الجمعة 14 يونيو / يونيو 2024

حرب تيغراي تتواصل.. إثيوبيا وإريتريا تشنّان هجومًا عسكريًا "مشتركًا"

حرب تيغراي تتواصل.. إثيوبيا وإريتريا تشنّان هجومًا عسكريًا "مشتركًا"

Changed

نافذة إخبارية لمراسل "العربي" حول استئناف القتال في إثيوبيا وسط تبادل الاتهامات بين المعسكرين المتحاربين بخرق الهدنة (الصورة: غيتي)
أفاد متحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي أن قوات إثيوبية وإريترية شنت هجومًا في إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا واستهدفت قوات الجبهة.

شنت قوات إثيوبيا وإريتريا الخميس هجومًا عسكريًا "مشتركًا" على جبهة تحرير شعب تيغراي في مناطق من تيغراي محاذية لإريتريا، حسبما أكدت سلطات الإقليم الواقع في شمال إثيوبيا.

وقالت قيادة القوات المتمردة في بيان: "بعدما أعادت (إثيوبيا) نشر قوة عسكرية ضخمة في إريتريا، شنّت هجومًا مشتركًا مع قوات إريتريا الغازية" على شمال تيغراي المحاذي لإريتريا.

وكتب المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي جيتاتشو رضا على تويتر: أن قوات البلدين "شنت هجومًا كبيرًا من أربعة محاور في وقت مبكر من صباح اليوم في منطقة أديابو في شمال غرب تيغراي".

وكانت الحكومة الإثيوبية أصدرت بيانًا أمس الأربعاء تتهم فيه قوات تيغراي بشن العديد من الهجمات.

وأثار الصراع في إثيوبيا قلقًا بالمنطقة وزعزع استقرار ثاني أكبر دول إفريقيا من حيث عدد السكان، والتي تمثل قوة دبلوماسية ذات ثقل تستضيف مقر الاتحاد الإفريقي وتوفر قوات لحفظ السلام للعديد من جيرانها.

وقال أحد موظفي الإغاثة الإنسانية في بلدة شيري في تيغراي لوكالة رويترز: إن السائقين القادمين من المنطقة أبلغوا عن قصف عبر الحدود أمس الأربعاء، كما تحدث مع شاهد قال إن القصف المدفعي العنيف على بلدة شيرارو بالقرب من الحدود الإريترية بدأ في حوالي الساعة 4:30 صباحًا بالتوقيت المحلي اليوم الخميس.

"قصف عنيف"

من جهته، أكد زعيم ميليشيات في مدينة جوندار في أمهرة، لديه سبل للاتصال بالخطوط الأمامية للقتال، وقوع "قصف عنيف من جانبنا" استهدف خنادق الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي حول بلدة شيرارو في المنطقة نفسها.

وقال: إن الجيش الإثيوبي اشتبك مع قوات تيغراي أمس الأربعاء، وإن مقاتلين جرحى من القوات الحكومية يتلقون العلاج في حميرا. وذكر أن المستشفى تلقى أوامر بنقل المرضى المدنيين.

وفي وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، حث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الحكومة الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي على "الوقف الفوري للعمليات العسكرية" والعمل على وضع حد للصراع.

وأرسلت إريتريا قوات إلى تيغراي لدعم الجيش الإثيوبي فور اندلاع معارك في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، على الرغم من أن البلدين نفيا علنًا وجودهما هناك لمدة خمسة أشهر بينما تزايدت الاتهامات بارتكاب أعمال اغتصاب وقتل جماعيين بحق المدنيين ونهب ممنهج.

ونفى الإريتريون هذه الاتهامات.

وفي منتصف عام 2021، انسحبت القوات الإريترية والإثيوبية من معظم إقليم تيغراي بعد معارك دامية انتزعت فيها قوات تيغراي السيطرة على أراض. وفي يناير كانون/ الثاني، قال الرئيس الإريتري إسياس أفورقي لوسائل الإعلام الحكومية: إن قواته ستتدخل مرة أخرى إذا هاجمت قوات تيغراي بلده أو هددت استقرار إثيوبيا.

وأعلنت الحكومة وقف إطلاق النار في مارس/ آذار الماضي، لكن في مايو/ أيار، أطلقت القوات الإريترية 23 قذيفة على الأقل على شيرارو، مما أسفر عن مقتل فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا وإصابة 18 شخصًا، وفقًا لبيان للأمم المتحدة.

وكانت المعارك قد تجدّدت في 24 أغسطس/ آب بين الجيش الإثيوبي ومتمردي تيغراي بعد هدنة استمرت لشهور، مع تبادل الطرفين الاتهامات بإشعال المواجهات.

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة