الإثنين 26 فبراير / فبراير 2024

بين التكتيكية والإستراتيجية.. الأسلحة النووية الروسية تثير قلق الغرب

بين التكتيكية والإستراتيجية.. الأسلحة النووية الروسية تثير قلق الغرب

Changed

فقرة ضمن برنامج "الأخيرة" حول الترسانة العسكرية النووية الروسية (الصورة: غيتي)
تفيد تقارير عسكرية غربية بأن روسيا تمتلك قرابة 6000 سلاح نووي بين تكتيكي وإستراتيجي، فيما تقول واشنطن إن الترسانة النووية الروسية تضم ألفي سلاح تكتيكي.

يهيمن التهديد بالسلاحين النوويين الإستراتيجي والتكتيكي على ساحة الجدل بين روسيا والقوى الغربية في مقدمتها الولايات المتحدة.

وتفيد تقارير عسكرية غربية بأن روسيا تمتلك قرابة 6000 سلاح نووي بين تكتيكي وإستراتيجي، فيما تقول وكالة الاستخبارات الأميركية إن الترسانة النووية الروسية تضم ألفي سلاح تكتيكي.

فروقات بين التكتيكي والإستراتيجي

وبين التكتيكي والإستراتيجي فروقات عدة أهمها:

  • الرأس النووي التكتيكي به حمولة تفجيرية تقدر بين عشرة ومئة كيلوطن، والكيلوطن هي وحدة قياس لقوة نووية تساوي ألف طن من مادة تي إن. تي.
  • أما الرأس النووي الإستراتيجي فيضم حمولة تفجيرية تتراوح بين 500 و800 كيلو طن ومداه أطول من التكتيكي.

وتمتلك روسيا نظامين صاروخين قادرين على حمل رؤوس نووية تكتيكية:

  • الأول هو نظام "كاليبر"، ويُطلق من الغواصات والسفن، ومداه يتراوح بين 1500 و2500 كيلومتر.
  • والثاني نظام صاروخ "إسكندر"، ويطلق من الأرض بينما يتراوح مداه بين 400 و500 كيلومتر.

ما هي رسائل موسكو من نشر أسلحة نووية في بيلاروسيا؟

وفي هذا الإطار، يوضح الخبير العسكري والإستراتيجي فيليب إنغرام أن أي ترسانة نووية تقع بين أيادي شخص لا يحترم القانون الدولي تشكل تهديدًا، مشيرًا إلى أن الاستخبارات الغربية تراقب عن كثب إمكانات روسيا النووية وترسانتها، بحيث تتم دراسة الرسائل النابعة من روسيا بعناية على أنها معلومات حرب.

ويضيف في حديث إلى "العربي" من واشنطن، أن الروس يتمتعون بنظم بالأساس قادرة على إطلاق صواريخ نووية تكتيكية، معتبرًا أن امتلاك هذا النظام بحد ذاته هو أمر مخيف.

وبشأن رسائل موسكو من إعلانها وضع أسلحتها النووية في بيلاروسيا، يعرب إنغرام عن اعتقاده أن هناك رسالتين وراء هذا الإعلان، الأولى من بوتين، حيث يحاول أن يقول للشعب الروسي إنه لا يزال يتمتع بقوته وبإمكانه أن يهدد وأن يستعمل ترسانة روسيا النووية الهائلة.

أما الرسالة الثانية، حسب إنغرام فهي موجهة للغرب، إذ يحاول الرئيس الروسي أن يخيف المجتمع الدولي.

ويشير الخبير العسكري والإستراتيجي إلى أن الولايات المتحدة وسائر العالم مشغولون جدًا بأي تهديد يطلقه بوتين حول استعادة استعمال الترسانة النووية، لافتًا إلى أنه من الصعب جدًا تأويل رسالته، خصوصًا أنه يستعمل إستراتيجيات دقيقة في أوكرانيا على الأرض، ولذلك فإن أي إعلان لبوتين سيؤخذ على محمل الجد.

وفيما يلفت إلى أن بوتين يحاول أن يوازن بين ما يحصل على أرض الواقع وبين تصريحاته، يؤكد إنغرام أن الولايات المتحدة لا تريد أن تبالغ في ردة الفعل، لأن ذلك سيكون كارثيًا في الوقت الراهن.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close