الجمعة 1 مارس / مارس 2024

"الأستاذة إلهام".. قصة امرأة فلسطينية نزفت حتى الموت في شوارع غزة

"الأستاذة إلهام".. قصة امرأة فلسطينية نزفت حتى الموت في شوارع غزة

Changed

أستاذة الموسيقى المتقاعدة في غزة الشهيدة إلهام فرح
أستاذة الموسيقى المتقاعدة في غزة الشهيدة إلهام فرح - إكس
لم يوفر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الأطفال والمسنين الذين تركوا بصماتهم في ذاكرة سكان القطاع ومنهم أساتذة ومعلمون شكلوا ذكرى عزيزة في قلوب تلاميذهم.

نعى ناشطون من قطاع غزة، اليوم الإثنين، المعلمة المسنة إلهام فرح، التي قضت بعد إصابتها أمس الأحد، بالقرب من مستشفى الشفاء شمال القطاع، حيث نزفت وحيدة على الطريق، دون أن يتمكن أحد من إسعافها. 

وتداول ناشطون تغريدة، لابنة شقيقة فرح، التي دونت يوم أمس منشورًا، ناشدت فيه التدخل لإسعاف خالتها، وقالت "كارول": خالتي المعلمة إلهام فرح، أصيبت برصاص الاحتلال، وهي في الشارع جالسة على الأرض، حيث أصيبت في رجلها، تنتظر أحدا ليتمكن من نقلها إلى سيارات الإسعاف. 

"خالتي على الأرض"

وبعد تلك المناشدة، عادت الناشطة الفلسطينية لتؤكد اليوم الإثنين، أن "خالتها" توفيت مكانها، حيث لم يستطع أحد إسعافها، لتقضي أستاذة الموسيقى المسنّة، وسط تفاعل واسع من طلابها في القطاع المحاصر. 

ومنذ 3 أيام، تحاصر قوات الاحتلال الإسرائيلي مربع المستشفيات في شمال القطاع، وسط عدوان مستمر منذ 38 يومًا، طال معظم المرافق الصحية في غزة، وأسفر عن استشهاد ما يقارب 11200 فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء. 

منشور ابنة شقيقة الأستاذ إلهام
منشور ابنة شقيقة الأستاذ إلهام- إكس

واستعادت الناشطة "كارول" محادثاتها الهاتفية مع خالتها، التي كانت تعيش بالقرب من كنيسة دير اللاتين. وقالت الناشطة الفلسطينية: "آخر اتصال معها أمس، قالت لي: أنا مرمية في الشارع، ولا أشعر برجلي، ولا أستطيع الحراك".

وختمت الناشطة بالقول: "عند الصباح وصلنا خبر انتقالها إلى الأحضان الأبوية، عند يسوع، التي قضت عمرها، تعزف وترنم لاسمه". 

"بكتب اسمك يا بلادي"

وكتبت "نور" من قطاع غزة، على منصة "إكس"، اليوم تعليقًا على استشهاد معلمة الموسيقى المتقاعدة: "كانت حصص الموسيقى، التي أشرفت عليها في مدرسة القاهرة، من أجمل الحصص، وكنا نحب لحظة عزفها، ونغني معها، (بكتب اسمك يا بلادي، على الشمس الما بتغيب".

وتوقفت مستشفيات غزة عن العمل بسبب نقص الوقود، الذي طال سيارات الإسعاف، والتي كانت أطقمها عرضة للقصف الإسرائيلي، حيث يتعذر عليها التنقل وسط الحصار الذي ضربته دبابات ومدرعات الاحتلال على مربع المستشفيات في غزة.

وتحدث العديد من الناشطين في قطاع غزة، عن الجثث المنتشرة في شوارع المدينة، وتحت ركام المنازل، لعدم القدرة على انتشالها، وسط تحذيرات دولية من كارثة صحية جراء ذلك. 

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close