الأحد 26 مايو / مايو 2024

درعا البلد.. ما مصير المدينة بعد بدء تنفيذ بنود "التسوية"؟

درعا البلد.. ما مصير المدينة بعد بدء تنفيذ بنود "التسوية"؟

Changed

يبدو أن الهدوء الذي كان متقطعًا في الأيام الأخيرة سيتحول إلى دائم بعد عودة اللجنة الممثلة لأهالي درعا للاتفاق السابق حقنًا لدماء عشرات آلاف المحاصرين.

بدأت اللجنة المركزية في درعا التي تمثل الأهالي والنظام السوري تنفيذ بنود اتفاق التسوية برعاية روسية، والذي يشمل تسليم السلاح الخفيف والمتوسط، وذلك بعد شهرين من حصار النظام السوري للمدينة وقصفه العنيف لها.

وبعد مرور أكثر من شهرين على الحصار على درعا البلد، وقصف النظام والفصائل الإيرانية  للمدينة، يبدو أن الهدوء الذي كان متقطعًا في الأيام الأخيرة سيتحول إلى دائم بعد العودة إلى اتفاق يبدو أن اللجنة الممثلة لأهالي درعا اضطرت لقبوله حقنًا لدماء عشرات آلاف المحاصرين.

في غضون ذلك، تعددت نقاط الاتفاق، لكن أهمها ما أشار إليه نشطاء وهي النقطة المتعلقة بنشر قوات للنظام داخل أحياء درعا البلد، بالإضافة إلى تسليم السلاح وتهجير الرافضين للتسوية، وتفتيش المنازل وإلحاق السكان بالتجنيد الإجباري.

من جهتها، أكدت مصادر من درعا أن الجانب الروسي هدد اللجنة المركزية بأنه سيدعم الحل العسكري الذي يسعى إليه النظام، إذا لم تتم الموافقة على الشروط المطروحة، وهو ما شكل على ما يبدو ضغطًا إضافيًا على اللجنة، ما اضطرها لقبول شروط الاتفاق.

ويأتي ذلك بعد حصار درعا البلد نحو 75 يومًا تخللتها جولات من التصعيد العسكري من قوات النظام السوري والفصائل الداعمة له، أدت لمقتل وجرح عشرات المدنيين، كما تكبدت قوات النظام خسائر بشرية فادحة في محاولات اقتحام المدينة.

الاتفاق الجديد "لم يكن مرضيًا"

وحول الواقع الجديد الذي يؤسس له اتفاق الأول سبتمبر/ أيلول في الجنوب السوري، يعتبر عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني أحمد طعمة أن الاتفاق لم يكن مرضيًا أبدًا، وأن أهالي درعا وافقوا على هذه البنود بعد شد وجذب شديدين.

ويشير طعمة، في حديث لـ "العربي" من أورفا، إلى أن الإيرانيين ومعهم الفرقة الرابعة يحاولون الوصول إلى مناطق يستطيعون من خلالها التحكم بالمدينة، والوصول إلى درعا البلد وطفس بالإضافة لبوابة حوض اليرموك بالقرب من الحدود الفلسطينية.

ويضيف أن محاولات إيران الوصول إلى الحدود الأردنية قد يضر بالمملكة، ما سينجم عنه استمرار للقصف الإسرائيلي والضغط بشدة على الإيرانيين.

وحول الأبعاد الإقليمية لما يحدث في الجنوب السوري، يرى أن صمود أهالي درعا لا سيما في عدم انتخاب رئيس النظام السوري بشار الأسد، بالإضافة إلى صمود درعا البلد وطفس وبوابة حوض اليرموك؛ زاد الحقد على هذه المنطقة.

ويشير طعمة إلى أن النظام السوري لا يسيطر إلا على المناطق التي توجد فيها مدن، أما المقدرات الأساسية لسوريا من نفط وغاز فكلها خارج سيطرته.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة