الأحد 9 يونيو / يونيو 2024

"ظرف إنساني".. السفارة الفلسطينية: نازحو غزة لن يبقوا في مصر

"ظرف إنساني".. السفارة الفلسطينية: نازحو غزة لن يبقوا في مصر

Changed

السفير الفلسطيني في القاهرة
قال السفير الفلسطيني في القاهرة إن أهالي غزة ممن وصلوا منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر ليس لديهم خطط للاستقرار في مصر- رويترز
أكد سفير فلسطين في القاهرة أن القادمين من غزة ليس لديهم أي نوايا بالاستقرار الدائم وسيغادرون مع انتهاء الوضع القائم.

قالت السفارة الفلسطينية في مصر، إنها تسعى إلى استصدار "تصاريح إقامة مؤقتة" لعشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين وصلوا من غزة بعد العدوان الإسرائيلي، مؤكدة أن تلك التصاريح ستخفف الظروف بالنسبة لهم حتى انتهاء الوضع الحالي.

وقال السفير الفلسطيني في القاهرة دياب اللوح، إن ما يصل إلى 100 ألف من سكان غزة عبروا الحدود إلى مصر، حيث يفتقرون إلى الوثائق اللازمة لتسجيل أطفالهم في المدارس أو فتح شركات أو حسابات مصرفية أو السفر أو الحصول على تأمين صحي، على الرغم من أن بعضهم وجد وسائل لكسب الرزق.

وشدّد اللوح على أن تصاريح الإقامة لن تكون إلا لأغراض قانونية وإنسانية، مضيفًا أن أولئك الذين وصلوا منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول ليس لديهم خطط للاستقرار في مصر.

وشرح في مقابلة مع "رويترز": "نحن نتكلم عن فئة في ظرف استثنائي، طلبنا من الدولة منحهم إقامات مؤقتة قابلة للتجديد لحين انتهاء الأزمة في غزة".

"معارضة التهجير الجماعي"

وأضاف اللوح: "نأمل وكلنا ثقة في الأخوة المصريين أن يتفهموا، هم قدموا الكثير ووقفوا إلى جانب المواطنين الفلسطينيين في كل شيء ولكن كما قلت لك هذه مسألة سيادية تُبحث على أعلى المستويات".

وكانت مصر صريحة في معارضتها لأي تهجير جماعي قسري للفلسطينيين من غزة، واضعة ذلك في إطار رفض عربي أوسع لأي تكرار لما حدث في النكبة عام 1948.

وخلال الحرب الإسرائيلية الحالية، كان معبر رفح على الحدود التي يبلغ طولها 13 كيلومترًا بين شبه جزيرة سيناء المصرية وغزة نقطة دخول لتسليم المساعدات، كما ظل مفتوحًا إلى حد كبير لحركة الركاب.

لكن المغادرة من غزة، التي كانت تخضع بالفعل لرقابة صارمة قبل الحرب، اقتصرت على الأشخاص الذين يتم إجلاؤهم لأغراض طبية والأجانب ومزدوجي الجنسية، إضافة إلى بعض الاستثناءات.

محل فلسطيني في مصر
نجح بعض النازحين من قطاع غزة العثور على وسيلة لكسب أرزاقهم- رويترز

وقال اللوح، وهو مسؤول بالسلطة الفلسطينية وهو نفسه من غزة، "نحن نتحدث عن 100 ألف هم يتطلعون إلى العودة إلى غزة ولكن العودة طوعية وحينما تسمح الظروف بذلك، إذا ما كان هناك هدنة قائمة أو إذا ما كان هناك وقف للحرب".

"تصويب الوضع القانوني"

وأضاف: "لحين ذلك، الناس في حاجة إلى تصويب الوضع القانوني لهم".

وتابع أن السفارة ساعدت بالفعل في تسهيل عودة بعض العائلات إلى غزة أثناء الحرب لكن أصبح بعض الفلسطينيين عالقين في مصر من بينهم زوار وطلاب مسجلون في جامعات مصرية منذ بدء الحرب.

ويُعتقد أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين استقروا في مصر بعد حرب 1948 رغم أن أعدادهم أقل بالمقارنة مع الأعداد في الأردن ولبنان وسوريا حيث أقامت الأمم المتحدة مخيمات لاستيعاب اللاجئين في هذه الدول.

وباتت جهود السفارة لمساعدة الفلسطينيين في مصر معقدة بسبب نقص التمويل وعدد الموظفين.

وتضررت السلطة الفلسطينية، بسبب تراجع التمويل الذي تتلقاه من الجهات المانحة الدولية وإحجام إسرائيل عن تحويل عائدات الضرائب التي تجمعها نيابة عن الفلسطينيين.

وقال اللوح: "الصعوبة قائمة والخطورة قائمة وقد يكون القادم أخطر"، في إشارة إلى احتمال حدوث توغل إسرائيلي كبير في رفح حيث توجه أكثر من مليون فلسطيني من سكان غزة للبحث عن ملاذ آمن قرب حدود مع مصر.

المصادر:
رويترز

شارك القصة

تابع القراءة
Close