الجمعة 19 أبريل / أبريل 2024

مستمر منذ أكثر من 6000 عام.. ما قصة أقدم حريق في العالم؟ 

مستمر منذ أكثر من 6000 عام.. ما قصة أقدم حريق في العالم؟ 

Changed

يعد "الجبل المحترق" جزءًا من محمية طبيعية في نيو ساوث ويلز بأستراليا.
يعد "الجبل المحترق" جزءًا من محمية طبيعية في نيو ساوث ويلز بأستراليا.
يعتقد أن الحريق المشتعل في منطقة نيو ساوث ويلز بأستراليا، والذي يُعَدّ أقدم حريق في العالم، اندلع بسبب اشتعال طبقة من الفحم تحت الأرض.

يعد "الجبل المحترق" ظاهرة جيولوجية مميزة في منطقة نيو ساوث ويلز بأستراليا، ويشتهر بأنه أقدم حريق مشتعل في العالم، إذ اندلع منذ أكثر من 6000 عام. 

و"الجبل المحترق" هو جزء من محمية طبيعية تشرف عليها "خدمة المتنزهات الوطنية والحياة البرية في نيو ساوث ويلز". 

كيف بدأ الحريق؟

يُعتقد أن الجبل اشتعل بسبب طبقة من الفحم تقع تحت سطحه، بحسب موقع "أي-زذ أنيمالز". 

ورغم غياب سجل يوضح كيفية اندلاع الحريق، تقترح مجموعة البيئة والتراث التابعة لحكومة نيو ساوث ويلز، أن سبب الحريق قد يكون حدوث صاعقة أو ممارسات السكان الأصليين أو حرائق الغابات الطبيعية. 

ومع ذلك، فإن النظرية المقبولة على نطاق واسع هي أن أكسدة بيريت الحديد في مادة الفحم الكبريتية أنتجت حرارة كافية لإشعال الفحم.

طبقة فحم مشتعلة

وتمت ملاحظة الجبل المحترق، الذي كان يُعرف باسم "جبل وينجن"، لأول مرة من قبل عامل مزرعة قريبة في عام 1828. وظن أنّه بركان نشط.

وبقيت الظاهرة موضوع نقاش وملاحظة واسعة النطاق إلى أن حدّدها الجيولوجي تشارلز ويلتون بشكل صحيح في عام 1829 على أنها طبقة فحم مشتعلة.

وحريق الفحم يحدث تحت الأرض بسبب تراكم الحرارة والأكسجين في طبقة الفحم، مما يؤدي إلى اشتعاله واحتراقه تلقائيًا.

محمية "الجبل المحترق" الطبيعية- خدمة المتنزهات الوطنية والحياة البرية في نيو ساوث ويلز.
محمية "الجبل المحترق" الطبيعية- خدمة المتنزهات الوطنية والحياة البرية في نيو ساوث ويلز.

ويمكن أن تستمر حرائق الفحم لسنوات عديدة أو لقرون أو حتى لآلاف السنين. وغالبًا ما تحدث في مناجم الفحم، ولكنها يمكن أن تحدث أيضًا في رواسب الفحم الطبيعي، وقد تحترق أحيانًا تحت الأرض دون أن يلاحظها أحد لفترات طويلة. 

كما يمكن أن تشتعل حرائق الفحم على سطح الأرض بسبب الأنشطة البشرية مثل حرائق الغابات وعمليات استخراج الفحم والشرر الكهربائي. 

أقدم حريق في العالم

ينتشر الحريق في "جبل وينجن" في اتجاه الجنوب بسرعة 3.2 قدم في السنة. وتشتعل النيران حاليًا على عمق 65 إلى 100 قدم تحت الأرض.

وتبلغ سماكة الفحم المشتعل 6.5 قدم. وتبلغ درجة الحرارة تحت الفحم المحترق حوالي 1652 درجة فهرنهايت. ويغطي الحريق مساحة حوالي 4 أميال. 

لا يوجد دليل واضح على وجود حريق مشتعل باستثناء بعض الدخان والرماد الأبيض ورائحة الكبريت- وسائل التواصل.
لا يوجد دليل واضح على وجود حريق مشتعل باستثناء بعض الدخان والرماد الأبيض ورائحة الكبريت- وسائل التواصل.

ولا يظهر للناظر دليل واضح على وجود حريق مشتعل، حيث لا تبدو ألسنة اللهب بل يمكن مشاهدة بعض الدخان والرماد الأبيض. كما تنبعث رائحة الكبريت ويمكن الشعور بسخونة الأرض. ولا يوجد أي نباتات في رقعة النار.

أثر بيئي

إلى ذلك، تعد حرائق الفحم مشكلة بيئية كبيرة، حيث تنبعث منها كميات كبيرة من غازات الدفيئة مثل الميثان وثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي وتسبب أضرارًا للنظم البيئية وتعرّض حياة الإنسان للخطر.

وقد أثّر احتراق الفحم  في "جبل وينجن" على الحياة البرية والنباتات المحلية بعدة طرق، حيث نزحت الحيوانات بسبب حرارة النار ودخانها ورمادها، في حين ماتت النباتات أو توقفت عن النمو بسبب نقص المياه والمواد المغذية في التربة بسبب الحريق.

وقد جرّد الحريق مساحة تبلغ حوالي 1.2 فدانًا من الغطاء النباتي. ويجري حاليًا تنفيذ خطط لإعادة الغطاء النباتي إلى المناطق التي تم تبريد الأرض فيها. 

وتعيش حيوانات مختلفة في محمية "الجبل المشتعل" تشمل 31 نوعًا من الطيور، إضافة إلى الخفافيش والثعابين وحيوانات الكوالا والكنغر والتنين الملتحي وغيرها.  

وبحسب موقع "أ-زد أنيمالز"، يستمر حريق "الجبل المشتعل" بالاشتعال، ولا يبدو أنه سيتم إخماده في أي وقت قريب.

المصادر:
ترجمات

شارك القصة

تابع القراءة
Close