الإثنين 22 أبريل / أبريل 2024

لم تطو صفحة الخلافات بصورة كاملة.. قمة "مثمرة" بين بايدن وشي

لم تطو صفحة الخلافات بصورة كاملة.. قمة "مثمرة" بين بايدن وشي

Changed

بعد قمة طال انتظارها بايدن يصف الرئيس الصيني بالديكتاتور - رويترز
قمة جمعت الرئيسين الصيني والأميركي في الولايات المتحدة - رويترز
أعاد بايدن وشي إطلاق الحوار بين بلديهما في قمة مطولة عقدت بالولايات المتحدة، لكنها أيضًا أعادت إخراج بعض الخلافات إلى العلن.

يبدو أن القمة التي طال انتظارها بين الرئيس الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ التي عقدت أمس الأربعاء لم تطو صفحة الخلافات بصورة كاملة بين واشنطن وبكين، حيث صرح بايدن في مؤتمر صحافي عقده فور انتهاء اللقاء بأنه لا يزال يعتبر نظيره الصيني "ديكتاتورًا".

هذا التصريح، من المرجح أن يلقى صدى في بكين ولا سيما أنه يأتي مباشرة بعد قمة بين الزعيمين عقدت بعد أشهر من التحضيرات، ووُصفت بأنها "بنّاءة ومثمرة" وأعادت إطلاق الحوار بين البلدين المتنافسين.

"قمة بناءة" 

في التفاصيل، عقد بايدن مؤتمرًا صحفيًا بمفرده أمس بعد محادثاته مع شي والتي استمرت 4 ساعات، مشيرًا إلى أن القمّة كانت "بنّاءة ومثمرة"، بالخصوص كونها أفضت إلى اتّفاق على استئناف المحادثات العسكرية الرفيعة المستوى بين البلدين وآخر على إجراءات ترمي لمكافحة مخدّر "الفنتانيل".

وقال بايدن خلال المؤتمر الصحافي: "لقد انتهيت للتوّ من ساعات عدّة من الاجتماعات مع الرئيس شي، وأعتقد أنّ هذه كانت أكثر مناقشات بنّاءة ومثمرة أجريناها".

كما كان من أبرز ما أفضت إليه القمّة التي عقدت في وودسايد بولاية كاليفورنيا، اتّفاق أميركي-صيني "على استئناف المحادثات العسكرية الرفيعة المستوى على أساس المساواة والاحترام"، بحسب ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" الرسمية.

كما لفتت "شينخوا" إلى أنّ شي وبايدن اتّفقا أيضًا على عقد محادثات حكومية ثنائية بشأن الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن العمل على مجموعة عمل حول التعاون بين البلدين في مكافحة المخدرات.

وأشارت الوكالة إلى أن الرئيس الأميركي أوضح أنّ الصين لا تسعى إلى "تجاوز الولايات المتّحدة أو إزاحتها"، وشدّد على أنّه بالمقابل "لا ينبغي على الولايات المتّحدة أن تسعى لقمع الصين واحتوائها".

مؤتمر صحافي لبايدن بعد قمة مع نظيره الصيني - رويترز
مؤتمر صحافي لبايدن بعد قمة مع نظيره الصيني - رويترز

وأضافت شينخوا أنّ شي قال لمضيفه إنّ "الصين لن تتبع المسار القديم للاستعمار والنهب، ولن تتبع المسار الخاطئ للهيمنة عندما يصبح بلدًا ما قويًا".

عتب صيني 

بدوره، أبلغ الرئيس الصيني نظيره الأميركي أنّ بكين غير راضية عن العقوبات والقيود المفروضة من جانب الولايات المتّحدة ضدّ شركاتها.

وقال شي إنّ "الإجراءات الأميركية ضدّ الصين فيما يتعلّق بتقييد الصادرات والتدقيق بالاستثمارات والعقوبات الأحادية الجانب تلحق ضررًا خطيرًا بالمصالح المشروعة للصين".

وأضاف أنّ "قمع العلوم والتكنولوجيا في الصين يحدّ من التنمية العالية الجودة في الصين ويحرم الشعب الصيني من حقّه في التنمية".

من جهته، أعلن بايدن أنّه اتّفق مع نظيره الصيني على التحادث هاتفيًا "مباشرة وفورًا" عند حدوث أيّ أزمة، و"إبقاء خطوط الاتّصال مفتوحة".

ملفات عالقة بين الصين والولايات المتحدة

لكنّ هذه الأجواء الإيجابية لم تذلّل الخلافات العميقة التي تباعد بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، ولا سيّما على مستوى ملفّي التجارة وتايوان.

فقد صرّح الرئيس الصيني أن إجراءات بلده ضدّ الصين "فيما يتعلّق بضوابط التصدير والاستثمار والعقوبات الأحادية تضرّ بشكل خطير بالمصالح المشروعة للصين".

كذلك نقلت الخارجية الصينية عن شي قوله لبايدن إنّه "يتعيّن على الجانب الأميركي أن يكفّ عن تسليح تايوان، مؤكّدًا له "حتمية" إعادة ضمّ الجزيرة إلى البرّ الصيني.

"ديكتاتور"

وفي نهاية المؤتمر الصحفي للرئيس الأميركي، سُئل بايدن عما إذا كان لا يزال يرى أن شي ديكتاتور، وهو ما سبق أن وصفه به في يونيو/ حزيران الفائت، فردّ قائلًا: "انظر، إنه كذلك. إنه ديكتاتور بمعنى أنه رجل يدير دولة شيوعية تقوم على شكل حكومة مختلف تمامًا عن نظامنا".

ولم يصدر على الفور رد فعل من الوفد الصيني الذي جاء إلى الولايات المتحدة لحضور قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في سان فرانسيسكو.

وعندما صدرت تصريحات مماثلة عن بايدن في يونيو، وصفتها الصين بأنها "سخيفة واستفزازية". لكن الخلاف لم يمنع الجانبين من إجراء محادثات موسعة تهدف إلى تعزيز العلاقات المتوترة.

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close