الأحد 16 يونيو / يونيو 2024

النساء أقل اتصالًا بالإنترنت.. الأمم المتحدة تخشى اتساع الفجوة الرقمية

النساء أقل اتصالًا بالإنترنت.. الأمم المتحدة تخشى اتساع الفجوة الرقمية

Changed

شددت الأمم المتحدة على ضرورة توافر القدرة على التخفيف من الفوارق في الذكاء الاصطناعي - غيتي
شددت الأمم المتحدة على ضرورة توافر القدرة على التخفيف من الفوارق في الذكاء الاصطناعي - غيتي
تسعى الأمم المتحدة إلى جمع 100 مليار دولار بحلول سنة 2026 لتقليص الفجوة بين من يملكون التكنولوجيا الرقمية وأولئك المحرومين منها.

أبدى الاتحاد الدولي للاتصالات، التابع للأمم المتحدة، مخاوفه من انحرافات استخدام الذكاء الاصطناعي الذي يشهد تنافسًا حادًا في أدواته الابتكارية بين الشركات، خصوصًا من حجم الفجوة الرقمية، إذ لا يزال مليارات البشر محرومين من هذه التكنولوجيا.

وقدّر الاتحاد الدولي للاتصالات بنحو 2,6 مليار عدد الأفراد المحرومين من النفاذ إلى التكنولوجيا الرقمية.

تحديات أمام هذا الجيل

وخلال مؤتمر صحافي في جنيف، قالت الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات دورين بوغدان مارتن، وهي أول امرأة تدير هذه الهيئة، إن هؤلاء "لم يتصلوا يومًا بالإنترنت".

وأضافت مارتن: "هذا ما يمنعني من النوم ليلًا... فإذا لم يكن المرء جزءًا من العالم الرقمي، فلا يكون جزءًا من عالم الذكاء الاصطناعي". ورأت أن هذا الواقع "أحد أكبر التحديات التي يواجهها" هذا الجيل.

وتسعى الأمم المتحدة إلى جمع 100 مليار دولار بحلول سنة 2026 لتقليص الفجوة بين من يملكون التكنولوجيا الرقمية وأولئك المحرومين منها.

لكنّ بوغدان مارتن نبهت إلى أن ردم هذه الفجوة يستلزم فعليًا أكثر من أربعة أضعاف هذا المبلغ.

وهذه الفجوة الواسعة أصلًا ستصبح أكثر حدة مع الانتشار السريع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي الآخذ في التطور.

وينظّم الاتحاد الدولي للاتصالات في نهاية مايو/ أيار المقبل منتدىً سنويًا كبيرًا بعنوان IA for Good ("الذكاء الاصطناعي من أجل الخير").

مخاطر مرتبطة بالذكاء الاصطناعي

وتحدّثت بوغدان مارتن عن الطرق الإيجابية الكثيرة التي يمكن للذكاء الاصطناعي من خلالها إحداث تحوّل في المجتمعات، ومنها تعزيز مكافحة التغيّر المناخي والفقر، مما يساهم في تحسين التعليم والرعاية الصحية.

وإذ اعتبرت أن الذكاء الاصطناعي يوفّر "فرصًا مذهلة"، تناولت أيضًا المخاطر المرتبطة به، مشددة على ضرورة توافر "القدرة على إدارتها والتخفيف من حدّتها".

وحذرت من أن "التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي يمكن استخدامها لتقويض الثقة في المؤسسات وفي الانتخابات" التي تحفل بها السنة الجارية، من خلال ضخ معلومات مضللة متزايدة التعقيد ويصعب اكتشاف عدم صحتها.

واعتبرت أن الذكاء الاصطناعي قد يهدّد "وظائفنا، وخصوصيتنا، ومستقبلنا نفسه"، لكنها شددت مع ذلك على ضرورة "إيجاد توازن بين التنظيم وترك الأمور تجري طبيعياً، لتجنب خنق الابتكار".

تحيز على أساس الجنس

ولاحظت في مؤتمرها الصحافي عشية اليوم العالمي للمرأة  أنّ ثمة قدرًا "ضخمًا" من الأحكام المسبقة المتحيزة على أساس الجنس في الخوارزميات التي تستخدمها أدوات الذكاء الاصطناعي الأكثر شعبية في العالم.

وأشارت دراسة نشرتها اليونسكو أمس الخميس إلى أن النماذج اللغوية الكبيرة لشركتي "ميتا" و"أوبن ايه آي" التي تشكل أساسًا لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، تظهر "بشكل قاطع تحيّزًا ضد المرأة".

وألمحت مارتن في هذا السياق إلى أن النساء "أقل اتصالًا" بالإنترنت و"أقل حضورًا في هذا القطاع"، إذ يشكّلن أولًا "نسبة غير متوازنة ومتزايدة من سكان العالم غير المتصلين بالإنترنت"، تَفوق بنحو 20% نسبة الرجال الذين يعانون الوضع نفسه.

ولاحظت كذلك "عدم وجود عدد كافٍ من النساء في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات" والذكاء الاصطناعي والكمّ والفضاء، مطالبة بأن "يكون لعدد أكبر من النساء دور في ما يتعلق بالبيانات والخوارزميات".

المصادر:
أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close