الأحد 14 أبريل / أبريل 2024

تايوان تكشف عن أول غواصة محليّة الصنع.. كيف ردّت الصين؟

تايوان تكشف عن أول غواصة محليّة الصنع.. كيف ردّت الصين؟

Changed

نافذة إخبارية سابقة تتناول دعوة الصين لأميركا بالتوقف عن تسليح تايوان (الصورة: وسائل التواصل)
كشفت رئيسة تايوان عن الغواصة الأولى، التي سُميت "هاي كون" وتبلغ كلفتها 1,5 مليار دولار خلال حفل في مدينة كاوشيونغ الساحلية بجنوب الجزيرة.

كشفت تايوان اليوم الخميس عن أول غواصة محلية الصنع في إطار مساعيها إلى تعزيز جيشها في مواجهة الصين. 

في المقابل، وصفت الصين، التي تعتبر تايوان جزءًا لا يتجزّأ من أراضيها وتؤكّد أنّها ستستعيدها، الإستراتيجية الدفاعية للجزيرة المتمتّعة بحكم ذاتي بـ"تفاهات وسخافة".

وزادت تايوان إنفاقها الدفاعي وخصّصت مبلغًا قياسيًا قدره 19 مليار دولار لميزانيتها العسكرية للعام 2024 لشراء أعتدة وأسلحة ولا سيّما من حليفتها الرئيسية الولايات المتّحدة، التي لم تزودها بغواصات.

وقد أطلقت رئيسة تايوان تساي إنغ وين المنبثقة من حزب مناهض لبكين برنامجًا لبناء غواصات على أراضي الجزيرة منذ وصولها إلى السلطة في 2016. وحدّدت إنغ وين لهذا البرنامج هدفًا بإنتاج أسطول من ثماني سفن.

الغواصة "هاي كون"

وكشفت الرئيسة تساي عن الغواصة الأولى، التي سُميت "هاي كون"، أي "مخلوق بحري أسطوري" باللغة الصينية، الخميس خلال حفل نظم في مدينة كاوشيونغ الساحلية في جنوب الجزيرة.

وقالت تساي واقفة أمام السفينة الملفوفة بألوان العلم التايواني "سيتذكر التاريخ دائمًا هذا اليوم". وذكّرت بأنّ "بناء الغواصات محليًا كان يُعتبر لفترة طويلة، مهمة مستحيلة".

وأضافت: "لكن اليوم، أصبحت غواصة صممها شعبنا وصنعها، أمام أعين الجميع - لقد فعلنا ذلك". 

وتبلغ كلفة هذه الغواصة 1,5 مليار دولار، وتتراوح زنتها الإجمالية بين 2500 إلى 3000 طن. وقد زّودت بأنظمة قتالية وطوربيدات تنتجها شركة الدفاع الأميركية "لوكهيد مارتن".

وستخضع الغواصة حاليًا لتجارب في البحر. وأشارت تساي إلى أن "هاي كون" ستعمل بحلول العام 2025، فيما يرجح بعض خبراء الدفاع أن يستغرق الأمر وقتًا أطول.

تايوان تمتلك غواصتين

وتمتلك البحرية التايوانية حاليًا غواصتين عاملتين، وسفن من طراز "سووردفيش" Swordfish تم شراؤها من هولندا في ثمانينات القرن الماضي.

وكانت واشنطن قد وافقت على تسليم ثماني غواصات تقليدية إلى تايبيه في عام 2001، لكن الصفقة لم تتم.

وخلال الفترة نفسها، استحوذت الصين على أحد أكبر الأساطيل في العالم، مع غواصات تعمل بالطاقة النووية وحاملات طائرات.

زّودت الغواصة التايوانية بأنظمة قتالية وطوربيدات تنتجها شركة الدفاع الأميركية "لوكهيد مارتن"- وسائل التواصل.
زّودت الغواصة التايوانية بأنظمة قتالية وطوربيدات تنتجها شركة الدفاع الأميركية "لوكهيد مارتن"- وسائل التواصل.

وفي أغسطس/ آب الماضي، حثت وزارة الدفاع الصينية الولايات المتحدة على الكف عن "تسليح" تايوان، بعد أن وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لبيع أنظمة بحث وتتبع تعمل بالأشعة تحت الحمراء لطائرات أف 16 ومعدات أخرى لتايوان بقيمة 500 مليون دولار.

وقالت الصين حينها إنها تحّث الولايات المتحدة على الوفاء بالتزامها بعدم مساندة استقلال تايوان ووقف تعزيز العلاقات العسكرية معها.

"تفاهات وسخافة"

ووصفت وزارة الدفاع الصينية الخميس، إستراتيجية تايوان لبناء غواصات لها بأنها "تفاهات وسخافة". وقال المتحدث باسم الوزارة وو تشيان: "بغض النظر عن عدد الأسلحة التي تصنعها السلطات التايوانية أو تشتريها، فإنها لا تستطيع منع الاتجاه العام نحو إعادة التوحيد الوطني".

واعتبرت صحيفة "غلوبال تايمز" الحكومية الصينية الإثنين أن إستراتيجية تايوان الهادفة إلى عرقلة الجيش الصيني "حلم". 

وبحسب وزارة الدفاع الأميركية، فإن الصين تمتلك نحو 60 غواصة، تعمل ست منها بالطاقة النووية ومجهزة بصواريخ بالستية.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة