الإثنين 22 أبريل / أبريل 2024

في حال أودع بالسجن.. ترمب ليس أول أميركي يخوض الانتخابات خلف القضبان

في حال أودع بالسجن.. ترمب ليس أول أميركي يخوض الانتخابات خلف القضبان

Changed

تقرير لـ"العربي" حول اتهام ترمب بمحاولة قلب نتائج انتخابات 2020 (الصورة: رويترز)
خاض يوجين في. ديبس معركته الانتخابية في 1920 من زنزانة في أتلانتا، فيما ترشح ليندون لاروش لانتخابات 1992 من حيث كان في السجن الفدرالي.

هل يخوض الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب حملته من خلف القضبان؟ رغم القضايا التي تحاصره من كل حدب وصوب، لا يزال هذا الاحتمال غير مؤكد، لكنه ليس فرضية من الخيال. فقد سبقه إلى ذلك رجلان في التاريخ الأميركي.

إنهما يوجين في. ديبس وليندون لاروش. وعلى غرارهما، أكد ترمب الذي مثل الخميس أمام قاض في واشنطن أنه لن يضع حدًا لحملته، حتى لو صدر حكم بحقه.

وفي ما يأتي قصة القيادي النقابي والناشط اليميني المتطرف اللذين تصدرت أخبارهما الحملات الانتخابية.

ديبس المناهض للرأسمالية

لا يعني اسمه الشيء الكثير بالنسبة إلى الجمهور العريض اليوم. لكن يوجين في. ديبس المولود العام 1855 كان شخصية سياسية معروفة تحتل عناوين الصحف على الدوام.

ويبقى شخصية محورية بالنسبة إلى ناشطي اليسار الأميركي، حتى أن عضو مجلس الشيوخ بيرني ساندرز، وهو أحد المعجبين به، أنجز وثائقيًا عام 1979 عن ديبس، المناهض الشديد للرأسمالية والذي جال في مختلف أنحاء البلاد مدافعًا عن حقوق العمال.

وكان خمس مرات مرشح الاشتراكيين للانتخابات الرئاسية، وقد خاض معركة 1920 من زنزانة في أتلانتا بعدما حكم عليه بالسجن عشرة أعوام لدعوته في صيف 1918 إلى مقاومة التجنيد الإلزامي لخوض الحرب العالمية الأولى.

كان يوجين في. ديبس شخصية سياسية معروفة تحتل عناوين الصحف على الدوام
كان يوجين في. ديبس شخصية سياسية معروفة تحتل عناوين الصحف على الدوام - غيتي

وخاطب هيئة المحلفين خلال محاكمته قائلًا: "اتهمت بأنني وقفت عائقًا في وجه الحرب. أقر بذلك أيها السادة، أنا أكره الحرب".

وانتهى الأمر بـ"المعتقل الرقم 9653" بنيل أكثر من 900 ألف صوت في العام المذكور، قبل أن يتم تخفيف عقوبته العام 1921 ويفرج عنه. لكن نجمه سرعان ما أفل بعد خمسة أعوام.

لاروش صاحب نظرية المؤامرة

وخاض ليندون لاروش السباق إلى البيت الأبيض ما لا يقل عن ثماني مرات، بحيث ترشح مرارًا بين 1976 و2004.

وولد هذا الناشط اليميني المتطرف وصاحب نظرية المؤامرة العام 1922، وبدأ مسيرته السياسية في اليسار المتطرف بعد الحرب العالمية الثانية قبل أن يؤسس حزب العمال الأميركي الذي ترشح تحت رايته العام 1976.

وانضم لاحقًا إلى السباق كديمقراطي، مثيرًا غضب الحزب، أو كمستقل.

خاض ليندون لاروش السباق إلى البيت الأبيض ما لا يقل عن ثماني مرات
خاض ليندون لاروش السباق إلى البيت الأبيض ما لا يقل عن ثماني مرات - وسائل التواصل

وتوفي العام 2019 عن 96 عامًا، وتبنى خلال مسيرته نظريات اليمين المتطرف وصولًا إلى اتهامه بمعاداة السامية، الأمر الذي نفاه، وواظب على الدفاع عن عدد من نظريات المؤامرة من مثل أن ملكة بريطانيا ضالعة في تهريب المخدرات أو أن هنري كيسنجر كان "عميلًا مؤثرًا" للاتحاد السوفياتي.

مع نهاية ثمانينات القرن الفائت، حكم على لاروش بالسجن 15 عامًا بتهمة التهرب الضريبي. لكن ذلك لم يحل دون ترشحه لانتخابات 1992 من حيث كان في السجن الفدرالي.

وبثت له رسائل عن الاقتصاد أو التربية قام بتسجيلها داخل زنزانته. ولم تتجاوز حصته من الناخبين المؤيدين 26 ألف صوت.

وسبق أن وصفه روجر ستون، أحد المقربين من دونالد ترمب، بأنه "إنسان جيد"، مؤكدًا أنه "ملم تمامًا بالفكر الاستثنائي والنبوي لليندون لاروش".

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close