الثلاثاء 28 مايو / مايو 2024

وسط الرعب والدمار.. مهرجون يرسمون الابتسامة على وجوه أطفال غزة

وسط الرعب والدمار.. مهرجون يرسمون الابتسامة على وجوه أطفال غزة

Changed

أطفال غزة
تهدف أنشطة الترفيه إلى إخراج أطفال غزة من الصدمات التي يتعرضون لها جراء الحرب- غيتي
خلّف العدوان الذي ما زال مستمرًا بلا هوادة خسائر فادحة في صفوف أطفال غزة الذين استشهد منهم أكثر من 14 ألفًا.

منذ نحو ستة أشهر يعيش أطفال غزة في رعب دائم جراء القصف والغارات الإسرائيلية. كما يعاني هؤلاء الأطفال من شح الغذاء بعدما اضطروا للفرار من منازلهم، لكن ولدقائق معدودة، ارتسمت الابتسامة على وجوههم وضحكوا بصوت عالٍ عندما جاء المهرج.

وصرخ الأطفال فرحًا في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة عندما أدى مهرجون ألعابًا بهلوانية في عروض أقاموها في باحة المدرسة التي لجأت إليها عائلاتهم النازحة جراء الحرب الإسرائيلية عليهم.

رسم الابتسامة على وجوه الأطفال

وخلّف العدوان الذي اندلع في 7 أكتوبر/ تشرين الأول وما زال مستمرًا بلا هوادة خسائر فادحة في صفوف أطفال غزة الذين استشهد منهم أكثر من 14 ألفًا، في حصيلة تزيد عن 32490 شهيدًا، تشكل النساء والأطفال 73% منها وفق تقرير لوزارة الصحة في غزة.

ولكن ولفترة وجيرة، نسوا كل هذا الرعب عندما وجههم فنانون تنكروا على هيئة أرانب ليرقصوا ويتمايلوا مع الإيقاع، وهم يدفعون صبيًا مصابًا على كرسي متحرك أمامهم.

ثم جاء دور المهرج عمر الصعيدي الذي يعرفه الأطفال باسم "عمو زعتر" ليدغدغ مفاصلهم، بحركاته المضحكة وهو يدبر مقالب لمهرج آخر.

وقال عمر الصعيدي لوكالة "فرانس برس": "نحن ننظم أيام ترفيه في مدارس الإيواء، والآن نؤدي هذه الفترة الترفيهية في مدارس مخيم النصيرات".

وأضاف: "الحرب عبء على الأطفال... نأمل أن يكون هذا الحفل قد أوصل رسالة للناس بأن تبقى الابتسامة على وجوههم للأبد".

أطفال غزة
تشكل النساء والأطفال 73% من مجموع شهداء الحرب الإسرائيلية على غزة حتى اليوم- غيتي

إخراج الأطفال من الصدمات

وبينما صفق الأطفال وهتفوا في النهاية، قال: "نتمنى الخير للجميع وأن نعود إلى بلداتنا".

أمّا زميله وسيم لبد فقال: "من خلال هذه البرامج نقوم بعملية التفريغ النفسي والترفيه لنخرج الأطفال من الصدمات التي يتعرضون لها جراء الحرب".

وأضاف لبد: "نحن نقدم أنشطة دعم نفسي وأنشطة ألعاب حركية ورواية القصص حتى نخفف عن الأطفال من المعاناة التي يقاسونها ومن الصدمات التي تظهر على الاطفال في قطاع غزة".

وقال: "نتمنى أن تنتهي هذه الحرب من أجل أطفال غزة".

والثلاثاء، أوضح المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة جيمس إلدر أن المعاناة النفسية التي يعيشها أطفال غزة وحالة اليأس التي تستحوذ عليهم عميقة جدًا.

وأضاف جيمس إلدر الموجود في القطاع: "إن الأمور الصادمة التي يصعب الحديث عنها عمومًا يكرر الناس ذكرها في غزة اليوم".

وقال بعد التقائه بعدد من الشباب الإثنين، إن الكثير من الفتية قالوا إن "رغبتهم الشديدة في الخروج من هذا الكابوس تجعلهم يتمنون الموت لكي ينتهوا منه".

المصادر:
أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close