الثلاثاء 23 أبريل / أبريل 2024

مساع لوقف النار في غزة.. كيف خرقت إسرائيل التزاماتها بالهدنة الأولى؟

مساع لوقف النار في غزة.. كيف خرقت إسرائيل التزاماتها بالهدنة الأولى؟

Changed

خرق الاحتلال جميع الاتفاقيات والمعاهدات في عدوانه على قطاع غزة
خرق الاحتلال جميع الاتفاقيات والمعاهدات في عدوانه على قطاع غزة - رويترز
لم تحترم إسرائيل بنود الاتفاق الأول في الهدنة السابقة مع حماس حيث أعادت اعتقال عدد من الأسرى المحررين.

تستمر جهود الوسطاء للتوصل إلى هدنة ثانية بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، تتضمن وقفًا  لإطلاق النار، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى كامل مناطق القطاع الفلسطيني المحاصر. 

تتكثف المساعي بشأن جعل الهدنة الجديدة أطول زمنيًا من الهدنة الأولى التي استمرت سبعة أيام فقط خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مع ضمان تحرير بقية المحتجزين، وعدم إعادة اعتقال الأسرى الفلسطينيين المحررين كما حصل مع بعضهم، وهو أمر يعد خرقًا مـن إسرائيل لبنود الهدنة المتفق عليها.

الخرق الإسرائيلي

فقد أعاد الاحتلال الإسرائيلي اعتقال سبعة أسرى فلسطينيين مُحررين خلال الهدنة الأولى حالما انتهت، في خرق واضح لما تم الاتفاق عليه.

وقد وصف نادي الأسير الفلسطيني الخطوة بالخرق الواضح لصفقات الإفراج التي أبرمت، ومؤشرًا على عودة الاحتلال إلى سياسة إعادة اعتقال المحررين، كما حصل في صفقة "وفاء الأحرار" التي أُنجزت عام 2011 بين حماس وإسرائيل.

وكان الطفل يوسف الخطيب البالغ من العمر 17 عامًا أول المعتقلين، وهو مـن مخيم عقبة جبر بمدينة أريحا، حسب نادي الأسير، وقد اعتُقل بعدما استدعته مخابرات الاحتلال، وضغطت عليه لتسليم نفسه، ليكون بذلك أول من أُعيد اعتقالهم من الأطفال والفتية المفرج عنهم، ضمن دفعات التبادل التي تمت في نوفمبر الماضي.

والخطيب لم يكن الوحيد من الأسرى المُحررين الذين اعتقلوا من جديد، إذ أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتـلال أعادت اعتقال الفتى أحمد خشان من جنين، ومحمد ترابي من نابلس، وأسيل خضر من رام الله، وسلطان سامر سرحان، ومهران عمار حميدان من القدس، وعبادة حسام من سلواد بالضفة الغربية.

وكان اتفاق الهدنة الأولى الذي عـقد بوساطة قطرية مصرية أميركية، بدأ تنفيذه في 24 من نوفمبر الماضي، ضمن دُفعات في إطار تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل، وبموجـِبه أفرجت حماس عن 50 مُحتجزًا إسرائيليًا، بينما أطلق الاحتلال سراحَ 140 أسيرًا فلسطينيًا من الأطفال والنساء.

تصعيد الاحتلال

وشملت بنود الاتفاق بين حماس وإسرائيل وقف إطلاق النار من الطرفين، ووقف كل الأعمال العسكرية لجيش الاحتلال في جميع مناطق قطاع غزة، بالإضافة إلى وقف حركة الطائرات فوق شمال غزة بين العاشرة صباحًا وحتى الرابعة مساء في كل أيام الهدنة، وفوق جنوب القطاع خلال مدة الهدنة بالكامل، مع ضمان حرية تنقل المدنيين ما بين الشمال والجنوب.

وفي ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، ومع ارتفاع عدد الشهداء والجرحى وتردي الأوضاع الإنسانية والمعيشية، تبقى إمكانية الوصول إلى هدنة جديدة أمرًا عاجلًا، خصوصًا أن الاحتلال ماض في تصعيد عدوانه على القطاع بالموازاة مع تصعيد في الضفة حيث تتزايد حملات الاعتقالات والعنف على الفلسطينيين.

وقد تجاوز عدد المعتقلين سبعة آلاف ومئة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وسط ظروف اعتقال وسجن صعبة جدًا، حسب شهادات الأسرى المحررين.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close