Skip to main content

لحظات الحرية الأولى.. الأسيرة مرح باكير تروي ذكرياتها بسجون الاحتلال

الجمعة 24 نوفمبر 2023
الأسيرة مرح باكير تروي ما تعرضت له بسجون الاحتلال

من داخل منزل عائلة باكير في بيت حنينا بالقدس، نقلت مراسلة "العربي" كريستين ريناوي تفاصيل اللحظات الأولى للم شمل الأسيرة المحررة مرح باكير بعائلتها.

ومرح هي إحدى الأسيرات المقدسيات الـ6، اللواتي أفرج عنهن ضمن صفقة تبادل الأسرى بين حركة "حماس" والاحتلال الإسرائيلي.

وكان المتحدث باسم الخارجية القطرية، قد أعلن اليوم الجمعة، الإفراج عن 39 من النساء والأطفال المحتجزين في السجون الإسرائيلية تطبيقًا لالتزامات اليوم الأول من اتفاق التهدئة المؤقتة.

في المقابل كشف المتحدث أنه تم الإفراج عن عدد من المواطنين التايلنديين خارج إطار اتفاق الهدنة، بينما المفرج عنهم من الجنسية الإسرائيلية عددهم 13 وبعضهم من مزدوجي الجنسية، بالإضافة إلى مواطن فلبيني.

الأسيرة المحررة مرح باكير: ما زلت لا أصدق

وفي أول تصريح لها بعد حوالي 8 سنوات في سجون الاحتلال، قالت مرح لـ"العربي": "ما زلت لا أصدق أنني أصبحت بين أهلي، وأنني أحضنهم، اليوم تم الإفراج عن 6 أسيرات في القدس وما لا يقل عن 12 أسيرة في الضفة الغربية. أتمنى السلامة للجميع".

وكشفت باكير عن صعوبة تجربة الأسر وتضييق إدارة السجون عليهن وحبسهن بظروف غير إنسانية، موضحة: "لا يتم التعامل بإنسانية لا مع الأسيرات ولا مع الأشبال ولا مع الأسرى القدامى ولا يتم مراعاة أي شيء. كل ما يهمهم هو تنفيذ قراراتها وظلمها وذلّ الأسرى حتى آخر لحظة بدون تردد".

ضرب وتنكيل بالأسيرات

رغم ذلك، أكدت الأسيرة المحررة أنه رغم السجن والقيود استطاع الأسرى فرض أمر واقع على إدارة السجون إذ لم يسمحوا لهم بتخطي الحدود معهم، إلا أن الاحتلال "تخطى كل الخطوط الحمر خلال الحرب".

وروت مرح كيف تعرضت بعض الأسيرات للضرب، وتم رشهن بالغاز وحرمانهن من الطعام، فضلًا عن مصادرة كل الأدوات الكهربائية ومستلزماتهن اليومية حتى الخاصة بالنساء بحيث أصبحت الزنزانات "غرفا فارغة". 

وأضافت من منزلها: "رغم ذلك إذا توكلنا على الله فستسهل الأمور. تعرضت والنساء معي في الغرفة للضرب والرش بالغاز يوم 7 أكتوبر، وكان هناك قرار بعزلي. حاولوا إزالة طقم الصلاة عني فرحت أصرخ لكن لم يفرق معهم".

تفاصيل عملية الإفراج

كما تحدثت الأسيرة المحررة أنه تم إخطارها اليوم بأنه سيفرج عنها، مشيرة إلى أن أحد الضباط أخبرها قبل يومين أنه سيتم إطلاق سراحها ضمن صفقة التبادل، إلا أنها لم تصدقه في بادئ الأمر ظنًا منها أنها "لعبة من ألاعيب الاحتلال المعتادة للضغط نفسيًا على الأسرى".

واستكملت مرح: "عند الساعة الثامنة والنصف صباحًا أخبروني أنني سأغادر وبدأوا بالإجراءات، والتقيت بالأسيرات الـ5 اللواتي كن معي عندما غادرت إذ كانوا قد وضعوني في سجن انفرادي بعدما صدر قرار من إدارة مصلحة السجون بعدم رجوعي إلى القسم".

يذكر أن اتفاق الهدنة الإنسانية، يشمل إطلاق سراح 50 أسيرًا إسرائيليًا من غزة مقابل الإفراج عن 150 فلسطينيًا من السجون الإسرائيلية، وإدخال مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والوقود إلى كل مناطق القطاع.

المصادر:
العربي
شارك القصة