، قالت إنها قتلت في قصف جوي إسرائيلي على القطاع.

وقالت المجندة "فاؤول أسياني"، وهي من أصول مغربية، إنها من سكان مدينة "موديعين" (وسط)، وتبلغ من العمر 19 عامًا، وفق فيديو "القسام".

وأضافت: "أنا موجودة في غزة منذ 4 أيام، وغزة تتعرض كلها لقصف إسرائيلي بالصواريخ، ويوجد في غزة مختطفون آخرون معي، ونحن نخشى أن نموت من الصواريخ".

وخاطبت "أسياني" حكومة وجيش بلادها بالقول: "من فضلكم توقفوا، الانفجارات قريبة منا".

ونشرت "القسام" صورة للمجندة الإسرائيلية، بعد مقتلها في قصف إسرائيلي على غزة.

تصعيد على جبهة جنوب لبنان

كذلك تواصل القصف الإسرائيلي، مساء الإثنين، على عدة بلدات حدودية جنوب لبنان، مما أدى إلى تدمير 3 منازل بشكل كلي في بلدة "محيبيب" وإصابة شخص بالاختناق جراء القصف بقنابل الفوسفور.

واستهدفت مسيّرة إسرائيلية تجمع صحافيين بصاروخين في بلدة يارون جنوبي لبنان دون وقوع إصابات. وكانت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان قد أفادت بتجدد القصف الإسرائيلي على منطقة عين الزرقاء الواقعة عند بلدات طير حرفا والناقورة، إضافة إلى أطراف بلدة الضهيرة جنوبي لبنان.

في المقابل، أعلن حزب الله استهداف موقع ‏الرمثا في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة المناسبة.

دوي صافرات الإنذار وسط وجنوب إسرائيل 

وعلى المقلب الآخر، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الإثنين مقتل جنديين وإصابة آخر خلال المعارك الدائرة في قطاع غزة ما يرفع حصيلة قتلاه إلى أكثر من 45 منذ بدء الحرب البرية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

كما دوت صافرات الإنذار، مساء الإثنين في جميع أنحاء وسط إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب، فيما أصاب صاروخ منزلًا وسيارة في مستوطنة "زيكيم" بغلاف غزة، وفق يديعوت أحرونوت.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: "دوت صافرات الإنذار في تل أبيب، ورمات غان، وريشون لتسيون، والرملة، واللد، وعسقلان ولخيش من بين مدن أخرى"، إثر إطلاق رشقة صاروخية من قطاع غزة.

كما أفادت القناة (12) الخاصة، بأن منظومة "القبة الحديدية" اعترضت 5 صواريخ على الأقل بوسط إسرائيل.

ويأتي إطلاق هذه الدفعة الصاروخية بعد وقت قصير من تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت في نهاية تقييم للوضع زعم فيه أن حركة "حماس" فقدت السيطرة على غزة والجيش الإسرائيلي يتقدم إلى كل نقطة.

المصادر:
العربي- وكالات

شارك القصة

تابع القراءة