الإثنين 20 مايو / مايو 2024

عمان تنوي مراجعة اتفاقياتها مع تل أبيب.. ملك الأردن: احتلال غزة مرفوض

عمان تنوي مراجعة اتفاقياتها مع تل أبيب.. ملك الأردن: احتلال غزة مرفوض

Changed

من لقاء ملك الأردن مع رئيسي مجلسي الأعيان والنواب - إكس
جانب من لقاء ملك الأردن مع رئيسي مجلسي الأعيان والنواب - إكس
أكد ملك الأردن على "أهمية وحدة الأراضي الفلسطينية ودعم السلطة الشرعية، وأن غزة يجب ألا تكون منفصلة عن باقي الأراضي الفلسطينية".

في وقت تواصل فيه إسرائيل عدوانها على قطاع غزة، اعتبر ملك الأردن عبد الله الثاني، اليوم الإثنين، أن التفكير في احتلال أجزاء من القطاع، أو إقامة مناطق عازلة سيفاقم الأزمة، مؤكدًا أن "هذا أمر مرفوض ويعد اعتداء على الحقوق الفلسطينية".

وجاء كلام الملك الأردني خلال لقائه في قصر الحسينية بالعاصمة عمان، رئيسي مجلسي الأعيان فيصل الفايز والنواب أحمد الصفدي ورؤساء وزراء سابقين وسياسيين، وفق بيان للديوان الملكي.

ملك الأردن: احتلال أجزاء من غزة مرفوض

وقال ملك الأردن: "إن أي سيناريو أو تفكير بإعادة احتلال أجزاء من غزة أو إقامة مناطق عازلة فيها سيفاقم الأزمة"، مؤكدا أن "هذا أمر مرفوض ويعد اعتداء على الحقوق الفلسطينية".

ولفت إلى أنه "لا يمكن للحل العسكري أو الأمني أن ينجحا"، مشدّدًا على أنه "لا بد من وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية جدية تفضي إلى حل الدولتين".

كما أكد الملك الأردني على "أهمية وحدة الأراضي الفلسطينية ودعم السلطة الشرعية، وأن غزة يجب ألا تكون منفصلة عن باقي الأراضي الفلسطينية".

وطالب ملك الأردن المجتمع الدولي بوقف "الكارثة الإنسانية في القطاع بشكل فوري احترامًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

وبيّن أن "ما تشهده غزة من عقاب جماعي وقتل للمدنيين وهدم كل المرافق الحيوية من مستشفيات ودور عبادة لا تقبله شرائع سماوية ولا قيم إنسانية".

وأشار إلى أنه حذر بوضوح من أن "الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس بما فيها هجمات المستوطنين سيدفع إلى انفجار الأوضاع في المنطقة واتساع رقعة الصراع".

وأكد الملك عبد الله الثاني أن "أصل الأزمة هو الاحتلال وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة"، قائلًا: "الحل يبدأ من هنا، أي مسار آخر نتيجته الفشل والمزيد من دوامات العنف والدمار".

وأضاف: "لا يمكن لأحد المزايدة على موقف الأردن الراسخ وجهوده المستمرة في الدفاع عن أهلنا في غزة".

مراجعة الاتفاقيات مع إسرائيل

في غضون ذلك، وافق مجلس النواب الأردني، اليوم الإثنين، بالإجماع على مراجعة الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل على خلفية العدوان الأخير على قطاع غزة.

ومن أبرز الاتفاقيات الموقعة بين الأردن إسرائيل: اتفاقية السلام عام 1994، واتفاقية الغاز عام 2016، إضافة إلى اتفاقيات أخرى في مجال المياه والطاقة.

وذكر بيان أن رئيس المجلس أحمد الصفدي "دعا لمراجعة الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، ووافق الأعضاء على ذلك بالإجماع".

ودعا الصفدي، اللجنة القانونية في مجلس النواب إلى "مراجعة الاتفاقيات الموقعة وتقديم التوصيات اللازمة بشأنها من أجل تقديمها للحكومة"، وفق البيان ذاته.

وكان الأردن قد قال على لسان وزير خارجيته أيمن الصفدي: "نقوم بكل ما نستطيع، وكل ما يمكنه أن يسهم في إنهاء الحرب وإدخال المساعدات إلى غزة وتحقيق الهدنة وحماية المدنيين، وكل الخطوات التي تسهم في تحقيق ذلك سنقوم بها".

وعقب ذلك التصريح بيومين، قرّر الأردن في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، استدعاء سفيره لدى تل أبيب "فورًا" ورفض إعادة السفير الإسرائيلي إلى المملكة، على خلفية "الحرب الإسرائيلية المستعرة" على قطاع غزة.

وأوضح الصفدي، حينها، أن "عودة السفراء ستكون مرتبطة بوقف إسرائيل حربها على غزة ووقف الكارثة الإنسانية التي تسببها وكل وإجراءاتها التي تحرم الفلسطينيين حقهم في الغذاء والماء والدواء، وحقهم في العيش الآمن والمستقر على ترابهم الوطني".

ورغم الخطوة الأردنية، إلا أن الفعاليات الشعبية التي تشهدها المملكة بوتيرة شبه يومية للتضامن مع غزة، تعلن أن تلك "الإجراءات غير كافية"، مطالبة بـ"إلغاء كل الاتفاقيات مع إسرائيل بما فيها اتفاقية السلام".

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة