الأربعاء 28 فبراير / فبراير 2024

الليلة الأعنف على رفح.. عشرات الشهداء في قصف طاول مساجد وخيام النازحين

الليلة الأعنف على رفح.. عشرات الشهداء في قصف طاول مساجد وخيام النازحين

Changed

إسرائيل تشن أعنف قصف على رفح والمناطق المجاورة - رويترز
إسرائيل تشن أعنف قصف على رفح والمناطق المجاورة - رويترز
بلغ عدد الغارات التي طالت مناطق رفح 40 على الأقل، أسفرت عن استشهاد 60 شخصًا في حصيلة مرشحة للارتفاع.

شنّت طائرات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الإثنين، سلسلة غارات عنيفة على مناطق متفرقة من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، التي تضم 1.4 مليون نسمة.

ووفق مراسل "العربي" من غزة باسل خلف، بلغ عدد الغارات التي طالت مناطق رفح من شرقها إلى غربها 40 على الأقل، أسفرت عن استشهاد 60 شخصًا في حصيلة مرشحة للارتفاع وعن تدمير ما لا يقل عن 11 منزلًا ومسجدين.

ومساء الأحد، أعلنت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن جيش الاحتلال صادق على خطة عملياتية لشنّ عملية برية في رفح، فيما زعم هذا الأخير أن خطته العسكرية ستبدأ بعد الانتهاء من "إجلاء واسع النطاق للمدنيين من المدينة وضواحيها".

عدوان رغم التحذيرات 

وشرع الاحتلال الإسرائيلي بتوسيع عدوانه على مدينة رفح، التي تكتظ بالنازحين بأحزمته النارية وغاراته العنيفة، على الرغم من تحذير عدة دول ومنظمات أممية من "كارثة إنسانية" ومجازر كبيرة في حال تنفيذ عملية عسكرية فيها.

ومع ساعات صباح اليوم الإثنين، استهدفت الغارات المكثّفة محيط كل من المستشفى الكويتي وعدة مراكز صحية في المدينة من بينها مقر الهلال الأحمر الفلسطيني. كما طالت مسجد الهدى وسط مخيم يبنا المكتظ بالسكان، ومسجد الرحمة في مخيم الشابورة.

وأفاد مراسلنا بأن القصف الجوي والمدفعي وعبر البوارج الحربية، طال المنازل التي كان بعضها مأهولًا بالسكان وذلك في غضون أقل من 30 دقيقة.

وطالت الغارات الإسرائيلية أيضًا المنطقة الحدودية الفاصلة بين قطاع غزة ومصر بـ 3 غارات على الأقل.

إلى ذلك، أطلقت المروحيات العسكرية الإسرائيلية النار باتجاه مناطق زراعية مفتوحة، وتضم عددًا كبيرًا من خيام النازحين وتحديدًا في المنطقة الواقعة بين خانيونس ورفح، وفق خلف.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي بغزة قد حذّر بدوره من "كارثة ومجزرة عالمية" في حال اجتاحت إسرائيل محافظة رفح، التي هي آخر ملاذ للنازحين في القطاع، وتضم حوالي 1.5 مليون شخص بينهم 1.3 نازح من محافظات أخرى.

وفي سياق متصل، نقل "العربي" مشاهد خاصة توّثق ضخامة القصف الإسرائيلي على مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، حيث سقط أيضًا عدد من الشهداء والجرحى جراء العدوان المتواصل على مساكن المدنيين.

مجازر بحق المدنيين

بالعودة إلى رفح، وفي خضم صعوبة وصول سيارات الإسعاف إلى المناطق المستهدفة، فقد أسفر القصف العنيف عن تسجيل عدد كبير من الشهداء والجرحى، حيث لفت مراسلنا إلى أن عدد الشهداء الأولي كان 60 فيما الحصيلة مرشحة للازدياد بشكل كبير جدًا.

بدوره، وصف الصحفي مهند ناصر المشهد من رفح بـ"المأساوي"، لافتًا إلى أنه خلال الساعات الأولى من مساء أمس كانت الأجواء "هادئة" ولم تنفّذ أي غارة باتجاهها.

وأردف: "لكن سرعان ما تحوّل هذا الهدوء إلى مشهد لا يمكن وصفه، بعد تنفيذ جيش الاحتلال سلسلة من الأحزمة النارية والغارات العنيفة والقصف المركز والعشوائي باتجاه مناطق متفرقة".

وذكر أن "معظم الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفى الكويت التخصصي وأبو يوسف النجار أطفال ونساء كانوا في خيام النزوح".

وأضاف أن ما شهدته رفح خلال الساعات الماضية كان "من أعنف الليالي وأفظعها وأكثرها إجرامًا"، حيث وصلت جثامين الشهداء "أشلاء مقطعة وممزقة".

المصادر:
العربي - الأناضول

شارك القصة

تابع القراءة
Close