الثلاثاء 18 يناير / يناير 2022

كيف قتل الفرعون سقنن رع تاعا الثاني؟

كيف قتل الفرعون سقنن رع تاعا الثاني؟
الخميس 25 فبراير 2021

كشفت فحوصات بالأشعة المقطعية تفاصيل جديدة عن ملابسات مقتل الفرعون سقنن رع تاعا الثاني، الملقب بالفرعون الشجاع، والذي حكم مصر من طيبة (الأقصر حالياً) قبل نحو 3600 عام. صور الأشعة أظهرت تشوهات في اليدين ما يشير إلى احتمال وقوعه في الأسر في ساحة المعركة مع الهكسوس ثم تقييد يديه خلف ظهره ما أعجزه عن صد ضربات انهالت على رأسه ووجهه.

ويقول وزير الآثار الأسبق والباحث المصري زاهي حواس إن استخدام التصوير المقطعي والحمض النووي للكشف عن سرّ أي مومياء أعطى الكثير من المعلومات عن وفاة هذا الفرعون الشهير. وتبين من الصور وجود إصابات في الرأس وجروح لم يتم اكتشافها في الدراسات السابقة.

قُتل الفرعون خلال مواجهة عسكرية 

ويظهر التصوير المقطعي تطابقاً بين أسلحة يستعملها الهكسوس وبين جروح الفرعون، إذ أجهز عليه مقاتلون من زوايا وأسلحة مختلفة خلال احتلال الدلتا شمالي مصر. وفي رأي حواس فإن كل النظريات عن وفاة سقنن رع تاع الثاني انتهت تماماً الآن ،بعد أن اكتشفنا أنه قتل خلال حربه مع الهكسوس الذين أسروه وقيدوا يديه وضربوه على وجهه وألقوا به على الأرض وضربوه مرة أخرى.

يُذكر أن وفاة سقنن رع تاعا الثاني حفزت خلفاءه من الفراعنة على مواصلة الجهود لتوحيد مصر، وواصل أبناؤه القتال لبدء المملكة الجديدة.

وفي السياق ذاته، يشيد الأكاديمي المتخصص في الآثار حسين دقيل بالدراسة. ويشير إلى أنه لطالما كان يطلق على الفرعون سقنن رع تاعا الثاني أنه "الملك الشهيد" لأنه كان معروفا منذ البداية أنه قتل في أثناء المواجهة بعد العثور على المومياء الخاصة به عام 1871، في حين أن أول فحوصات أجريت عليها كانت في عام 1886، وأظهرت مقتله بشكل صعب جداً، إما أثناء القتال أو أثناء النوم، لأن الضربات التي تلقاها على رأسه وجنبه كانت شديدة وواضحة.

ويوضح أنه في الستينات من القرن الماضي تم فحصه من خلال أشعة "إكس" وتم التأكد من أنه قتل أثناء المواجهات العسكرية، واستخدام أسلحة شديدة التأثير لدرجة أنه وجدت في رأسه 5 ضربات يقال إنها من آثار بلطات وفأس استخدمت من قبل الهكسوس. ويلفت إلى أنه في سنة 2009 تم اكتشاف أن هناك أسلحة استخدمها الهكسوس كانت مماثلة لما استخدم في قتل الفرعون. 

ويُشار إلى أن هذه الدراسة أكدت على هذه الخلاصات لكنها أضافت 3 نقاط، أنه أسر في المعركة، وتم تقييد يديه ثم أعدم خلال "إعدام احتفالي". ويتوقف عند ما يقوله الباحثون من حيث أن مثل هذه المعلومات لا يمكن استنباطها فقط من خلال الفحص الطبي؛ بل لا بد من وجود دليل تاريخي يؤكد هذا الأمر، بما في ذلك التساؤلات بشأن كيفية إعادة جثمان وتحنيطه. وبالتالي على الرغم من أن الدراسة الجديدة جيدة فإنه لا يمكن من خلالها إثبات أنه أُسر، نظراً لضرورة وثائق ودلائل تاريخية تؤكد ذلك.

المصادر:
العربي

شارك القصة

ثقافة - فلسطين
الأحد 16 يناير 2022
تأتي الجائزة بالتزامن مع ذكرى مرور 50 عامًا على رحيل غسان كنفاني (تويتر)
تأتي الجائزة بالتزامن مع ذكرى مرور 50 عامًا على رحيل غسان كنفاني (تويتر)
شارك
Share

ستمتد فترة استقبال الأعمال المشاركة في جائزة غسان كنفاني للرواية العربية من 15 يناير الحالي إلى 15 مارس المقبل.

Close