الأحد 25 فبراير / فبراير 2024

منتدى قطر الاقتصادي.. تحديات أمن الطاقة ومستقبل الأسعار

منتدى قطر الاقتصادي.. تحديات أمن الطاقة ومستقبل الأسعار

Changed

ناقش "للخبر بقية" دور منتدى قطر الاقتصادي في التوصل لحلول تجنّب العالم أزمة طاقة (الصورة: غيتي)
ما هو مستقبل أسواق الطاقة وسط التحذيرات من شبح أزمة وشيكة؟ وهل تكون الطاقة النظيفة بديلًا حقيقيًا للنفط والغاز؟

يُناقش منتدى قطر الاقتصادي توجّهات عديدة في مختلف المجالات كالتمويل والرعاية الصحية والتكنولوجيا.

لكن التركيز الأكبر في المقابلات وجلسات النقاش وورش العمل هو من نصيب ملف الطاقة وأبعاده المتعدّدة ومستقبل الإمدادات واستقرار الأسواق.

وأكد رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني الدور الكبير الذي تلعبه بلاده في هذا المجال على مستوى العالم، مشدّدًا على أنّ الهدف اليوم بات تعزيز مكانة قطر كشريك دولي موثوق ومُصدّر للطاقة، خاصّة مع الإعلان عن ارتفاع الطلب على الغاز القطري منذ الكشف عن توسعة حقل الشمال.

وعن الغاز وأوروبا وأزمتها، حذّر وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد بن شريده الكعبي من مواجهة القارة العجوز نقصًا أكبر في النفط والغاز.

فاعتدال فصل الشتاء الماضي نسبيًا، وتباطؤ الاقتصاد جنّب القارة صعوبات شديدة كانت متوقّعة، لكنّ ناقوس الخطر سيضرب في حال انتعاش الاقتصاد خلال العام المقبل.

بالإضافة إلى كل ذلك، تزداد التوقّعات بمزيد من التخفيضات في إنتاج النفط قبل أيام من اجتماع مجموعة أوبك بلس.

ولا تقتصر تهديدات أمن الطاقة على معضلة غاز روسيا ونفطها، بل تواجه عراقيل أخرى. إذ اعتبر وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أنّ إمكانيات الدول الخليجية تنفد لأن الدول لا تستثمر في النفط والغاز.

وقلّل من جدوى الترويج للوقود النظيف، بما في ذلك الهيدروجين الأخضر الذي شكّك بحجم الإقبال عليه بسبب أسعاره المرتفعة.

ودعا الوزير السعودي إلى التركيز على النفط والغاز اللذين تشدّد دول الخليج على ضرورة الاستثمار فيهما لتجاوز أزمات الطاقة المتتابعة عالميًا في ظل توقّعات مستمرة بتقلّص إمدادات النفط وسط زيادة موسمية في الطلب على الوقود.

بناء على ما سبق، ما هو مستقبل أسواق الطاقة وسط التحذيرات من شبح أزمة وشيكة؟ وهل تكون الطاقة النظيفة بديلًا حقيقيًا للنفط والغاز؟

"أزمة الطاقة قائمة لا محالة"

في هذا السياق، أوضح الدكتور محمد الصبّان المستشار الاقتصادي والنفطي أنّ المبررات التي تقدّمها الدول المنتجة للنفط حول وجود أزمة طاقة مستقبلية، ينطلق من تحسّن الطلب العالمي على هذه المادة بحوالي 2 مليون برميل يوميًا مع ما يرافقه من شحّ الإمدادات مع خفض الإنتاج من قبل تحالف أوبك بلس، ناهيك عن أن الركود الاقتصادي سيؤدي إلى انخفاض في الأسعار.

وقال الصبّان، في حديث إلى "العربي" من جدة: إنّ أزمة الطاقة قائمة لا محالة خلال هذا العام.

كما أشار الخبير النفطي إلى ضرورة ملء المخزونات الإستراتيجية في الولايات المتحدة وغيرها من الدول.

"أوروبا تأخذ التحذيرات من الشتاء بجدية"

من جهته، أكد ماتياس بروغمان الباحث في الشؤون الأوروبية والدولية أنّ الدول الأوروبية تأخذ التحذيرات من أزمة الطاقة خلال الشتاء المقبل على محمل الجد، خاصة مع عدم معرفة مدى قساوته.

وقال بروغمان، في حديث إلى "العربي" من برلين: إنّ الطلب على النفط والغاز لن يرتفع كما هو متوقّع، مع التوجّه نحو التقليل من استخدام الوقود الأحفوري والتحوّل إلى الطاقة المتجدّدة.

وأوضح أنّه في هذا الإطار، تحتاج أوروبا إلى تعاون جديد لا سيما مع دول الخليج لشراء الطاقة الجديدة من الهيدروجين وغيرها من مصادر الطاقة المتجدّدة.

"مقبلون على صدمات طاقة مختلفة"

بدوره، شرح الدكتور عامر الشوبكي الخبير في مجالي النفط والطاقة أنّ العالم مقبل على صدمات طاقة مختلفة في حال استمرار الاستثمارات في قطاع النفط على ما هي عليه.

وقال الشوبكي، في حديث إلى "العربي" من عمّان: إنّه على المدى القصير والمنظور، هناك حاجة كبيرة للوقود والنفط، في ظلّ ضعف المخزونات الإستراتيجية.

ورجّح أن ترتفع أسعار برميل النفط إلى ما فوق الـ200 دولار للبرميل الواحد.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close