الإثنين 20 مايو / مايو 2024

الانسحاب الإسرائيلي من خانيونس.. قراءة في الصحف العالمية حول أهدافه

الانسحاب الإسرائيلي من خانيونس.. قراءة في الصحف العالمية حول أهدافه

Changed

خلفيات انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من خانيونس في الصحافة الغربية - رويترز
خلفيات انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من خانيونس في الصحافة الغربية - رويترز
سلّطت الصحف الغربية الضوء على استمرار الحديث عن عملية عسكرية محتملة في رفح، لا سيما بعد انسحاب إسرائيل من خانيونس.

بعد الانسحاب الجزئي لقوات الاحتلال الإسرائيلي من خانيونس، تزايدت التكهنات بشأن السبب الحقيقي لهذا الانسحاب، بين المخاوف من ضربة إيرانية قريبة أو التحضير لاجتياح مدينة رفح بريًا.

وسلطت العناوين الرئيسية للصحف الغربية اليوم الإثنين، الأضواء على الموقف المتغير وتبدل المشهد المؤيد لتل أبيب بعد 6 أشهر من الحرب.

كما تناولت ما يلوح في الأفق من إمكانات إبرام اتفاق هدنة في غزة، وكذلك استمرار الحديث عن عملية عسكرية محتملة في رفح.

"بلومبيرغ": الانسحاب من خانيونس قرار تكتيكي

وتطرقت وكالة "بلومبيرغ" في مقالها إلى الأسباب التي دفعت إسرائيل لسحب قواتها من خانيونس، وفيه أن الخطوة التي قام بها جيش الاحتلال، تبدو وكأنها قرار تكتيكي "في مواجهة تهديد بهجوم حقيقي من الشمال"، أي من "حزب الله" أو هجوم مباشر من إيران.

ويشير المقال إلى أنه من غير الواضح متى قد يحدث ذلك، أو ما إذا كانت إيران ستحاول مهاجمة إسرائيل مباشرة "أو عن طريق إحدى مجموعاتها الوكيلة كحزب الله، بعد استهداف سفارة إيران في سوريا".

وتؤكد "بلومبيرغ" أن وجهة نظر واشنطن في الانسحاب تختلف، فهي ترى أن الانسحاب الجزئي للقوات الإسرائيلية، يتعلق بتوفير الراحة وإعادة التأهيل للجنود الموجودين على الأرض منذ أشهر.

"بوليتيكو": إصرار إسرائيل على اجتياح رفح

أما صحيفة "بوليتيكو"، فقد تطرقت إلى انعكاس الانسحاب الجزئي من خانيونس على مستقبل مدينة رفح، مستندةً إلى تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي بشأن سحب القوات من خانيونس "للاستعداد للمهام المقبلة".

فوفق مقال "بوليتيكو"، يكشف ذلك ضمنيًا إصرار إسرائيل على اجتياح رفح في الفترة المقبلة.

ويرى المقال أن الوضع في رفح قد لا يتحمل أي عملية عسكرية، فالأمم المتحدة تحذر من أن الهجوم على رفح سيضع المسمار الأخير في نعش عمليات المساعدات الإنسانية، وسيترك المدنيين دون دعم.

كما ذكّرت "بوليتيكو" أنه لطالما دعت الولايات المتحدة وغيرها من الحلفاء الغربيين إسرائيل إلى عدم شن هجوم شامل على رفح، وهي المنطقة الأخيرة المتبقية التي لم تقع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

"نيويورك تايمز": التوترات تضغط لوقف النار بغزة

بدورها، استهلت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرها بالإشارة إلى إعلان الجيش الإسرائيلي انسحاب آخر مجموعة من جنوده من مدينة خانيونس، من أجل ما أسمته "التعافي والاستعداد للعمليات المستقبلية".

وأضافت الصحيفة الأميركية أن الانسحاب بعد نحو 4 أشهر أثار تساؤلات عن خطط إسرائيل في "مواجهة دعوات واسعة النطاق تطالبها بوقف التصعيد".

يأتي ذلك، على ضوء تصريحات يوآف غالانت وزير الأمن بأن الجيش يستعد لمهام متابعة تشمل رفح "وصولًا إلى نقطة لا تعود فيها حماس تسيطر على غزة".

وقالت الصحيفة: "لم يكن من الواضح أيضًا ما قد يشير إليه ذلك بشأن خطة إسرائيل المعلنة في كثير من الأحيان، لاجتياح مدينة رفح".

وأوضحت أنه حتى مع انسحاب الجيش من خانيونس، ظل الجيش في حالة تأهب قصوى يوم أمس الأحد.

وتوقعت "نيويورك تايمز" انتقامًا من إيران بسبب الضربة الأخيرة في سوريا، التي أسفرت عن مقتل 7 ضباط عسكريين إيرانيين كبار، وتوعدت طهران بالانتقام لمقتلهم.

وتابعت الصحيفة أنه في ظل هذه التوترات، بدأ مسؤولون من الولايات المتحدة ومصر وقطر الاجتماع في القاهرة وكذلك وفدا إسرائيل و"حماس"، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن وقف مؤقت لإطلاق النار في غزة وإطلاق سراح المحتجزين.

"إلباييس": إنكار إسرائيلي لحقيقة الانسحاب من خانيونس

وفي صحيفة "إلباييس" الإسبانية، أشارت الكاتبة ترينيداد ديروس إلى تصريحات إسرائيلية عن خطط الجيش الإسرائيلي نشر 3 فرق بشكل دائم على حدود غزة في المستقبل، للانتشار في القطاع كلما دعت الحاجة.

وأشارت الكاتبة إلى أن قرار انسحاب الجيش الإسرائيلي من مدينة خانيونس، سيسمح للأهالي بالعودة إلى منازلهم بعد نزوحهم إلى رفح.

وتابعت ديروس أن تل أبيب بررت هذا الانسحاب بأن الجيش حقق هدفه المعلن المتمثل في تفكيك هيكل "حماس" في خانيونس، "كما أشاروا إلى تغيير في التكتيكات لصالح التوغلات النوعية". غير أن الكاتبة تعتقد أن صورة النصر التي تبرر بها حكومة بنيامين نتنياهو الحرب، لا تزال بعيدة كل البعد.

وتابعت ديروس أن هناك "إنكارا إسرائيليا أن يكون الانسحاب قد اتخذ بناء على طلب أميركي من نتنياهو، في إشارة إلى المحادثة الهاتفية بين بايدن ونتنياهو، بعد 4 أيام من الغارة على قافلة المطبخ المركزي العالمي".

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة