الجمعة 24 مايو / مايو 2024

من 18 إلى 15 عامًا.. قلق من احتمال خفض سن الرشد في الصومال

من 18 إلى 15 عامًا.. قلق من احتمال خفض سن الرشد في الصومال

Changed

خفض سن الرشد في الصومال
تعتبر "هيومن رايتس ووتش" تخفيض سن الرشد مخالفًا لالتزامات الصومال بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأطفال- غيتي
أكّدت "هيومن رايتس ووتش" أن "التعديل المقترح سيعرّض الفتيات خصوصًا لخطر الزواج بدرجة أعلى، ما قد يؤثّر على صحتّهن.

حضّت منظمة "هيومن رايتس ووتش" البرلمان الصومالي الجمعة، على رفض تعديل دستوري يقضي بخفض سنّ الرشد من 18 إلى 15 عامًا، مؤكّدة أن تغييرًا كهذا قد "يقوّض حماية حقوق الأطفال".

وتفرّق التعديلات المقترحة التي من المرتقب أن يناقشها البرلمان الصومالي السبت، بين سنّ البلوغ اعتبارًا من الخامسة عشرة وسنّ المسؤولية اعتبارًا من الثامنة عشرة، "ما يدفع إلى الظنّ بأن كلّ شخص دون الثامنة عشرة يبقى محميًا بأحكام القضاء السارية على القاصرين"، وفق ما جاء في بيان للمنظمة غير الحكومية.

لكنّ الأخيرة اعتبرت أن "سنّ الرشد الجديدة هذه قد تؤدّي عمليًا إلى مفاقمة مواضع الالتباس في القانون الصومالي بهذا الخصوص، ما قد يتسبّب بزيادة هشاشة الأطفال".

"مخالفة لالتزامات الصومال الدولية"

وأكّدت "هيومن رايتس ووتش" أن "التعديل المقترح بتحديد سنّ "البلوغ" بـ 15 عامًا سيعرّض الفتيات خصوصًا لخطر الزواج بدرجة أعلى، ما قد يؤثّر على صحتّهن، لا سيّما الصحّة الإنجابية، وحصولهن على التعليم وعلى الحماية من أشكال أخرى من الاستغلال".

ووفق بيانات منظمة "Girls Not Brides" (فتيات وليس زوجات) الدولية، تُزوّج 36% من الفتيات في الصومال، وهو من البلدان الأقلّ تقدّمًا في العالم، دون الثامنة عشرة و17% دون الخامسة عشرة.

وتشير المنظمة إلى أن اعتماد هذا التعديل يعتبر "مخالفًا لالتزامات الصومال بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأطفال، التي تعرّف الطفل على أنه شخص دون الثامنة عشرة".

ولفتت "هيومن رايتش ووتش" إلى أن "الأطفال يخضعون منذ زمن بعيد للتوقيف والاعتقال والسجن وكذلك البالغين".

وتواجه الصومال منذ أكثر من 16 عامًا تمرّدًا داميًا لحركة الشباب المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي تسعى إلى الإطاحة بالحكومة الصومالية المدعومة من الأسرة الدولية.

وندّدت "هيومن رايتش ووتش" بمعاملة السلطات الصومالية خلال الولاية الأولى للرئيس حسن شيخ محمد "الفتيان المشتبه بانتمائهم لحركة الشباب كما لو كانوا بالغين، في انتهاك للقانون الدولي".

وأضافت: "قام عناصر الاستخبارات بتهديد فتيان معتقلين وضربهم وفي بعض الأحيان تعذيبهم. وكذلك أصدرت محاكم عسكرية أحكامًا في حقّ أطفال كما لو أنهم بالغون".

المصادر:
أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة