الثلاثاء 18 يونيو / يونيو 2024

سابقة تاريخية.. الأمن التونسي يقتحم دار المحامي ويعتقل إعلاميين

سابقة تاريخية.. الأمن التونسي يقتحم دار المحامي ويعتقل إعلاميين

Changed

اعتقلت قوات الأمن التونسية المحامية والإعلامية سنية الدهماني
اعتقلت قوات الأمن التونسية المحامية والإعلامية سنية الدهماني- إكس
يُعَدّ اقتحام دار المحامين مؤشرًا على تحوّل في تعامل السلطة مع الأصوات المعارضة، قبل انتخابات الرئاسة المتوقعة هذا العام، وفقًا لما ذكره مراسل "العربي".

شنّت السلطات الأمنية التونسية حملة اعتقالات جديدة بحقّ معارضين سياسيين، قبيل مسيرة شعبية دعت لها "جبهة الخلاص الوطني" اليوم الأحد للمطالبة بتحديد موعد للانتخابات الرئاسية المقرّرة هذا العام.

واعتقلت قوات الأمن القيادية في "جبهة الخلاص" شيماء عيسى التي احتجزتها السلطات لساعات، إضافة إلى الإعلاميَين برهان بسيّس ومراد الزغيدي دون ذكر الأسباب.

وفي سابقة تاريخية، اقتحمت قوات الأمن دار المحامين وسط العاصمة، واعتقلت المحامية والإعلامية سنية الدهماني والمصوّر الصحفي حمدي التليلي.

وأفاد مراسل "العربي" في تونس خليل كلاعي بأنّ الدهماني قد صدر بحقها "بطاقة جلب" بعد تصريحات تلفزيونية لها فُسرت من قبل النيابة العامة على أنّها مسيئة، مضيفًا أنّه من غير الواضح ما إذا كان أمر الجلب يشمل الزغيدي وبسيّس.

وأوضح أنّ قوات أمن ملثّمة اقتحمت مقرّ دار المحامين واعتقلت الدهماني وأخرجوها بالقوة مع المصور التليلي قبل الإفراج عنه لاحقًا، مؤكدًا أنّ ما حصل هو سابقة تاريخية في تونس.

"تحوّل خطير"

وعقب إلقاء القبض على الدهماني، خرج المحامون أمام مقرّ هيئة المحامين رافعين شعارات "المحاماة حرة والبوليس على بره" و"سنواصل الكفاح" و"يا سنية لا تهتمي الحريات تفدى بالدم".

وأدانت "الهيئة الوطنية للمحامين" ما اعتبرته "اقتحامًا لمقر الهيئة واعتداءً سافرًا"، مطالبةً بإطلاق سراح الدهماني فورًا.

واستنكر رئيس فرع الهيئة العروسي زقير في مؤتمر صحافي "الاعتداء المادّي واللفظي على المحامين والصحافيين"، معلنًا "الدخول في إضراب في محاكم تونس العاصمة بدايةً من الاثنين".

ونقل مراسلنا عن مراقبين قولهم إنّ اقتحام دار المحامين واعتقال الإعلاميين هو مؤشر على تحوّل خطير في تعامل السلطة مع الأصوات المعارضة، قبل الانتخابات الرئاسية المتوقّعة هذا العام.

وإلقاء القبض على الدهماني هو الأحدث في سلسلة من الاعتقالات والتحقيقات التي شملت ناشطين وصحفيين ومسؤولي منظمات من المجتمع المدني ينتقدون سياسات الحكومة والرئيس قيس سعيّد.

وأصدر سعيّد في 13 سبتمبر/ أيلول 2022، مرسومًا رئاسيًا عُرف بـ"مرسوم 54" ينصّ على "عقاب بالسجن لمدة خمسة أعوام" وغرامة تصل الى خمسين ألف دينار "لكلّ من يتعمّد استعمال شبكات وأنظمة معلومات واتصال لإنتاج، أو ترويج، أو نشر، أو إرسال، أو إعداد أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو وثائق مصطنعة أو مزوّرة أو منسوبة كذبا للغير بهدف الاعتداء على حقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني".

وخلال عام ونصف العام، حوكم أكثر من 60 شخصًا، بينهم صحافيون ومحامون ومعارضون للرئيس باسم المرسوم 54، وفق النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين.

وعام 2011، سيطر سعيد على صلاحيات شبه مطلقة عندما حل البرلمان المنتخب وانتقل إلى الحكم بمراسيم قبل أن يُعيد صياغة دستور جديد بنسبة مشاركة ضئيلة.

المصادر:
العربي، وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close