الجمعة 23 Sep / September 2022

الجزائر تتهم المغرب بارتكاب "عمليات اغتيال موجهة" في إقليم الصحراء

الجزائر تتهم المغرب بارتكاب "عمليات اغتيال موجهة" في إقليم الصحراء

Changed

نافذة لـ "العربي" حول قرار الجزائر إعادة النظر في علاقاتها مع المغرب واتهامها بتنفيذ "أفعال عدائية" (الصورة: غيتي)
فجر الأحد، استهدفت قافلة شاحنات قرب الحدود بين الصحراء الغربية وموريتانيا، بطائرة مسيرة، قتل فيها ثلاثة أشخاص.

اتهمت الجزائر اليوم الثلاثاء، المغرب بارتكاب "عمليات اغتيال موجهة" بعد أنباء نشرتها وسائل إعلام عن قصف مغربي بطائرة مسيرة، أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى في إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه.

وجاء في بيان وزارة الشؤون الخارجية: "تدين الجزائر بشدة عمليات الاغتيال الموجهة باستعمال أسلحة حربية متطورة من قبل المملكة المغربية، خارج حدودها المعترف بها دوليًا، ضد مدنيين أبرياء رعايا ثلاث دول في المنطقة" والمقصود الجزائر وموريتانيا والجمهورية العربية الصحراوية التي تعترف بها الجزائر.

وفجر الأحد، استهدفت قافلة شاحنات قرب الحدود بين الصحراء الغربية وموريتانيا، بطائرة مسيرة، قتل فيها ثلاثة أشخاص من دون توضيح جنسيتهم، بحسب وسائل إعلام مقربة من جبهة البوليساريو، المطالبة باستقلال إقليم الصحراء.

"ممارسات عدائية"

واعتبرت الجزائر أن هذه الممارسات "العدائية والمتكررة تنطوي عن مواصفات إرهاب دولة فضلًا عن استيفائها لجميع خصائص عمليات إعدام خارج نطاق القانون والقضاء تعرض مرتكبيها للمساءلة أمام الأجهزة المختصة التابعة لمنظومة الأمم المتحدة".

 وحذر البيان من أن مثل هذه الهجمات "تعرّض المنطقة برمتها إلى تطورات بالغة الخطورة".

وكانت الجزائر أعلنت، في نوفمبر/ تشرين الثاني، مقتل ثلاثة من رعاياها في قصف نسب إلى المغرب، استهدف شاحنات تقوم برحلات بين موريتانيا والجزائر.

ويدور الصراع منذ عقود حول إقليم الصحراء، المستعمرة الإسبانية السابقة، بين المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو)، المدعومة من الجزائر.

مساعي أممية

لكن التوتر تصاعد بين الجارتين في الأشهر الأخيرة حتى قرّرت الجزائر في أواخر أغسطس/ آب الماضي، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط متهمة المملكة بارتكاب "أعمال عدائية" ضدها.

وكان المبعوث الأممي الجديد لإقليم الصحراء ستافان دي ميستورا، في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، زعيم جبهة بوليساريو إبراهيم غالي في تندوف جنوبي غرب الجزائر.

ويسعى دي ميستورا، لاستئناف العملية السياسية تحت الرعاية الحصرية لهيئة الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وفي إطار مسلسل الموائد المستديرة، وبحضور الأطراف الأربعة" وهي المغرب وجبهة بوليساريو والجزائر وموريتانيا.

وتولّى دي ميستورا منصبه في نوفمبر/ تشرين الثاني الفائت بعدما قطعت الجزائر في نهاية أغسطس/ آب علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب إثر اتّهامها المملكة بارتكاب "أعمال عدائية" ضدها، فيما أعربت هذه الأخيرة عن أسفها للقرار و"رفض مبرراته الزائفة".

وإقليم الصحراء الذي يدور حوله نزاع بين المغرب وجبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر تصنّفه الأمم المتحدة بين "الأقاليم غير المتمتّعة بالحكم الذاتي".

وأطلقت الرباط التي تسيطر على ما يقارب 80% من أراضي هذه المنطقة الصحراوية الشاسعة، في السنوات الأخيرة مشاريع إنمائية كبرى فيها، وتقترح منحها حكمًا ذاتيًا تحت سيادتها.

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة