الإثنين 26 فبراير / فبراير 2024

"المخابرات الأقوى بالعالم".. أسطورة الاحتلال تتهاوى بسبب طوفان الأقصى

"المخابرات الأقوى بالعالم".. أسطورة الاحتلال تتهاوى بسبب طوفان الأقصى

Changed

شكّك المسؤولون الإسرائيليون بخطة حماس لتنفيذ هجوم على مناطق غلاف غزة
شكّك المسؤولون الإسرائيليون بخطة حماس لتنفيذ هجوم على مناطق غلاف غزة - وسائل إعلام إسرائيلية
دفع تجاهل المسؤولين الإسرائيليين للتحذيرات من هجوم حماس على مناطق غلاف غزة، إلى التشكيك بفاعلية جهاز الاستخبارات الإسرائيلية.

شكّك المدير السابق لوكالة "سي آي إيه" جون برينان في قدرات الاستخبارات الإسرائيلية، بعد ساعات من تسريب وثيقة حصلت عليها الاستخبارات الإسرائيلية قبل عام من عملية "طوفان الأقصى" التي شنّتها كتائب "القسّام" على إسرائيل في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وتوقّعت وحدّدت بالتفصيل أحداث الهجوم، لكنّ قادة إسرائيل تجاهلوها ووصفوها بـ"الطموحة".

وقال برينان في حديث لقناة "MSNBC" الأميركية: "ستكون هناك مراجعة تامة ولجنة تحقيق تنظر بعناية في هذه الوثيقة. ولكنّها تثير التساؤلات حول مدى فاعلية جهاز الاستخبارات الإسرائيلية وارتباطه مع صانعي القرار، وعمّا إذا كان هذا النظام قويًا بما يكفي كما رأيناه في السنوات الماضية".

وقال برينان: "كان ينبغي على إسرائيل مشاركة هذه المعلومات مع المخابرات الأميركية لتقييم ما إذا كانت حماس تعمل بالفعل على تطوير هذا النوع من القدرات أو لا".

"جدار أريحا"

وقبل عام من أحداث السابع من أكتوبر، حصل المسؤولون الإسرائيليون على وثيقة استخباراتية من 40 صفحة سمّوها بـ"جدار أريحا"، تبدأ باقتباس لآية من القرآن الكريم: "أدخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون".

وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن الوثيقة في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، في تقرير استند إلى رسائل بريدية ومقابلات مع مسؤولين إسرائيليين.

وتضمّنت الوثيقة معلومات تُفيد بأنّ حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تستعد لتنفيذ هجوم ضخم يبدأ باقتحام مستوطنات غلاف غزة والاستيلاء عليها، واقتحام قواعد عسكرية رئيسية وبالتحديد قاعدة رعيم؛ وأنّ الهجوم سيُنفّذ عبر أعداد كبيرة من المقاتلين بالطائرات الشراعية والدراجات النارية.

غير أنّ المسؤولين الإسرائيليين شكّكوا في هذه الخطة، ووصفوها بـ"الطموحة"، معتبرين أنّ هجومًا بهذا الحجم يتجاوز قدرات "حماس".

لكن ثبت العكس ونفّذت القسّام الذراع العسكري لحركة "حماس" الهجوم بحذافيره وبالتفاصيل ذاتها التي ذكرتها الوثيقة.

وثائق تحذير أخرى

ولم تكن هذه الوثيقة هي الوحيدة من نوعها التي وصلت إلى الاستخبارت الإسرائيلية. فقبل 3 أشهر من "طوفان الأقصى"، حذّر محلّل في وحدة 8200 المسؤولة عن التجسس الإلكتروني، من تدريبات مكثّفة أجرتها "حماس" دامت يومًا كاملًا وبدت مشابهة لما ورد في "جدار أريحا"، لكنّ عقيدا في فرقة غزة تجاهل التحذيرات.

كما أن مجنّدات المراقبة على غلاف قطاع غزة حذرن قادتهنّ من تدريبات تجريها "حماس" بكثافة على طول حدود غزة. وتجاهل قادتهن هذه التحذيرات أيضًا.

وقالت مجنّدة إسرائيلية تحدّثت للصحافة الإسرائيلية بعد عملية "طوفان الأقصى": "تُرك الجنود الإسرائيليون مثل البط يصطادهم مقاتلو حماس".

وقُتل في عملية "طوفان الأقصى" 401 جندي إسرائيلي وأُسر 250 شخصًا، وفقًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close