الأربعاء 22 مايو / مايو 2024

اقتحام وقتل واعتقال.. الاحتلال يخطط لفرض واقع جديد في الضفة الغربية

اقتحام وقتل واعتقال.. الاحتلال يخطط لفرض واقع جديد في الضفة الغربية

Changed

وسعت قوات الاحتلال من عمليات الاقتحام والقتل والاعتقال والاعتداءات في الضفة الغربية تزامنًا مع العدوان على غزة
وسعت قوات الاحتلال من عمليات الاقتحام والقتل والاعتقال والاعتداءات في الضفة الغربية تزامنًا مع العدوان على غزة - غيتي
يخطط الاحتلال الإسرائيلي لفرض واقع جديد في الضفة الغربية، وإنشاء كتل استيطانية شبه متصلة للقضاء على ما تبقى من حلم لإقامة الدولة الفلسطينية.

بات الوضع في الضفة الغربية على وشك الانفجار، بسبب العدوان المستمر من قوات الاحتلال، فالعملية العسكرية الإسرائيلية تتخذ منحى تصاعديًا منذ عام تقريبًا، واشتدت حدتها أكثر فأكثر في مخيمات الضفة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

فتزامنًا مع بدء حربه المدمرة على قطاع غزة، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي، ووسع من عمليات الاقتحام والقتل والاعتقال والاعتداءات في الضفة الغربية المحتلة، وجرت معظم الاقتحامات ليلًا.

وهذه العمليات، وصفت حسب خبراء عسكريين إسرائيليين بالأقوى والأشرس من العمليات التي نفذها خلال الانتفاضة الثانية والاجتياح الكبير عام 2002.

حملات اعتقال في الضفة

فقد أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ مساء أمس الإثنين وحتى صباح اليوم الثلاثاء 18 مواطنًا على الأقل من الضفة، منهم أسرى سابقون، وتوزعت عمليات الاعتقال على محافظات جنين، ورام الله، والخليل، ونابلس، وطولكرم، والقدس.

لترتفع بذلك، حصيلة الاعتقالات بعد السابع من أكتوبر إلى نحو 6390.

وتشمل هذه الحصيلة من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا إلى تسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتجزوا رهائن.

وترافقت حملات الاعتقالات المتكررة في المدن والبلدات ولا سيما في مخيمات شمالي الضفة الغربية، معها عمليات هدم وتدمير للمنازل والأحياء، إذ يعمل جيش الاحتلال على تدمير البنية التحتية كذلك.

فرض واقع جديد في الضفة الغربية

كما أن التعدي على الملامح الحضرية لمدن الضفة الغربية وبلداتها يرافقه تصاعد في الأنشطة الاستيطانية في تخطيط واضح من الاحتلال لفرض واقع جديد، وإنشاء كتل استيطانية شبه متصلة للقضاء على ما تبقى من حلم لإقامة الدولة الفلسطينية.

بالموازاة مع ذلك، تصاعد أيضًا عنف المستوطنين الإسرائيليين بالضفة في حق الفلسطينيين.

إذ تمثل الضفة الغربية صداعًا لحكومة بنيامين نتنياهو خشية انفجار الأوضاع فيها؛ حيث يركز جيش الاحتلال عبر العمل العسكري والأمني، على القضاء على أي إمكانية تصعيد أو تشكيل أي خلايا عسكرية، ولا سيما في المخيمات الفلسطينية، وكذلك يركز على إضعاف الدور السياسي للسلطة الفلسطينية وحصر حضورها في جانب الخدمات فقط.

ولم تقتصر العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية على الاقتحامات فحسب، بل شهدت تصعيدًا كبيرًا وصل إلى حد استخدام طائرات حربية مسيرة خلال الأشهر الماضية لقصف منازل وتجمعات للفلسطينيين، وهو ما يمثل عنصرًا جديدًا في إستراتيجية الاحتلال بالضفة الغربية.

فالمستشفيات في الضفة هي الأخرى لم تسلم من الاقتحامات في جنين وطولكرم، فمنذ بدء الحرب على غزة، تعرض مستشفى جنين الحكومي للحصار الإسرائيلي 3 مرات.

وتخلل الحصار توقيف وتفتيش مركبات الإسعاف وتدقيقا في هويات الجرحى.

الأمر نفسه تكرر مع مستشفيات ابن سينا التخصصي والأمل والشفاء للولادة وجميعها في جنين، إضافة إلى مستشفى طولكرم الحكومي ومستشفى هوغو تشافيز في بلدة ترمسعيا شرقي رام الله، وفق بيان لوزارة الصحة الفلسطينية.

وتظل حادثة اغتيال قوات الاحتلال اليوم لثلاثة شبان، منهم شقيقان، بعد تنكرها بزي أطباء وممرضين وتسللها إلى داخل مستشفى ابن سينا التخصصي في جنين الأكثر تصعيدًا من جانب الاحتلال الإسرائيلي.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close