الأحد 21 يوليو / يوليو 2024

ظاهرة كونية نادرة.. العالم يترقب مشاهدة انفجار نجمي عملاق

ظاهرة كونية نادرة.. العالم يترقب مشاهدة انفجار نجمي عملاق

Changed

تحدث ظاهرة "نوفا" في أنظمة نجمية ثنائية مكونة من عملاق أحمر وقزم أبيض- غيتي
تحدث ظاهرة "نوفا" في أنظمة نجمية ثنائية مكونة من عملاق أحمر وقزم أبيض- غيتي
ستشهد البشرية ظاهرة "نوفا" الكونية النادرة للمرة الثالثة حيث سيحدث انفجار نجمي هائل وسيكون مرئيًا ليلًا على بعد 3 آلاف سنة ضوئية من الأرض.

يتوقع أن يشهد العالم ظاهرة كونية نادرة بحلول سبتمبر/ أيلول المقبل، حيث سيحدث انفجار نجمي هائل وسيكون مرئيًا ليلًا على بعد ثلاثة آلاف سنة ضوئية من الأرض.  

وقد اكتشف عالم الفلك الإيرلندي جون برمنغهام هذه الظاهرة المسماة "نوفا" للمرة الأولى عام 1866، ثم عاودت الحدوث سنة 1946.

انفجار في الإكليل الشمالي

وستكون هذه المرة الثالثة التي تشهد فيها البشرية هذه الظاهرة والتي ستسجّل في نظام نجمي ثنائي مسمى "T الإكليل الشمالي" (T Coronae Borealis) وينتمي إلى كوكبة الإكليل الشمالي، التي عادة ما تكون باهتة جدًا لدرجة أنها غير مرئية بالعين المجردة.

وكل 80 عامًا تقريبًا، تؤدي التبادلات بين هذين النجمين إلى انفجار نووي يعيد إحياء التوهّج.

وبحسب وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، ينتقل الضوء الناتج عن الانفجار عبر الكون ويعطي انطباعًا لبضعة أيام بأنّ نجمًا جديدًا ساطعًا مثل نجم الشمال، قد ظهر في السماء خلال الليل لبضعة أيام. 

ويقول سامنر ستارفيلد، وهو عالم فلك في جامعة ولاية أريزونا إنه متحمس جدًا لرؤية هذا الحدث الفلكي. ويعمل العالِم على ظاهرة "T الإكليل الشمالي" منذ ستينيات القرن الفائت.

وكان يكثف جهوده هذه الأيام لإكمال مقال علمي يتنبأ فيه بما يمكن أن يكتشفه علماء الفلك من خلال رصد المستعر المنتظر خلال الأشهر الخمسة المقبلة. 

ويضيف باسمًا: "قد تُسجَّل الظاهرة اليوم... لكنني آمل ألا يحدث ذلك!". 

القزم الأبيض والعملاق الأحمر 

كما يوضح ستارفيلد أنّ نحو عشرة مستعرات متواترة فقط تحدث في درب التبانة والمجرات المحيطة بها.

وعندما تنفجر المستعرات العادية "كل 100 ألف عام" تقريبًا، تكرّر المستعرات المتواترة انفجاراتها على مقياس الزمن البشري.

تحدث نحو عشرة مستعرات متواترة فقط في درب التبانة والمجرات المحيطة بها- غيتي
تحدث نحو عشرة مستعرات متواترة فقط في درب التبانة والمجرات المحيطة بها- غيتي

وتحدث هذه الظاهرة في أنظمة نجمية ثنائية مكونة من عملاق أحمر، وهو نجم بارد محتضر، يحرق كل الهيدروجين الموجود فيه ويتوسع بشكل كبير، وستواجه شمسنا المصير نفسه في نحو خمسة مليارات سنة.

أما الجهة الثانية فهي قزم أبيض، يشكل مرحلة أكثر تقدمًا من موت النجم، إذ يختفي الغلاف الجوي بأكمله، وتنكمش النواة تدريجيًا حتى تصبح مضغوطة وكثيفة جدًا.

أما الفرق في الحجم بين النجمين فهو كبير جدًا، لدرجة أن القزم الأبيض الخاص "بالإكليل الشمالي" يستغرق 227 يومًا للدوران حول العملاق الأحمر.

تفاعل نووي حراري غير منضبط

وهذا الثنائي متقارب جدًا لدرجة أن المادة التي يقذفها العملاق الأحمر تتراكم قرب سطح القزم الأبيض.

وبمجرد أن يتراكم هذا القرص من المادة والذي يعادل بكتلته الأرض، على القزم الأبيض، وهو ما يستغرق نحو 80 عامًا، يسخن بما يكفي لإثارة تفاعل نووي حراري غير منضبط، بحسب ستارفيلد.

ويقول يواكيم كروتر، وهو عالم فلك ألماني متقاعد تولى دراسة المستعر، إن ذلك "يؤدي إلى انفجار كبير، وفي بضع ثوان ترتفع درجة الحرارة بمقدار 100 إلى 200 مليون درجة". وبعد أيام، يعاود النجم سطوعه الطبيعي.

وسيُرصَد الانفجار بواسطة أدوات كثيرة، بينها تلسكوب جيمس ويب الفضائي.

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close