الثلاثاء 18 يونيو / يونيو 2024

خبراء أمميون يطالبون بمحاسبة إسرائيل على جرائمها.. ما تداعيات ذلك؟

خبراء أمميون يطالبون بمحاسبة إسرائيل على جرائمها.. ما تداعيات ذلك؟

Changed

قتل الاحتلال النازحين في منطقة قال لهم إنها آمنة
قتل الاحتلال النازحين في منطقة قال لهم إنها آمنة - غيتي
طالب خبراء أمميون ضالعون في القانون الدولي ومجال حقوق الإنسان بالتحقيق في جرائم إسرائيل التي ترتكبها في قطاع غزة، ولا سيما مجزرة رفح الأخيرة.

أبدى خبراء أمميون، الأربعاء، غضبهم جراء المجازر التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، وتحديدًا خلال الغارة الجوية التي استهدفت مخيم يؤوي مدنيين نازحين في تل السلطان بمدينة رفح جنوب القطاع، ليلة الأحد الماضي.

وطالب نحو 50 خبيرًا أمميًا في بيان لهم باتخاذ إجراء دولي حاسم لوقف إراقة الدماء في غزة.

وأوضحت، سهاد بشارة، مديرة الشؤون في مركز "عدالة" الحقوقي، من الجليل الأعلى، خلال حديث لها مع "العربي" أن الخبراء الموقعين على البيان هم مجموعة مختصين في مجال حقوق الإنسان، والقانون الدولي في الأمم المتحدة. 

"انتهاك صارخ للقانون"

وقال الخبراء في بيانهم: "ظهرت صور مروعة للدمار والتشريد والموت من رفح، بما فيها تمزيق أطفال رضع وحرق أناس وهم أحياء. وتشير التقارير الواردة من الأرض إلى أن الضربات كانت عشوائية وغير متناسبة، حيث حوصر الناس داخل خيام بلاستيكية مشتعلة، ما أدى إلى حصيلة مروعة من الضحايا".

وأضاف الخبراء الأمميون المستقلون أن "هذه الهجمات الوحشية تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتمثل أيضًا هجومًا على اللياقة الإنسانية وإنسانيتنا المشتركة".

واستُشهد نحو 46 فلسطينيًا وأصيب العشرات، أغلبهم أطفال ونساء، في الغارة تلك الليلة في مخيم كان ضمن المناطق التي زعم الاحتلال أنها آمنة ويمكن النزوح إليها، كذلك استُشهد 21 مواطنًا وأصيب آخرون، في مجزرة جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال بقصفها مخيمًا للنازحين في منطقة المواصي، وهي المنطقة الرئيسية التي ادعى الاحتلال أنها "آمنة" في بداية اجتياح قواته برًا لرفح في 6 مايو/ أيار الجاري.

وقال الخبراء الأمميون: "إن الاستهداف المتهور للمواقع التي يعرف أنها تؤوي فلسطينيين نازحين، بمن فيهم النساء والأطفال والأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن، الذين يلتمسون اللجوء، يشكل انتهاكًا خطيرًا لقوانين الحرب وتذكيرًا قاتما بالحاجة الملحة إلى التحرك الدولي والمساءلة".

مسؤولية تل أبيب

وتابع الخبراء بالقول: "وحتى لو ادعى القادة الإسرائيليون الآن أن الضربات كانت خطأ، فإنهم يتحملون المسؤولية القانونية الدولية. وإن وصف ذلك بالخطأ لن يجعل الغارات قانونية، ولن يعيد القتلى في رفح أو يريح الناجين المكلومين".

وأشار خبراء الأمم المتحدة إلى أن "الهجوم يأتي بعد وقت قصير من صدور حكم تاريخي من محكمة العدل الدولية، ونبهوا إلى أن إسرائيل تجاهلت هذه التوجيهات بشكل صارخ خلال هجوم ليلة الأحد.

وقال الخبراء: إن أوامر محكمة العدل الدولية - مثل تلك الصادرة في 24 مايو 2024 لإسرائيل - ملزمة. وشددوا على ضرورة أن تمتثل إسرائيل لهذه الأوامر. وذكروا أن إسرائيل "تمتعت بالإفلات من العقاب على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني لعقود من الزمن، وعلى هجومها الوحشي على الفلسطينيين في قطاع غزة خلال الأشهر الثمانية الماضية".

التحقيق الدولي

وطالب الخبراء المستقلون بإجراء تحقيق دولي مستقل في الهجمات على مخيمات النازحين في رفح، مؤكدين على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الفظائع. ودعوا إلى فرض عقوبات فورية وإجراءات أخرى من جانب المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل كي تمتثل للقانون الدولي.

وشدد الخبراء الأمميون على ضرورة أن يتوقف تدفق الأسلحة إلى إسرائيل على الفور، وطالبوا بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق، وأعربوا  عن إحباطهم العميق إزاء فشل المجتمع الدولي في العمل معا ووقف الهجوم الإسرائيلي الوحشي على القطاع.

بشارة وفي حديثها إلى "العربي" قالت: إن مواصلة إسرائيل عدوانها على غزة، رغم كل تلك المعطيات والتحذيرات ناتج عن تراكم مستمر منذ عقود لسياسة عدم المساءلة والحصانة والإعفاء من العقاب، ولا سيما في الجرائم التي ترتكب منذ 1967. 

وتداركت بشارة: "رغم ذلك أن هناك تطورًا ملفتًا في هذا السياق، إذ برهن الخبراء الحقوقيون والمجتمع المدني حول العالم، الحاجة الملحة لمساءلة إسرائيل والمطالبة بتحقيق دولي، وما يعكس ذلك هو الإجراءات في المحاكم الدولية". 

المصادر:
العربي - وكالة وفا

شارك القصة

تابع القراءة
Close