السبت 25 مايو / مايو 2024

موائد خاوية وأطفال جياع.. "العربي" يرصد إفطار أول أيام رمضان شمال غزة

موائد خاوية وأطفال جياع.. "العربي" يرصد إفطار أول أيام رمضان شمال غزة

Changed

رمضان في مخيمات اللاجئين في غزة
رمضان في مخيمات اللاجئين في غزة
يرصد مراسل "العربي" إسلام بدر، أوضاع النازحين في مخيمات شمال قطاع غزة في أول أيام شهر رمضان.

رصدت كاميرا "العربي" ظروف النازحين الفلسطينيين في أول أيام شهر رمضان، وذلك في ظل المجاعة التي تضرب شمالي قطاع غزة.

فقد أفطر النازحون في مراكز الإيواء شمالي غزة على موائد شبه خالية وذلك بسبب المجاعة المتفاقمة، لتقتصر خيارات الغزيين في المنطقة على بعض الأصناف القليلة.

ويعاني سكان قطاع غزة لا سيما في الشمال من شح في المواد الغذائية، وقصور المساعدات الدولية في سدّ العجز الذي تسبّبت به الحرب المستمرة للشهر السادس على التوالي، حيث يمنع الاحتلال الإسرائيلي إدخال المساعدات الإغاثية إلى القطاع.

موائد خاوية

في التفاصيل، جال مراسل "العربي" إسلام بدر على مراكز الإيواء حيث رصد ما وضعه الغزيون على موائد سحورهم، وإفطاراتهم في اليوم الأول من الشهر المبارك.

ومن خيمة أبو محمد في أحد مراكز الإيواء شمالي غزة، تؤكّد الوالدة أنهم محرومون من أدنى حقوق الإنسان وهي الحصول على "لقمة طعام نظيفة".

فتروي أم محمد لـ"العربي": "نحن لسنا عائشين الحمد لله مثل البشر.. فليس لدينا غاز أو مياه أو حتى كهرباء وأكل"، وتكشف أنها قامت بإطعام الأطفال الدقة على السحور "لإسكات جوعهم" رغم أنهم كانوا يسألون عن الحلاوة، وهي بالطبع غير متوفرة.

وتردف السيدة الفلسطينية: "أصبح حلم الطفل في غزة أن يأكل رغيف خبز أبيض.. المحروم منه.. والد هؤلاء الأطفال وجدهم ينتظران لأيام عند نقطة وصول شاحنات المساعدات بهدف الحصول على الإعانات.. ويقضيان أيامهم من دون أكل وشرب فضلًا عن القصف والخوف الذي يلاحقهما".

أمراض نتيجة سوء التغذية

بدوره، يقول أبو محمد إنهم يدافعون عن شرف المسجد الأقصى ورغم أنهم حريصون على ذلك، طالب بدعم الفلسطينيين كي يقدروا على الصمود بوجه ما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي بحقهم.

ويردف لـ"العربي": "نكذب على أطفالنا ونقول لهم إننا سنجلب لهم اللحم والدجاج غدًا، لكن هذا غير متوفر".

هذا ويلفت أبو محمد إلى أن الأطفال والكبار يعانون من عدد من الأمراض والأوبئة، مثل مرض الكبد الوبائي، وأمراض الحساسية، والتشققات الجلدية، وتساقط الشعر، وفقر الدم، نتيجة سوء التغذية.

وعليه، استقبل أهالي غزة في مراكز الإيواء أول أيام شهر رمضان الفضيل بأوضاع لا تحتمل وبطون خاوية، أجبرها الاحتلال الإسرائيلي على الصوم قسرًا منذ بداية العدوان على القطاع.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close