الجمعة 17 مايو / مايو 2024

زيارة سوليفان إلى المنطقة.. ما الذي ستقدمه الإدارة الأميركية للقضية الفلسطينية؟

زيارة سوليفان إلى المنطقة.. ما الذي ستقدمه الإدارة الأميركية للقضية الفلسطينية؟

Changed

فقرة ضمن "الأخيرة" تناقش أهداف زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي إلى إسرائيل والضفة (الصورة: غيتي)
أكد سوليفان في كل لقاءاته في إسرائيل والضفة الغربية على ضرورة تجنب الخطوات الأحادية من أي طرف، والتي قد تؤدي إلى إشعال التوترات على الأرض.

أكد مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، خلال لقاءاته التي عقدها في إسرائيل والضفة الغربية على التزام الولايات المتحدة بحل الدولتين والعمل على عدم تشجيع السياسات التي تقوض هذا الحل، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وأضاف البيت الأبيض أن سوليفان أكد في كل لقاءاته على ضرورة تجنب الخطوات الأحادية من أي طرف، والتي قد تؤدي إلى إشعال التوترات على الأرض.

كما أبلغ سوليفان الرئيس الفلسطيني محمود عباس باهتمام إدارة الرئيس جو بايدن بتعزيز انخراطها مع السلطة الفلسطينية وتعميق علاقاتها مع الشعب الفلسطيني.

وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ"تدخل فوري" خلال لقائه جيك سوليفان في مقر الرئاسة برام الله، حيث طغى على اللقاء بحث الأوضاع التي وصفت بالخطيرة جراء التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، مع التأكيد على أنها تهدد الأمن والاستقرار وتدمر كل ما يؤدي إلى حل الدولتين.

وفي هذا الصدد، يرى رئيس مركز القدس للدراسات المستقبلية أحمد عوض أن "تمسك الإدارة الأميركية بما يسمى حل الدولتين دون ترجمة له وضغط على إسرائيل من أجله، هو موقف يصب في صالح المحتل".

وكان سوليفان استبق زيارته إلى رام الله بلقاء في القدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في لقاء هيمن عليه بحث ثلاثة ملفات، وهي ملف إيران وضمان عدم امتلاكها سلاحًا نوويًا، ووضع المملكة العربية السعودية هدفاً مقبلًا لتوسيع دائرة التطبيع وما يسمى باتفاقيات "أبراهام"، والتوصل إلى رد مناسب على التحركات الفلسطينية الأخيرة داخل الأمم المتحدة.

إلى ذلك، قضى 17 شهيدًا فلسطينيًا في أقل من عشرين يومًا منذ مطلع العام الجاري، ما أجج الغضب الفلسطيني ودفع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى التحذير من تصعيد آخر في الأشهر القريبة، وتحديدًا في شهر رمضان، تنطلق شرارته من المسجد الأقصى.

وفي ظل الحرائق العديدة المشتعلة، تكتسب الزيارات السياسية أهمية خاصة وقد تلعب دورًا في محاولة إخمادها، فإسرائيليًا الأزمة الداخلية تتفاعل، وفلسطينيًا لا تزال الأراضي المحتلة مسرحًا لسفك الدماء وارتكاب الجرائم.

الموقف الأميركي تجاه القضية الفلسطينية

وفي هذا الإطار، يوضح المحلل السياسي محمد هواش أن زيارة سوليفان إلى المنطقة هي جزء من سلسلة زيارات ستقوم بها الإدارة الأميركية بعد سلسلة التغيرات الكبيرة التي حصلت على الأرض مع تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة تتنكر لكل ما تنادي به دول المجتمع الدولي، ومع واقع جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من خلال محاولة إسرائيل ضم أراض جديدة، وتسليمها كل الملفات الفلسطينية لاثنين من الأحزاب المتطرفة، بالإضافة إلى تنامي المقاومة الفلسطينية على الأرض.

ويضيف في حديث إلى "العربي" من رام الله وسط الضفة، أن الولايات المتحدة الأميركية تاريخيًا هي التي تحمي إسرائيل، مشيرًا إلى أن واشنطن استخدمت الفيتو 70 مرة عند إدانة إسرائيل أو مطالبتها بتطبيق القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويتابع هواش أن كل الإدارات الأميركية المتعاقبة كانت تحمي إسرائيل من العقوبات ومن القضايا الدولية في المحاكم الدولية وتحميها أيضًا بدعمها سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا وعسكريًا.

ويشير المحلل السياسي محمد هواش إلى أن واشنطن تعتبر إسرائيل قاعدة لها وتريد من هذه القاعدة أن تلتزم بالإستراتيجية الأميركية في المنطقة والتي لا يوجد فيها دولة فلسطينية، مشيرًا إلى أن الدولة الفلسطينية يمكن أن تفرض على الإدارة الأميركية من قبل الرأي العام الدولي والأميركي، والعمل السياسي والدبلوماسي والعمل الأمني الفلسطيني المقاوم.

وفي 6 يناير/ كانون الثاني الجاري أقرت الحكومة الإسرائيلية 5 عقوبات ضد الفلسطينيين إثر تحركهم في مؤسسات الأمم المتحدة، بينها اقتطاع عشرات ملايين الدولارات من أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل في المنافذ نيابة عن السلطة الفلسطينية.

ومن العقوبات أيضًا، تجميد مخططات بناء فلسطينية في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية من الضفة، وسحب "امتيازات" من مسؤولين فلسطينيين.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close