الإثنين 4 مارس / مارس 2024

في ظل خطط المركزي.. هل تشهد الليرة السورية مزيدًا من التراجع؟

في ظل خطط المركزي.. هل تشهد الليرة السورية مزيدًا من التراجع؟

Changed

نافذة على "العربي" تناقش واقع انهيار الليرة السورية وتأثيرها على جيوب المواطنين (الصورة: تويتر)
تجاوز سعر الليرة مقابل الدولار الواحد في السوق السوداء نحو 7000 ليرة، الأمر الذي انعكس على أسعار السلع والوقود التي شهدت ارتفاعًا حادًا.

خفّض البنك المركزي التابع للنظام السوري سعر صرف العملة المحلية إلى 4522 ليرة للدولار، في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة يواجهها النظام.

ويعد هذا الخفض الثاني في أقل من 4 أشهر، بعد الإعلان في سبتمبر/ أيلول الماضي عن خفض سعر الصرف إلى 3015 ليرة لكل دولار من 2814 ليرة سابقًا.

سد الفجوة

أمّا في السوق السوداء، فقد تجاوز سعر الليرة مقابل الدولار الواحد نحو 7000 ليرة، حيث انعكس هذا الانهيار على أسعار السلع والوقود التي شهدت ارتفاعًا حادًا.

وفي هذا الإطار، قال حسن الشاغل الباحث في الاقتصاد الدولي بمركز الأناضول، إن النظام السوري يعمل على أن يكون هناك تواز بين الفجوة في السوق السوداء والبنك المركزي، كونه يعتمد على الأموال القادمة من المنظمات الدولية التي تدخل إلى سوريا على شكل مساعدات.

وأضاف الشاغل في حديث لـ "العربي" من اسطنبول، أن تلك المنظمات الدولية تقوم بتصريف العملات عن طريق البنك المركزي، ولذلك يعمل النظام على ردم الفجوة بين السوق السوداء والبنك المركزي.

فرص محدودة

وأشار الشاغل، إلى أن "النظام السوري استعان بأموال من جماعة من حزب الله اللبناني، من أجل تأمين كميات من الدولار وضخها في السوق؛ مما أدى إلى انخفاض الدولار إلى نحو 6500 ليرة للدولار الواحد".

ونوه الشاغل، بأن "انخفاض الليرة السورية، يرجع لعدة أسباب، أولها عدم قبول روسيا إعطاء النظام السوري قرضا ماليا متوسطا أو قصير الأجل، كما أن إيران لا تدعم النظام في هذه المرحلة".

واستدرك قائلًا: "لكن السبب الرئيس هو إقرار الولايات المتحدة قرارًا لمكافحة المخدرات التي يصدرها النظام السوري، وملاحقته".

وذهب الشاغل إلى القول: "إن النظام السوري لا يملك العديد من الفرص لإنقاذ السياسة النقدية، ولذلك هو مجبر على متابعة السوق، وتخفيض قيمة الليرة مقابل الدولار للتماشي مع السوق".

فضلًا عن "قيام التجار المحسوبين على النظام الذين يقومون باحتكار السلع والدولار والذين يريدون تعويم الليرة السورية أكثر، لأن ذلك يعود على مصالحهم ويزيد من أرباحهم"، وفق الباحث.

وختم الشاغل بالقول: "يمكن أن نشهد استقرارا على المستوى القريب، كون نظام المحروقات في سوريا كان سابقًا يدفع عبر الدفع الآجل، بينما الآن يقوم على الدفع النقدي المباشر، وإذا بقيت هذه العملية بالتتابع فسيكون هناك انخفاض أكبر للعملة السورية".  

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close