الأحد 14 يوليو / يوليو 2024

اغتصاب وعنف.. "معاملة لا إنسانية" للمهاجرين المبعدين من الجزائر وليبيا

اغتصاب وعنف.. "معاملة لا إنسانية" للمهاجرين المبعدين من الجزائر وليبيا

Changed

نافذة على "العربي" تسلط الضوء على تقارير اختفاء المهاجرين من سواحل تونس وليبيا (الصورة: غيتي)
دعت منظمة أطباء بلا حدود "السلطات الإقليمية"، و"شركاءها إلى إيجاد حلول إنسانية وعاجلة وملائمة ودائمة لمعاناة المهاجرين" المبعدين من هذين البلدين.

شجبت منظمة "أطباء بلا حدود"، اليوم الأربعاء، "المعاملة اللاإنسانية" التي يتعرض لها المهاجرون من دول غرب إفريقيا، الساعين للوصول إلى أوروبا، وأبعدوا من الجزائر وليبيا إلى النيجر المجاورة.

وذكرت المنظمة أنه في المتوسط يجري طرد حوالي ألفي مهاجر من الجزائر وليبيا شهريًا بينهم أشخاص أصيبوا بجروح خطيرة ونساء تعرضن للاغتصاب، وأفراد يعانون من صدمات تركوا وسط الصحراء على الحدود الجزائرية-النيجيرية، وفق بيان.

وجاء في بيان المنظمة المذكور، أن "نحو 70% من المهاجرين" الذين تلقوا مساعدة لدى وصولهم إلى شمال النيجر على الحدود مع الجزائر وليبيا، أكدوا تعرضهم "للعنف وجميع أنواع الأعمال المهينة من قبل الحرس الجزائريين والليبيين".

وارتفع عدد المهاجرين الذين طردوا من الجزائر في السنوات الأخيرة وفقًا لمنظمة أطباء بلا حدود التي أحصت 23171 مهاجرًا في 2020 و27208 في 2021 و14196 خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/ يناير إلى أيار/ مايو 2022.

"مأساة إنسانية"

ويأتي ذلك، بعد أيام، من تأكيد المنظمة الدولية للهجرة اختفاء قرابة 600 مهاجر، أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا عن طريق البحر من تونس وليبيا، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2022، وهو أعلى رقم منذ 2014.

بدوره، أكد جمال مروش رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في النيجر، أن "الحالة الصحية الجسدية والعقلية التي هم فيها عند وصولهم إلى مؤسساتنا الصحية تثبت أن هؤلاء الأشخاص عاشوا في جحيم لدى طردهم من الأراضي الجزائرية والليبية" متحدثًا عن "مأساة إنسانية".

وأمام ذلك، دعت منظمة أطباء بلا حدود "السلطات الإقليمية"، و"شركاءها إلى إيجاد حلول إنسانية وعاجلة وملائمة ودائمة لمعاناة المهاجرين" المبعدين من هذين البلدين.

وغالبًا ما اتهمت عدة منظمات غير حكومية جزائرية، ودولية السلطات في الجزائر بالاعتقال التعسفي والطرد الجماعي، لرعايا دول في إفريقيا جنوب الصحراء، وتركهم أحيانًا من دون ماء أو طعام وسط الصحراء.

وتنفي الجزائر بانتظام هذه الاتهامات وتصفها بأنها "حملة خبيثة". كما تدين المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة الظروف المزرية في مراكز الاحتجاز في ليبيا.

وباتت أغاديز المدينة الكبرى في شمال النيجر عند أبواب الصحراء مركزًا للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

هجرة تديرها عصابات

ومن أجل ردع المهربين، صوتت نيامي في 2015 على قانون يجعل تهريب المهاجرين جريمة يعاقب عليها بالسجن حتى 30 عامًا أحيانًا.

لكن رغم هذا الإجراء يسلك المهاجرون "طرقًا جديدة أكثر خطورة" لدخول ليبيا، وفقًا لمصدر أمني نيجيري.

وسبق أن أكدت الصحافية الليبية سميرة السعيدي في حديث إلى "العربي"، من لندن، أن عملية الهجرة لا تبدأ من السواحل، بل من العمق الإفريقي عبر مليشيات وعصابات تدير هذه الهجرة غير الشرعية، وتستغل هؤلاء القادمين من معظم الدول العربية والإفريقية.

ويبقى حلم الهجرة حلمًا يمرّ عبر الطريق الأخطر في العالم الذي يربط دولًا إفريقية جنوب الصحراء بأخرى متوسطية كليبيا التي دمّرتها الحرب والنزاعات.

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة