الأحد 25 فبراير / فبراير 2024

طاقة هائلة من الفضاء إلى الأرض.. مشروع ثوري للطاقة الشمسية النظيفة

طاقة هائلة من الفضاء إلى الأرض.. مشروع ثوري للطاقة الشمسية النظيفة

Changed

فقرة من برنامج "صباح جديد" تسلط الضوء على مشروع ثوري للاستفادة من الطاقة الشمسية النظيفة (الصورة: موقع إيرباص)
يهدف المشروع الجديد إلى الاستفادة من الطاقة الشمسية الموجودة في الفضاء من خلال تجميعها وإرسالها إلى كوكب الأرض حتى يستخدمها البشر.

يسعى العلماء إلى إيجاد مصادر للطاقة تكون نظيفة ومتجددة وصديقة للبيئة وذات كفاءة عالية، إلى جانب قدرتها على مواجهات الطلب العالمي.

وهناك العديد من الأفكار الواعدة في البحث عن الطاقة البديلة منها استيراد الطاقة الشمسية من الفضاء، إذ يهدف مشروع جديد إلى الاستفادة من الطاقة الشمسية الموجودة في الفضاء من خلال تجميعها وإرسالها إلى كوكب الأرض حتى يستخدمها البشر.

وهذا المشروع ليس مجرد فكرة نظرية إذ يوجد تطبيق له على نطاق محدود من خلال تجربة لشركة "إيرباص".

ويراهن المشروع على تجميع الطاقة المنبعثة من الشمس على نطاق واسع في الفضاء، ثم إرسالها على شكل موجات صغيرة وهي شبيهة بترددات الراديو التي نجدها في فرن تسخين الطعام "المايكرويف".

ويرى العلماء أنه من الممكن أن تقام رادارات على الأرض لأجل التقاط الموجات المرسلة من الفضاء وبعد ذلك، يتم تحويلها كي تنتج الكهرباء. وبحسب الخبراء، فإن المشروع قد ينجح لأن الموجات الصغيرة ستكون قادرة على اختراق الغيوم في الغلاف الجوي على الأرض.

بدورها كشفت وكالة الفضاء الأوروبية خلال مؤتمر عُقد في باريس عن خطة لإقامة منشأة شمسية في مدار الفضاء. ورغم أن هذا المشروع يعد واعدًا في ظل اتجاه البشرية نحو مصادر الطاقة المتجددة وغير الملوثة فإن هذه التقنية تحتاج إلى تطوير بسبب بعض العوائق والمشاكل التي قد يواجهها العلماء، كفقدان نسبة كبيرة من الطاقة الشمسية عبر الغلاف الجوي بسبب عمليتي الانعكاس والامتصاص.

"طاقة هائلة لا تنضب"

وفي هذا الإطار، يؤكد مدير برامج الطاقة المتجددة في الجامعة الأردنية أحمد سلايمة أن الطاقة الشمسية هي مصدر الطاقة للبشرية وأنها طاقة هائلة لا تنضب.

وأضاف في حديث إلى "العربي" من العاصمة الأردنية عمان أنه عند مرور الطاقة الشمسية من خلال الغلاف الجوي، يتم امتصاص جزء كبير منها.

وتابع سلايمة أن فكرة العلماء بتجميع الطاقة الشمسية في الغلاف الخارجي، حيث تكون مرتفعة وتزيد عن أكثر من 30% من داخل الغلاف الجوي، جاءت بسبب تضاعف الطاقة الشمسية في بعض المناطق.

وبين أن فكرة نقل الطاقة من خلال موجات صغيرة موجودة، حيث يقوم العلماء حاليًا بشحن السيارات الكهربائية من خلال تقنية اللاسلكي، كما أن الهواتف الجوالة أصبحت تشحن من الموجات الصغيرة ومن دون وجود أسلاك،

وأشار إلى أن فكرة الشحن وانتقال الكهرباء عبر الهواء موجودة من الناحية النظرية ويمكن تطبيقها لكن المشكلة تكمن في تكلفة التقنية العالية.

ولفت سلايمة إلى وجود العديد من مشاريع الطاقة الشمسية المركزة، فضلًا عن أفران شمسية، حيث يستطيع الإنسان أن يصل بدرجة الحرارة إلى 2000 درجة مئوية من الطاقة الشمسية عبر استخدام مجمعات شمسية.

وأوضح أن توجه العالم إلى الطاقة النظيفة جاء لثلاثة أسباب، وهي البيئة لتجنب الغازات الدفيئة كغاز ثاني أكسيد الكربون الذي يسبب ظاهرة الاحتباس الحراري والتغير المناخي، وبسبب محدودية الطاقة الأحفورية في ظل حاجة الإنسان إلى طاقة متجددة، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة التقليدية.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close