الجمعة 24 مايو / مايو 2024

للمرة الأولى.. محكمة العدل تنظر بشكوى التعذيب ضدّ نظام الأسد 

للمرة الأولى.. محكمة العدل تنظر بشكوى التعذيب ضدّ نظام الأسد 

Changed

تنظر محكمة العدل الدولية في الشكوى المرفوعة من قبل كندا وهولندا ضدّ نظام بشار الأسد
تنظر محكمة العدل الدولية في الشكوى المرفوعة من قبل كندا وهولندا ضدّ نظام بشار الأسد - الأناضول
تؤكد كندا وهولندا في شكواهما أنّ ضحايا تعذيب نظام الأسد عاشوا "معاناة جسدية وعقلية لا يمكن تصوّرها".

تنظر محكمة العدل الدولية اليوم الثلاثاء في الشكوى المرفوعة من قبل كندا وهولندا ضدّ نظام بشار الأسد في سوريا، بتهمة تعذيب عشرات آلاف الأشخاص منذ العام 2011.

ويعد هذا الإجراء الأول من نوعه، إذ هذه هي المرة الأولى التي يتمّ فيها اللجوء إلى القضاء الدولي للحكم على انتهاكات النظام خلال الحرب.

فبالعادة، يواجه مسؤولون سوريون في النظام إجراءات قانونية في عدّة دول، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا.

"معاناة لا يمكن تصورها"

وأكدت كندا وهولندا في شكواهما، أنّ ضحايا التعذيب على يد نظام الأسد عاشوا "معاناة جسدية وعقلية لا يمكن تصوّرها" بسبب "المعاملة المقيتة للمعتقلين والظروف غير الإنسانية في أماكن الاحتجاز والاختفاء القسري واستخدام العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف ضد الأطفال".

ولفتت الدولتان إلى أنّ التعذيب "منتشر في كلّ مكان"، وطالبتا المحكمة بإصدار أوامر لسوريا "بشكل عاجل" من أجل وقف جميع أشكال التعذيب والاعتقال التعسّفي، وفتح السجون أمام مفتّشين من الخارج، وتبادل المعلومات مع العائلات بشأن مصير أقاربهم.

كما تشير الشكوى إلى أن المعتقلين الذين يقبعون حاليًا في السجون السورية يواجهون "خطر الموت الوشيك أو الأذى الجسدي أو العقلي الخطير".

كذلك أدانت كندا وهولندا عمليات اغتصاب على نطاق واسع لنساء وأطفال، وعمليات تشويه وقطع رؤوس، فضلاً عن الاستخدام "المقيت بشكل خاص" للأسلحة الكيميائية ضدّ المدنيين.

"تدابير تحفظية"

وخلال جلسة اليوم، ستستمع المحكمة التي تضم 15 قاضيًا إلى ممثلين عن كندا وهولندا، ثم ممثّلين عن حكومة الأسد.

وفيما قد يستغرق إصدار قرار المحكمة أسابيع، إلا أنها قد تأمر باتخاذ "تدابير تحفظية"، تدعو من خلالها "الأطراف إلى الامتناع عن أيّ عمل يمكن أن يخفّف من فعالية قرار لاحق يتّخذه القضاة بشأن هذه القضية"، الأمر الذي قد يستغرق سنوات.

من جهته، يصف نظام الأسد هذه الاتهامات بأنها "تضليل وأكاذيب".

ولا تنظر محكمة العدل الدولية التي أُنشئت بعد الحرب العالمية الثانية إلا في النزاعات بين الدول، كما أنّ القرارات الصادرة عنها نهائية غير قابلة للاستئناف.

المصادر:
أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close