الإثنين 22 أبريل / أبريل 2024

متورّطة في الدعاية لإسرائيل.. "نيويورك تايمز" تُحقّق مع مراسلة حول غزة

متورّطة في الدعاية لإسرائيل.. "نيويورك تايمز" تُحقّق مع مراسلة حول غزة

Changed

تعرّضت "نيويورك تايمز" لانتقادات بسبب تغطيتها للحرب الإسرائيلية على غزة
تعرّضت "نيويورك تايمز" لانتقادات بسبب تغطيتها للحرب الإسرائيلية على غزة- رويترز
بعد أن أصبح سجلها على الإنترنت علنيًا، قامت الصحفية بتعليق حساباتها مؤقتًا، ثم حذفت الكثير من المحتوى المعني بالتحقيق.

فتحت إدارة صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية تحقيقًا مع مراسلة إسرائيلية تعمل لديها، أبدت إعجابًا بمنشور يدعو إلى تحويل غزة إلى "مسلخ" و"إعدام السجناء الأمنيين" الفلسطينيين.

بدوره، قال مدير مكتب موقع "ذي إنترسبت" (the Intercept) راين غريم في منشور على منصّة "إكس"، إنّ "مصادر عدة في نيويورك تايمز أبلغته بأنّ الصحيفة ستقطع علاقاتها مع أنات شوارتز، بعد الكشف عن تاريخها على وسائل التواصل الاجتماعي".

وقال موقع "واينت" العبري: إنّ "الصحفية أنات شوارتز (45 عامًا) أبدت إعجابها بمنشور كتبه الصحفي في موقع واللا الإسرائيلي ديفيد مزراحي فيرتهايم في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي؛ يدعو إلى تحويل غزة إلى مسلخ، إذا تعرّض المحتجزون الإسرائيليون في قطاع غزة للأذى، وهو الأمر الذي يُشكّل انتهاكًا لسياسة الصحيفة الأميركية".

وكتب فيرتهايم في منشوره على مواقع التواصل الاجتماعي: "إذا لم تتم إعادة جميع الرهائن فورًا، حوّلوا القطاع إلى مسلخ. إذا سقطت شعرة من رؤوسهم، أعدموا السجناء الأمنيين الفلسطينيين. انتهكوا أي قاعدة في الطريق إلى النصر".

من جهتها، قالت دانييل رودس ها - المتحدثة باسم الصحيفة الأميركية - في بيان: "نحن نعلم أن صحفية مستقلة تعمل معنا من إسرائيل قد أبدت إعجابها بمنشورات معينة على وسائل التواصل الاجتماعي، نحن نعدُّ الإعجاب بهذه المنشورات انتهاكات غير مقبولة لسياسة شركتنا. لذا فنحن نراجع الأمر حاليًا".

وفيما يتعلق بسلوك موظفيها على وسائل التواصل الاجتماعي، تحذّر سياسة "نيويورك تايمز" من أنّ المنشور أو الإعجاب يجب ألا يُعبّر عن آراء حزبية أو يروّج لوجهات نظر سياسية أو يدعم مرشّحين أو يُدلي بتعليقات مسيئة أو يفعل أي شيء آخر يقوّض سمعة الصحيفة".

وبعد أن أصبح سجل شوارتز على الإنترنت علنيًا، قامت الصحفية بتعليق حساباتها مؤقتًا، ثم حذفت الكثير من المحتوى المعني.

من هي شوارتز؟

بدأت شوارتز تقديم التقارير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حيث ركّزت قصصها على ما وصفته إسرائيل بالردّ على عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر.

وكان أبرز مقال لها هو مقال مشترك يزعم قيام مقاتلي "حماس" بالاعتداء الجنسي على الإسرائيليين في هجوم 7 أكتوير.

وقد أثار المقال انتقادات داخلية من موظفي الصحيفة شكّكوا في صحته، ما دفع الصحيفة إلى إيقاف بثّ حلقة من برنامج "The Daily podcast" يستند محتواها على القصة التي نشرتها الصحفية الإسرائيلية.

وقالت مصادر لموقع "ذا انترسبت" في 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، إنّ التخلي عن الحلقة جاء في سياق عاصفة من الجدل الداخلي والتشكيك الغاضب في قوة التقارير الأصلية، التي اعتمدت عليها الصحيفة في إعداد حلقتها عن هذا الموضوع.

كما أثار باحثون مستقلون أسئلة جدية حول شوارتز، إذ إنّها لا تتمتع بخبرة صحافية بل هي مخرجة أفلام.

كما تُشير صفحة شوارتز على موقع "لينكد إن" إلى أنّها تعمل مخرجة وكاتبة سيناريو في قناة "كان" الإسرائيلية.

وتساءل هؤلاء عن أسباب استعانة الصحيفة بشوارتز لكتابة قصص حساسة في ظروف الحرب، إذ من المتوقع أن تبحث الصحيفة عن شخص يتمتع بخبرة صحفية فعلية، مضيفين أنّ الصحيفة تتعاون مع ما يكفي من المراسلين الأكفاء الذين كان من الممكن تكليفهم بكتابة مثل هذه القصص.

كما وجد الباحثون أنّ شوارتز لم تخف تأييدها لإسرائيل على الإنترنت، حيث أُعجبت بمنشورات كرّرت مزاعم "قطع مقاتلي حماس رؤوس الأطفال في هجوم 7 أكتوبر".

وكشف موقع "موندو وايس" (mondoweiss.net) أنّ شوارتز خدمت في جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية "الموساد".

المصادر:
العربي - ترجمات

شارك القصة

تابع القراءة