الثلاثاء 25 يناير / يناير 2022

خريطة قيس سعيّد: أتحلّ أزمة تونس أم تعمّقها؟

خريطة قيس سعيّد: أتحلّ أزمة تونس أم تعمّقها؟
لا تبدو الضغوط الداخلية، على أهميتها، دافعًا وراء طرح سعيّد خريطة الطريق الأخيرة؛ إذ أكد، في أكثر من مناسبة، رفضه أي حوار أو شراكة مع جميع الأطراف السياسية والمدنية.

علن الرئيس التونسي، قيس سعيّد، مساء 13 كانون الأول/ ديسمبر 2021، بعد مرور خمسة أشهر على انقلابه على الدستور، جملةً من الإجراءات السياسية التي تهدف في نهاية المطاف، كما هو واضح، إلى تغيير النظام السياسي الذي توافق التونسيون على إنشائه بعد ثورة 17 ديسمبر 2010/ 14 جانفي 2011. وستكرس هذه الإجراءات - إذا مرّت - نظامًا جديدًا ذا ملامح سلطوية خلف غطاء الديمقراطية المباشرة غير التمثيلية، على نحو تكون فيه للرئيس اليد العليا في حكم البلاد.

خريطة سعيّد

وجّه الرئيس سعيّد، مساء الإثنين 13 كانون الأول/ ديسمبر 2021، كلمة إلى التونسيين، خصص الجزء الأكبر منها لمهاجمة خصومه، وكال لهم فيها أقذع الشتائم، ووصفهم بـ "الخونة" و"المتآمرين" و"العملاء" و"اللصوص"، في حين أعلن في الجزء الأخير منها جملة من الإجراءات التي اعتبرها خريطة طريق للمرحلة القادمة. وتضمنت الإجراءات المعلنة سبع نقاط؛ تركزت ستة منها حول ما وصفه بـ "مسار الإصلاح". فقد أعلن مواصلة تعليق أعمال مجلس النواب إلى حين تنظيم انتخابات جديدة، وتنظيم "استشارة شعبية افتراضية" بدايةً من أول كانون الثاني/ يناير 2022 إلى يوم 20 آذار/ مارس 2022، من خلال طرح أسئلة عبر منصة إلكترونية، بالتزامن مع تنظيم "استشارات مباشرة"، وتعيين لجنة تتولى التأليف بين مختلف المقترحات بخصوص النظام السياسي والدستوري والانتخابي، وتنظيم استفتاء يوم 25 تموز/ يوليو 2022، على أن تنتهي بتنظيم انتخابات لمجلس النواب، وفق القوانين الجديدة يوم 17 كانون الأول/ ديسمبر 2022.

ومصطلح "الاستشارة الشعبية" هو مصطلح غامض، فجَمْع المقترحات وصياغتها، ومن ثم صياغة اقتراح الدستور وطبيعة الأسئلة التي سوف توجه في الاستفتاء ليجاب عنها بـ "نعم" أو "لا"، تتوقف جميعها على لجنة لم يعيّنها مجلس النواب المنتخب ولن تنتخب هي ذاتها، ولا يبقى سوى أن يعيّنها الرئيس. وللرئيس انحيازات واضحة تمامًا، وهو في عزلة تامة عن النخب الديمقراطية التونسية القادرة على القيام بمثل هذا العمل لمصلحة الديمقراطية وليس ضدها.

وإضافة إلى الإجراءات المذكورة، أعلن سعيّد قرب إصدار مرسوم يتعلق بالصلح الجبائي؛ يقوم على ترتيب الذين تعلقت بهم قضايا فساد بحسب درجة تورطهم ومحاكمة "من أجرموا في حق الدولة والشعب"، داعيًا القضاء إلى "القيام بوظيفته في إطار الحياد التام".

تأتي هذه الإجراءات بعد ما يقارب خمسة أشهر على الانقلاب الرئاسي على الدستور؛ حين أعلن سعيّد يوم 25 تموز/ يوليو 2021، تجميد اختصاصات مجلس النواب وإقالة حكومة هشام المشيشي. كما تأتي بعد ثلاثة أشهر من إصدار المرسوم الرئاسي 117 الذي علّق سعيّد، بمقتضاه، جلّ فصول الدستور، وأسند إلى نفسه جميع الاختصاصات التشريعية والتنفيذية، وحصّن قراراته من أي طعن فيها.

وقد سبق الإعلانَ عن إجراءات سعيّد الأخيرة حملةٌ إعلامية واسعة النطاق قامت بها محطات إذاعية وتلفزيونية وصفحات تواصل اجتماعي مساندة له، روّجت للقرارات المنتظرة يوم 17 كانون الأول/ ديسمبر؛ بمناسبة ذكرى اندلاع الثورة.

ورغم أن قرارات سعيّد لم تشمل حظر حركة النهضة وحزب "قلب تونس"، واعتقال قياداتهما، أو حلّ مجلس النواب، كما روجت لذلك وسائل إعلام قريبة من الرئيس، فإنّ استمرار تجميد عمل المجلس إلى حين إجراء انتخابات تشريعية جديدة لا يختلف، في أثره الدستوري والسياسي، عن الحلّ؛ إذ يلغي أي دور له في الرقابة على العمل الحكومي وفي إجازة التشريعات التي ينوي سعيّد المضيّ فيها، ويجعله في حكم المنحل.

ردود الأفعال على خريطة سعيّد

راوحت ردود الأفعال على قرارات الرئيس سعيّد الأخيرة بين الرفض المطلق والتحفظ والترحيب. فقد أصدر رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي بيانًا باسم رئاسة المجلس عبّر فيه عن "رفضها المطلق لتعطيل مجلس نواب الشعب سنة أخرى"، معتبرًا الإجراء "غير دستوري وغير قانوني"، ومنبهًا إلى أن "أي تحوير في الدستور يكون عبر الإجراءات الدستورية". أمّا حركة النهضة، فعدّت خريطة الطريق التي أعلنها سعيّد "تمويهات [...] على طريقة الأنظمة الأوتوقراطية الشعبوية، من أجل تغيير الدستور وإعادة تشكيل المشهد السياسي والدستوري والانتخابي على هواه"، مؤكدةً "رفضها القطعي لمحاولات التمديد لحالة الحكم الفردي المطلق وتحديد مواعيد انتخابية دون حوار مع القوى السياسية والمدنية ودون تشاور مع الهيئة العليا للانتخابات ومحاولة فرض المشروع الخاص بالرئيس الذي يهدد بنيان الدولة ودستورها ومؤسساتها الديمقراطية".

وفي السياق ذاته، أصدرت الأحزاب المشكّلة لتحالف "الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية"؛ وهي التيار الديمقراطي، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، والحزب الجمهوري، بيانًا مشتركًا وصفت فيه سعيّد بـ "رئيس السلطة القائمة"، وعبّرت عن استهجانها خطابه "في شكله ومضمونه الذي جاء مشحونًا بالاتهامات [...] وخاليًا من الاستجابة لمقتضيات معالجة الأزمة المالية والاجتماعية الخانقة"، و"رفضها لأي مساس بالدستور خارج إطار الشرعية وقبل إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تعيد فعليًّا السلطة للشعب".

وعلى خلاف الأطراف التي أعلنت رفضًا صريحًا لقرارات سعيّد الأخيرة، حافظ الاتحاد العام التونسي للشغل على موقفه المتحفظ من إجراءات الرئيس من دون التماهي مع موقف الأطراف المعارضة، رغم أن سعيّد أشار، في كلمته، باستخفاف، إلى مبادرة "الخيار الثالث" التي طرحها الاتحاد، مؤكدًا أنه لا يُلقي بالًا إلى الخيار الثالث ولا الرابع ولا الخامس. وعلّق الأمين العامّ للاتحاد العام التونسي للشغل، في تجمّع عمالي، على خطاب سعيّد بالقول إنّ "البلاد تمر بمنعطفات خطيرة ومنعرجات دقيقة"، وإنّ الاتحاد لا يصطف إلا مع الخيارات الوطنية "والدولة المدنية الديمقراطية الاجتماعية".

لم تقتصر الاعتراضات على إجراءات سعيّد الأخيرة على الأطراف السياسية والمدنية فحسب، بل تعدتها إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات؛ وهي هيئة دستورية رسمية؛ إذ أعلن أحد مسؤوليها أن "الاستشارات الإلكترونية التي أعلنها سعيّد كطريقة من طرق الاستفتاء ليس لها سند قانوني"، مؤكدًا "ضرورة توفر إجماع وطني بشأن تنظيم هذا الاستحقاق الانتخابي، مع ضرورة توفر مناخ عام وثقة بالصندوق ونتائجه"، ومنبهًا إلى أن هيئة الانتخابات "هي المخولة بتحديد تاريخ الانتخابات وفق الدستور، بعد الاتفاق مع الأحزاب أو مع السلطة التنفيذية"، في حين أصدر المجلس الأعلى للقضاء بيانًا حادًّا ضد تصريحات سابقة لسعيّد اعتبر فيها القضاء مجرد "وظيفة"؛ أبدى فيه "تمسكه بوضع القضاء كسلطة من سلطات الدولة"، مشددًا على "ضرورة النأي به عن كل ضغط مهما كان مصدره".

على الجهة المقابلة، رحبت "حركة الشعب" بالقرارات التي وردت في خطاب الرئيس سعيّد، وكذلك فعلت أحزاب "البعث" و"الائتلاف الوطني" و"تونس إلى الأمام"، وهي أحزاب غير معروفة بتأييدها للديمقراطية. ولا تحوز خريطة الطريق التي أعلنها سعيّد على تمثيل نيابيّ، ولكنّ هذه الأحزاب عدّتها تعبيرًا عن إرادة واضحة للإصلاح، في حين أنّ الرئيس لا يُلقي بالًا حتى إلى هذه الأحزاب.

رسالة إلى الخارج؟

جاءت خريطة الطريق التي أعلنها الرئيس سعيّد، يوم 13 كانون الأول/ ديسمبر، بعنوان "تفعيل الفصل 80"، وفي خضم ضغوط داخلية وخارجية برفع حالة الغموض ووضع سقف زمني للإجراءات الاستثنائية وعودة المؤسسات الدستورية، وعلى رأسها مجلس النواب، ووسط أزمة اقتصادية واجتماعية متفاقمة وصلت إلى حدّ العجز عن تعبئة موارد مالية لسد الفجوة في موازنة 2021، وإمكانية دخول سنة 2022 من دون قانون موازنة جديدة، والاستعاضة عن ذلك باللجوء إلى تسيير نفقات الدولة عبر المراسيم. وحتى الآن، لم يصدر أيّ توضيح رسمي في هذا الشأن، رغم قرب دخول السنة المالية الجديدة. ويزداد الوضع الاقتصادي والمالي تفاقمًا في ظل الغموض الذي يطبع تعامل الرئيس مع المانحين، وعلى رأسهم صندوق النقد الدولي، واعتماده خطابًا شعبويًّا مستهزئًا بتصنيفات المؤسسات الدولية للاقتصاد التونسي، ومتعاليًا عن معطيات الواقع التي تؤشر إلى أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بلغت مدى ينذر بتداعيات وخيمة، ويتطلب معالجات هيكلية، خاصة أن الوعود التي تم ترويجها، في الأسابيع الأولى للانقلاب، بالحصول على قروض وهِبات من دول خليجية لم تكن تستند إلى معطيات واقعية.

أدّت المطالب الخارجية، وآخرها بيان مجموعة السبع، وتفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، والحاجة الملحّة إلى إعادة فتح خطوط التواصل مع الجهات المانحة، الدورَ الأهم في دفع سعيّد إلى إعلان خريطة الطريق، وتحديد سقف زمني للخروج من "الوضع الاستثنائي" وإجراء انتخابات نيابيّة؛ وهي المطالب التي ظلت على رأس شروط الشركاء الغربيين، بمن فيهم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، منذ 25 تموز/ يوليو 2021.

بناءً على ذلك، لا تبدو الضغوط الداخلية، على أهميتها، دافعًا وراء طرح سعيّد خريطة الطريق الأخيرة؛ إذ أكد، في أكثر من مناسبة، رفضه أي حوار أو شراكة مع جميع الأطراف السياسية والمدنية؛ بما فيها الجهات التي دعمته في بداية انقلابه، كما أنه لم يلتفت، في كلمته، لأي من مطالب المعارضة؛ إذ بدت خطته رسالةً موجهة إلى الخارج تفيد أمرًا واحدًا؛ أنّ لديه خطة. لكن الخطة المعلنة مفصلة وفق رؤيته؛ بما فيها تنظيم استشارة إلكترونية، وبما تعنيه من رفضٍ للحوار السياسي والاجتماعي، وفي المقابل؛ تشكيل لجنة لصياغة الإصلاحات الدستورية والسياسية يختار أعضاءَها بنفسه، وإجراء انتخابات تشريعية وفق رؤية جديدة تبدو قائمة على نظام الترشح الفردي وإقصاء القائمات الحزبية.

مستقبل خريطة سعيّد

تزامنت الإجراءات التي أعلنها سعيّد مع الذكرى الحادية عشرة لاندلاع ثورة 2010. ويبدو أنه أراد من ذلك إضفاء رمزية خاصة على قراراته والترويج لها بوصفها استئنافًا لاستحقاقات الثورة بعد ما وصفه بـ "العشرية السوداء"، التي يحمّلها وزر استشراء الفساد والتنكر للمطالب السياسية والاجتماعية التي رُفعت أثناء احتجاجات أدت إلى إسقاط الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

في المقابل، استغلت قوى المعارضة إجراءات سعيّد المعلنة لحشد الشارع في محاولة لاستعادة الحياة الدستورية؛ إذ شهدت العاصمة تونس، ومدن أخرى، مسيرات دعت إليها تنسيقية "مواطنون ضد الانقلاب" وتحالف "الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية" وجمعيات مدنية. ففي العاصمة تونس، منعت قوات الأمن مسيرة نظّمتها أحزاب التيار الديمقراطي والتكتل والجمهوري من الوصول إلى شارع الثورة، رغم حصولها على ترخيص في التظاهر، كما حاصرت مسيرة نظّمتها تنسيقية "مواطنون ضد الانقلاب" في مكان قصيّ من شارع الثورة وسط العاصمة، قبل أن تمنعها من نصب خيام اعتصام وتفرّقها بالقوة.

وفي مدينة سيدي بوزيد، التي شهدت انطلاق الثورة عام 2010، نظّم حَمَلة الشهادات العليا العاطلون عن العمل تحركًا احتجاجيًّا، وقاموا بتفكيك المنصة التي أقيمت وسط المدينة إثر ورود أنباء عن عزم الرئيس سعيّد إلقاء خطاب منها. كذلك، شهدت مدينة القصرين وبعض الأحياء الشعبية غرب العاصمة مناوشات محدودة بين مجموعات شبابية وقوات الأمن. ومقابل احتجاجات المعارضين، نظمت التنسيقيات المؤيدة للرئيس سعيّد وقفة مساندة وسط العاصمة تحت حماية القوى الأمنية التي منعت المعارضين من الاقتراب من المكان، غير أن الوقفة لم تستقطب سوى عدد محدود من المشاركين.

لا يبدو أن خريطة الطريق التي أعلنها سعيّد وتصريحاته التي سبقتها مؤدّية إلى انحسار الحراك السياسي والمدني المعارض. فقد تعهدت تنسيقيات "مواطنون ضد الانقلاب" بمواصلة احتجاجاتها في الأيام القادمة، وقرر المجلس الأعلى للقضاء "إبقاء الجلسة العامة للمجلس بحالة انعقاد لمتابعة كل مساس من ضمانات استقلالية القضاء وحسن سيره".

لقد طرأ تغير كبير على المشهد السياسي في تونس، مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل خمسة أشهر؛ حين أعلن سعيّد انقلابه عن الدستور، فتحولت مواقف بعض الأحزاب، على غرار التيار الديمقراطي، من التأييد إلى المعارضة، وأصبحت مواقف اتحاد الشغل أكثر تحفظًا. غير أن المعطى الأهم، في هذا السياق، هو انحسار الحاضنة الشعبية التي ساندت الرئيس في الأيام الأولى للانقلاب، وقد ظهر ذلك جليًّا في الفتور الذي قوبلت به الدعوات لتنظيم وقفات مساندة لإجراءات الرئيس في العاصمة ومدن أخرى، وفي تحركات الشباب العاطل عن العمل، وفي الاحتجاجات التي عادت، مجددًا، إلى الأحياء الشعبية.

أدى الفتور الذي لقيته قرارات الرئيس لدى مختلف الشرائح الاجتماعية، وتصاعد الحراك الاحتجاجي ضدها إلى تراجع المخاوف التي روّج لها البعض حول الانقسام الاجتماعي المؤدي إلى سيناريو "شارع ضد شارع". ومقابل ذلك، يبدو من خلال التعامل مع الاحتجاجات، التي تلت الإجراءات الأخيرة، أن الرئيس سعيّد يعوّل، أساسًا، على أجهزة الدولة؛ الأمنية والإدارية، والضغط على القضاء من أجل تمرير مشروعه، وهذا خيار محفوف بمخاطر كبيرة.

عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
المصادر:
المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات

شارك القصة

سياسة - العالم
منذ 37 دقائق
تقرير حول التصعيد السياسي والتحشيد العسكري على خط الأزمة الأوكرانية (الصورة: غيتي)
شارك
Share

قال جونسون: "اتفقنا على أننا سنردّ على أي هجوم روسي على أوكرانيا عبر فرض عقوبات شديدة ومنسّقة، أشدّ من أيّ أمر قمنا به من قبل".

سياسة - بريطانيا
منذ ساعة
مادة لـ"أنا العربي" تستعرض تفاصيل خطة "إنقاذ الكلب الكبير" لحماية جونسون من خطر الإقالة بعد فضيحة الحفلات (الصورة: غيتي)
شارك
Share

قال ناطق باسم جونسون للصحافيين الثلاثاء إن رئيس الوزراء البريطاني "سيتعاون بالكامل مع التحقيق، مهما كانت الطريقة التي سيطلب فيها ذلك".

سياسة - إيران
منذ ساعة
مداخلة لمراسل "العربي" في طهران حول تفاصيل المقترح الروسي بشأن البرنامج النووي لإيران (الصورة: غيتي)
شارك
Share

شددت لندن على أنها تواصل العمل "بشراكة وثيقة مع حلفائها" بهدف التوصل إلى اتفاق، لكنها حذرت من أن "المفاوضات بدأت تصل إلى مأزق خطير".

Close