Skip to main content

معلومات عن استعداد روسي لهجوم كيميائي.. هل يتكرر سيناريو الغوطة في أوكرانيا؟

السبت 12 مارس 2022

حذّر الرئيس الأميركي جو بايدن من أن روسيا "ستدفع ثمنًا باهظًا إذا استخدمت أسلحة كيميائية" في أوكرانيا، بعد أن ذكر البيت الأبيض أن هناك "مؤشرات قوية" على أن روسيا ترتكب "جرائم حرب" في هجومها على أوكرانيا.

وقال مراسل "العربي" في لفيف، إن الجهاز المخابرات الأوكراني تحدث عن إمكانية استعمال روسيا لأسلحة محظورة أو حتى إشعال النيران في الغابات من خلال استعمال متفجّرات مشعّة.

وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن مسؤولين أمنيين أميركيين وأوروبيين قولهم أن الولايات المتحدة وحلفاءها لديهم معلومات استخبارية تفيد بأن روسيا ربما تستعد لاستخدام أسلحة كيميائية، في إطار تصعيد هجماتها على المدن الأوكرانية بعد هجومها المتعثّر.

وأكد المسؤولون أن المعلومات الاستخباراتية، التي رفضوا الإفصاح عنها، أشارت إلى استعدادات محتملة من قبل روسيا لنشر ذخائر كيميائية، وحذروا من أن الكرملين قد يسعى إلى شن حملة "كاذبة" يحاول فيها إلقاء اللوم على الأوكرانيين أو ربما الحكومات الغربية.

وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي زعمت فيه موسكو بأن "أوكرانيا تدير، بدعم من الولايات المتحدة، مختبرات أسلحة بيولوجية سرية" في أوروبا الشرقية، وهو إدعاء رفضته واشنطن ووصفته بأن "هراء كامل" و"أكاذيب صريحة".

انتهاك معاهدة دولية

وأكدت الصحيفة الأميركية أن أي استخدام للغازات السامة في أوكرانيا "من شأنه أن ينتهك معاهدة دولية عمرها عقود تحظر هذه الأسلحة، ويمثل منعطفًا خطيرًا" في الهجوم العسكري الروسي المستمرّ منذ أسبوعين ضد جارتها.

وأشارت إلى أن موسكو، التي كانت تمتلك مخزونات ضخمة من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية خلال الحرب الباردة، استخدمت غازات أعصاب محظورة في محاولتي اغتيال على الأقل لمعارضين روسيين في السنوات الثلاث الماضية.

وقال مسؤول أوروبي عن احتمالات هجوم كيميائي روسي "إنه أكثر من مجرد مصدر قلق ملح. من الواضح أنه يوجد تهديد متزايد".

من جهته، لفت مسؤول كبير في حلف شمال الأطلسي "الناتو" أن روسيا "تعد لهجوم كيميائي أو بأسلحة بيولوجية".

هجوم الغوطة

خلال الحرب الأهلية السورية، قدّمت روسيا غطاءً دبلوماسيًا ومساعدة لوجستية للنظام السوري عندما استخدم الأسلحة الكيميائية ضد الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة. وتضمّنت هذه الأسلحة غازات أعصاب متطورة وفتاكة للغاية، بالإضافة إلى مركبات صناعية عادية مثل الكلور.

وفي أسوأ هجوم في أغسطس/ آب 2013، تسرّب غاز السارين القاتل إلى الأقبية التي تستخدمها العائلات السورية بصفتها ملاجئ من القنابل، في الغوطة شرقي دمشق، مما أسفر عن مقتل حوالي 1400 شخص.

وغالبًا ما كانت هجمات النظام السوري مصحوبة بمزاعم كاذبة، يكرّرها المسؤولون الروس مرارًا وتكرارًا، تشير إلى أن المعارضة كانت وراء الهجمات.

ونفت روسيا ضلوع قواتها والقوات السورية في الهجوم الكيميائي الذي استهدف الغوطة الشرقية في ريف دمشق، مشيرة إلى أن الاتهامات التي وجهتها إليها واشنطن هي ادعاءات تهدف إلى نسف عملية السلام في سوريا.

تكتيكات الحرب 

وقال مسؤول "الناتو" الذي وصف القلق المتزايد بشأن الهجمات الكيميائية المحتملة في أوكرانيا، إن القلق ينبع من "معلومات استخباراتية جديدة، وكذلك التكتيكات الروسية في الحرب"، مضيفًا أن هذه التكتيكات "تبدأ بقصف مكثّف وتدمير للمدن ثم استخدام أسلحة كيميائية لقتل المقاتلين في المخابئ، ثم إنكار ذلك".

بدوره، استشهد مسؤول أوروبي ثانٍ بمعلومات استخبارية جديدة أشارت إلى استعدادات محتملة لهجوم كيميائي، لكنه امتنع عن الخوض في التفاصيل.

كما امتنع مسؤولون أميركيون عن التعليق على هذه المعلومات. بينما قال مسؤول دفاعي رفيع المستوى إن الحكومة الأوكرانية لم تطلب معدات وقائية للدفاع ضد هجوم كيميائي.

وناشدت القوات الأوكرانية بشكل عاجل تقديم مساعدات أخرى، بما في ذلك الطائرات والأسلحة المتطوّرة.

وقال المسؤولون إن دول "الناتو" تريد المساعدة، لكن يمكنها فقط توفير ما يمكن للقوات الأوكرانية استخدامه بناءً على تدريبهم العسكري الحالي.

من حهته، قال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى إن المسؤولين الأوكرانيين يسعون إلى زيادة عمليات تسليم الأسلحة المضادة للدبابات لأنهم يرون أنها الطريقة الوحيدة لكسر الحصار التدريجي لمدنهم، مضيفًا أن هذه الأسلحة ستستخدم لإنشاء ممرات إنسانية داخل المدن الأوكرانية وخارجها.

المصادر:
العربي - ترجمات
شارك القصة