الأحد 16 يونيو / يونيو 2024

مفيد لمراقبة أمراض أخرى.. جهاز منزلي لمتابعة تطوّر مرض باركنسون

مفيد لمراقبة أمراض أخرى.. جهاز منزلي لمتابعة تطوّر مرض باركنسون

Changed

نافذة طبية تعرض أهمية الرياضة في علاج مرضى الباركنسون (الصورة: تويتر)
يحسب الجهاز سرعة المشي لدى مرضى الباركنسون ويربطها بتقييمات شدة المرض وتطوّر المرض والاستجابة للأدوية.

يؤثر مرض باركنسون حاليًا على أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم؛ وتعتبر مراقبة شدة المرض، وتطوّره، والاستجابة للأدوية أحد التحديات الرئيسية أمام الأطباء.

وفي هذا الإطار، طوّر باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة جهازًا منزليًا لمراقبة سرعة تطوّر مرض باركنسون لدى الأشخاص المصابين به، ومدى استجابة المرضى للأدوية.

وذكرت الدراسة التي نشرتها مجلة "ساينس ترانزلايشونال ميديسين" أن الجهاز المنزلي قادر على اكتشاف وتحليل حركات مرضى الباركنسون خلال القيام بأنشطتهم اليومية.

ويعمل الجهاز عن طريق إرسال موجات الراديو، والكشف عنها لاحقًا عند ارتدادها من جسد الشخص، حيث تستخدم خوارزميات متطورة بيانات الحركة هذه لحساب مدى سرعة المشي.

وترتبط قياسات سرعة المشي في المرضى بتقييمات شدة المرض وتطوّر المرض والاستجابة للأدوية.

وشملت الاختبارات 50 مشاركًا، زوّدوا بجهاز قابل للارتداء يُشبه الراديو، لمدة عام. وباستخدام تقنية هندسية تسمّى "معالجة الإشارات المتقدمة"، تبيّن أن المصابون بمرض باركنسون يسيرون في المنزل بسرعة أقل بنسبة 23% من غير المصابين بالمرض.

ومع التقدّم في العمر، تنخفض سرعة المشي بشكل كبير لدى معظم الناس، أما عند مرضى باركسنون فانخفضت بمعدل الضعف، مقارنة مع أولئك الذين لا يعانون من المرض.

ومن خلال مقارنة الاختلافات في سرعة المشي، تبيّن أن الجهاز يعمل بشكل أفضل من المتوقّع، حيث يمكنه اكتشاف الاستجابة الإيجابية للعلاج.

كما كان تسجيل مسار سرعة المشي قادرًا على اكتشاف التغييرات التي تؤدي إلى أحداث طبية كبيرة.

فعلى سبيل المثال، تمّ نقل أحد المشاركين المصابين بمرض باركنسون إلى المستشفى بسبب الإصابة بالرجفان الأذيني ومرض القلب التاجي. ومن خلال دراسة سرعة المشي، تبين أن انخفاض سرعة المشي للمريض بدأ قبل ستة أيام من دخول المستشفى، ووصل إلى أدنى مستوى له يوم مكوثه بالمستشفى.

وأكد الباحثون أن هذا الجهاز الجديد مفيد أيضًا لدراسة الأمراض الأخرى المرتبطة بالمشي والخلل الوظيفي الحركي، مثل مرض هنتنغتون والتصلّب المُتعدّد.

ومرض الباركنسون أو ما يُعرف باسم "الشلل الرعاش" هو مرض عصبي يجعل الناس يفقدون السيطرة على عضلاتهم، وحركاتهم. 

ويحدث عندما لا تُفرز الخلايا الدماغية كمية كافية من المادة الكيميائية الدوبامين، وبالتالي يؤدي إلى مشاكل في الحركة مثل الارتعاش أو عدم القدرة على تنسيق الحركات.

 وشرح الدكتور رامي الأتات، الأخصائي في أمراض الدماغ والأعصاب، في حديث سابق إلى "العربي"، أن الرياضة لها تأثير مهم على إفراز هرمون "إيريسين" في الدم، والذي يُعيد نشاط الخلايا في إفراز مادة الدوبامين.

المصادر:
العربي - ترجمات

شارك القصة

تابع القراءة
Close