الإثنين 27 مايو / مايو 2024

انهيار سريع لاتفاق درعا.. الأهالي يختارون الأردن أو تركيا وجهة للتهجير

انهيار سريع لاتفاق درعا.. الأهالي يختارون الأردن أو تركيا وجهة للتهجير

Changed

الشرطة الروسية داخل أحياء درعا البلد (تجمع أحرار حوران - فيسبوك)
الشرطة الروسية داخل أحياء درعا البلد (تجمع أحرار حوران - فيسبوك)
أكد عضو لجنة التفاوض عن أهالي "درعا البلد" أبو علي محاميد لـ"العربي"، أن الاتفاق انهار بسبب إصرار النظام السوري على استسلام الأهالي والخضوع الكامل لسلطته.

انهار بشكل سريع اتفاق درعا السورية، اليوم الجمعة، الذي جرى الاتفاق عليه صباح الأربعاء، بين لجنة أهالي الأحياء المحاصرة وقوات النظام السوري برعاية روسية.

وأكد أبو علي محاميد لـ"العربي"، وهو عضو لجنة التفاوض عن أهالي أحياء "درعا البلد" المحاصرة منذ 72 يومًا، اليوم الجمعة، أن الاتفاق انهار بسبب إصرار النظام السوري على استسلام الأهالي والخضوع الكامل لسلطته.

وأشار محاميد إلى أن النظام السوري يريد إدخال "الجيش والفرقة الرابعة والميليشيات الطائفية إلى الأحياء السكنية، وأن يثبت نقاطًا عسكرية، وأن ينشر حواجز أمنية فيها، إضافة إلى نزع كامل السلاح من أيدي الأهالي".

وشدّد عضو لجنة التفاوض على أنهم "لا يمكنهم التعايش مع هذا الوضع"، مبينًا أنهم طالبوا "بتهجيرهم إلى مكان آمن إما إلى الأردن أو تركيا"، مردفًا أن "روسيا وافقت على ذلك الأمر".

ولفت محاميد إلى أن الجانب الروسي أخبرهم بأن "عملية التهجير" ستتم غدًا السبت، وفق قوله.

من جانبه، نقل "تجمع أحرار حوران" عن المحامي عدنان المسالمة، عضو اللجنة المفاوضة عن أهالي درعا البلد، قوله: إن خيار التهجير اتخذ بسبب "انحسار الخيارات أمامنا، فإما قبولنا بأن نعيش بثكنة عسكرية أو خوض حرب تُدمّر فيها بيوتنا ويُقتَل أبناؤنا أو نهجر بيوتنا للحفاظ على أرواح أهلنا".

وأضاف المسالمة أن "الآلاف من أهالي الأحياء المحاصرة في مدينة درعا يتجهزون للتهجير الجماعي يوم غد السبت نحو الأردن أو تركيا".

ونوه المسالمة إلى أن من سماهم "التيار الإيراني"، هم من "أفشلوا" الاتفاق الذي أعلن عنه قبل يومين بخصوص الأحياء المحاصرة في مدينة درعا.

وأكد عضو لجنة التفاوض أنهم أبلغوا اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري، أن الأهالي غير قادرين على "تقبّل مطالب ضباط النظام بتسليم السلاح بشكل كامل، وشن حملات تفتيش لكافة المنازل في أحياء مدينة درعا".

بنود الاتفاق الفاشل

وكانت بنود الاتفاق المنهار، تتضمن دخول دورية للشرطة العسكرية الروسية وتمركزها في أحياء "درعا البلد"، وفتح مركز لتسوية أوضاع المطلوبين وأسلحتهم، ونشر 4 نقاط أمنية وفك الطوق عن محيط مدينة درعا، وإعادة عناصر مخفر شرطة النظام، والبدء بإدخال الخدمات إلى درعا.

ونصّ الاتفاق بين أهالي درعا والنظام السوري على العمل على إطلاق سراح المعتقلين وبيان مصير المفقودين بعد 5 أيام من تطبيق الاتفاق المذكور.

ومنذ فرض قوات النظام السوري بدعم من ميليشيات مدعومة من إيران، الحصار على أحياء "درعا البلد" أواخر يونيو/حزيران الماضي، لم تدخل أي مواد غذائية أو طبية لأحياء "درعا البلد" التي يقطنها 50 ألف مدني، حيث منع النظام السوري عنهم المؤونة والدواء.

كما أسفر القصف اليومي من قبل قوات النظام براجمات الصواريخ وقذائف الهاون عن مقتل 36 شخصًا من أحياء "درعا البلد".

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close