الخميس 18 يوليو / يوليو 2024

"مثيرة للقلق".. العفو الدولية ترصد تزايد عمليات الإعدام في العالم

"مثيرة للقلق".. العفو الدولية ترصد تزايد عمليات الإعدام في العالم

Changed

نافذة على "العربي" تتحدث عن دول عربية ضمن أكثر دول العالم تنفيذًا للإعدام في عام 2020 (الصورة: غيتي)
تؤكد منظمة العفو الدولية أن عام 2021 شهد ارتفاعًا مثيرًا للقلق في تنفيذ عمليات الإعدام وإصدار أحكامه، إذ عادت بعض البلدان الأكثر تنفيذًا لهذه العمليات إلى سابق عهدها.

أفادت منظمة العفو الدولية، اليوم الثلاثاء، بأن تخفيف قيود مكافحة كوفيد- 19، تزامن مع "ارتفاع مثير للقلق" في عمليات الإعدام المطبّقة حول العالم عام 2021، في وقت سجّلت فيه إيران أكبر عدد من الإعدامات منذ 2017.

وأكدت المنظمة الحقوقية، تنفيذ ما لا يقل عن 579 عملية إعدام في 18 دولة عام 2021، بزيادة نسبتها 20% عن العدد الإجمالي المسجل لعام 2020.

استعراض سنوي

وفي استعراضها السنوي لعقوبة الإعدام، أوضحت المنظمة، أنه جرى تسجيل الجزء الأكبر من هذه الزيادة في إيران التي أعلنت عن أكبر مجموع إعدامات على أراضيها منذ أربع سنوات، فأعدمت ما لا يقل عن 314 شخصًا مقارنة بـ246 في 2020.

وأرجعت المنظمة الأمر إلى الزيادة في عمليات الإعدام المرتبطة بقضايا على صلة بالمخدرات، وهو أمر وصفته بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي الذي يحظر استخدام عقوبة الإعدام في جرائم غير تلك التي تنطوي على القتل العمد".

أما في السعودية فقد ارتفع عدد عمليات الإعدام بأكثر من الضعف منذ عام 2020، بينما حكم على حوالي 90 شخصًا بالإعدام بموجب الأحكام العرفية في بورما.

وذكرت المنظمة أن عام 2021 شهد ارتفاعًا مثيرًا للقلق في تنفيذ عمليات الإعدام، وإصدار أحكام الإعدام، إذ عادت بعض البلدان الأكثر تنفيذًا لعمليات الإعدام في العالم إلى سابق عهدها من حيث استخدام العقوبة، بعد تحرير المحاكم من قيود وباء كوفيد-19.

ولفتت إلى أن السلطات القضائية في 56 بلدًا حكمت بالإعدام على 2052 شخصًا، بينما سجّلت الزيادات الأكبر في عدد أحكام الإعدام الصادرة في بنغلادش والهند وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر وباكستان.

وفي هذا الإطار، أوضحت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار، أنه بدلًا من اغتنام الفرص التي أتاحتها فترات تعليق عقوبة الإعدام في عام 2020، أبدت أقلية من الدول حماسًا مقلقًا لاختيار عقوبة الإعدام، بدلًا من الحلول الفعالة للجريمة، مما أظهر تجاهلًا صارخًا للحق في الحياة حتى وسط أزمات حقوق الإنسان العالمية العاجلة والمستمرة، حسب تعبيرها.

ورغم ارتفاعه على أساس سنوي، كان العدد الإجمالي لعمليات الإعدام المسجّلة في 2021 ثاني أقل رقم يسجّل منذ عام 2010.

ورغم ذلك، لا تشمل الأعداد العالمية أولئك الذين يحكم عليهم بالإعدام ويعدمون بالفعل في الصين، والذين تقدّر منظمة العفو أعدادهم بالآلاف، ولا في كوريا الشمالية وفيتنام.

إعدام خلف ستارات من السرية

وهنا تلفت كالامار إلى أن دول الصين وفيتنام وكوريا الشمالية استمرت في إخفاء استخدامها لعقوبة الإعدام خلف ستارات من السرية، وقالت: "ولكن كما هو الحال دائمًا، فإن القليل الذي عرفناه يثير قلقًا كبيرًا".

وبحسب كالامار فإنه يجري إخطار البلدان القليلة التي لا تزال تحتفظ بعقوبة الإعدام، مشيرة إلى أن "الوقت حان لإرسال هذه العقوبة التي تُمثل أقصى درجات العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة إلى كتب التاريخ".

وأشارت المنظمة إلى الوضع المقلق في ميانمار على وجه الخصوص، إذ أُوكلت محاكم عسكرية بمهمة النظر في قضايا مدنية، في ظل غياب الحق في تقديم طلبات استئناف.

ومن الناحية الإيجابية، سلّطت المجموعة الحقوقية الضوء على قانون سنّته سيراليون يلغي عقوبة الإعدام لكافة الجرائم، رغم أنه لم يدخل حيّز التنفيذ بعد.

كما ألغت كازاخستان عقوبة الإعدام، بينما أعلنت ماليزيا بأنها ستطرح إصلاحات تشريعية مرتبطة بهذه العقوبة في وقت لاحق من العام.

وأصبحت فيرجينيا أول ولاية أميركية جنوبية تلغي عقوبة الإعدام، بينما فرضت الإدارة الأميركية الجديدة في يوليو/ تموز وقفًا مؤقتًا لعمليات الإعدام الفدرالية. ونتيجة ذلك، سجّلت الولايات المتحدة أقل عدد من الإعدامات على أراضيها منذ عام 1988.

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close