الجمعة 16 فبراير / فبراير 2024

الاحتجاجات الأكبر منذ 2011.. السويداء تنادي برحيل رئيس النظام السوري

الاحتجاجات الأكبر منذ 2011.. السويداء تنادي برحيل رئيس النظام السوري

Changed

"العربي" يسلط الضوء على احتجاجات السويداء ضد النظام السوري (الصورة: مواقع التواصل)
يعيش السوريون يوم جديد من المظاهرات التي تركزت في محافظات السويداء مطالبة برحيل نظام الأسد وإطلاق سراح المعتقلين في مشهد هو الأكبر منذ قمع الأخير ثورة 2011.

تشهد مدن محافظة السويداء السورية حشود ضخمة، منذ صباح اليوم الجمعة، في مظاهرات وصفتها مصادر صحفية محلية بأنها الأكبر منذ اندلاع ثورة عام 2011، وذلك تلبية لدعوة بعنوان "جمعة الغضب"، تنادي باسقاط رئيس النظام السوري بشار الأسد.

ومنذ أيام تعيش المحافظة الواقعة جنوبي سوريا، على وقع الاحتجاجات ضد النظام السوري، بعد تفاقم الأوضاع الاقتصادية، فيما تتركز اليوم مظاهرة مركزية ضخمة في ساحة "الكرامة/ السير" وسط المدينة.

مطالب المتظاهرين

وشهدت المحافظ إضرابًا عامًا وسط الدعوات لعصيان مدني، ووقفة احتجاجية أمام ضريح سلطان باشا الأطرش، قائد الثورة السورية ضد الاحتلال الفرنسي عام 1925، وأهم رموز طائفة الموحدين الدروز في البلاد.

واجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، صور ومشاهد التظاهرات التي بدا فيها المحتجون وهم يرفعون أعلام الثورة السورية، وأعلام طائفة الموحدين الدروز، وسط هتافات تنادي برحيل الأسد ونظامه. 

وطالب متظاهرون بالإفراج عن المعتقلين من سجون النظام السوري، وتطبيق القرار الأممي 2254، الذي ينص على الانتقال السياسي كمخرج للحل في البلاد برعاية أممية.

وكان زعماء دينيون بارزون بالطائفة الدرزية، كانوا موالين للحكومة فيما سبق، قد اجتمعوا أمس الخميس للمرة الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات، وأقروا بالحق في الاحتجاج السلمي ضد سياسات الحكومة، لكنهم أحجموا عن تأييد المطالبات واسعة النطاق بتنحي الأسد.

وهتف محتجون كانوا قد أحرقوا يوم الأربعاء ملصقًا ضخمًا للأسد كان معلقًا في الميدان الرئيسي: "ارحل، ارحل يا بشار" و"بدنا ناكل يا بشار". وسُمعت هذه الهتافات نفسها في بداية الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في 2011، والتي واجهت حملة قمع عنيف من قوات الأمن وأشعلت شرارة صراع مستمر منذ أكثر من عقد.

الأزمة الاقتصادية

وسوريا في خضم أزمة اقتصادية عميقة شهدت انهيار العملة المحلية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الأغذية والإمدادات الأساسية. ويقول نظام الأسد إن عقوبات الغرب هي السبب في الأزمة.

وخسرت العملة المحلية أكثر من 99% من قيمتها خلال الأزمة، ولا سيّما في الآونة الأخيرة، حيث بات غالبية السوريين يعيشون تحت خط الفقر، بينما يعاني أكثر من 12 مليون مواطن من انعدام الأمن الغذائي، وفق الأمم المتحدة.

وقالت مصادر أمنية ودبلوماسيون لوكالة "رويترز"، إن احتجاجات السويداء تؤجج مخاوف لدى المسؤولين من امتدادها إلى المناطق الساحلية المطلة على البحر المتوسط، وهي معاقل أقلية الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد، حيث أطلق نشطاء مؤخرًا دعوات نادرة للإضراب.

ومنذ أيام تشهد مدن سورية احتجاجات متنقلة، حيث خرجت مظاهرات في درعا طالبت برحيل الأسد وسط رفع أعلام الثورة السورية، وكذلك احتجّ سكان مدينة جرمانا في الأيام الأخيرة على انقطاع التيار الكهربائي بشكلٍ متكرّر، بحسب ما أفادت وكالة "فرانس برس".

ولم تذكر وسائل الإعلام الرسمية الاحتجاجات، لكن معلقين موالين للحكومة اتهموا قوى أجنبية بتأجيج الاضطرابات وحذروا من تفشي الفوضى إن استمرت الاحتجاجات.

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة