الجمعة 14 يونيو / يونيو 2024

"هجومية ودفاعية ولوجستية".. أنفاق غزة تربك الجيش الإسرائيلي

"هجومية ودفاعية ولوجستية".. أنفاق غزة تربك الجيش الإسرائيلي

Changed

يطلق على شبكة أنفاق غزة مصطلح مترو غزة في دلالة على تشعبها وامتدادها تحت الأرض
يطلق على شبكة أنفاق غزة مصطلح مترو غزة في دلالة على تشعبها وامتدادها تحت الأرض - غيتي
تمثل شبكة الأنفاق التي بنتها المقاومة الفلسطينية داخل غزة أحد أبرز التحديات التي يواجهها جيش الاحتلال الإسرائيلي، خاصة في ظل التوغل البري داخل القطاع.

مع بدء الاحتلال الإسرائيلي العملية البرية داخل قطاع غزة المحاصر، يشكل موضوع أنفاق المقاومة الملف المجهول بالنسبة إليه، رغم ما يزعم من جاهزية ترسانته العسكرية.

ويطلق على شبكة أنفاق غزة مصطلح "مترو غزة"، في دلالة على تشعبها وامتدادها تحت الأرض، إذ وصفتها دراسة لمعهد الحرب الحديثة في كلية "وست بوينت" الحربية الأميركية كذلك بالمدينة الحقيقية تحت الأرض، وسط تقديرات بوجود نحو 1300 نفق على امتداد 500 كيلومتر، بينما يصل عمقها إلى عدة أمتار.

ويقدر خبراء عسكريون أن حركة المقاومة طورتها أكثر فأكثر منذ حقبة نهاية الانتفاضة الفلسطينية الثانية، حتى أصبحت سلاحًا إستراتيجيًا متفردًا لها أمام العدوان المتكرر للاحتلال على القطاع.

أنفاق المقاومة في غزة

وتنقسم شبكة الأنفاق في غزة إلى ثلاثة أنواع، هي الأنفاق الهجومية وهي مخصصة لاختراق الحدود مع الأراضي المحتلة، وشن هجمات خلف خطوط الاحتلال، إذ تسمح لمقاتلي المقاومة بإطلاق رشقات صاروخية من تحت الأرض على غرار النفق الذي بنته كتائب القسام خصيصًا لعملية وفاء الأحرار على الحدود الشرقية لمدينة رفح.

فقد تمت مهاجمة دبابة إسرائيلية من خلف خط الاحتلال وأسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في يونيو/ حزيران 2006، في عملية نوعية عكست تطور الإستراتيجية العسكرية للمقاومة، وأربكت جيش الاحتلال، وتمكنت عبرها المقاومة من تحرير 1000 أسير فلسطيني في صفقة عُرفت إعلاميًا بصفقة شاليط.

ويوجد كذلك الأنفاق الدفاعية التي تستخدم لنصب الكمائن ونقل المقاتلين بعيدًا عن أعين الطائرات الإسرائيلية وغاراتها، إضافة إلى الأنفاق اللوجستية التي تستخدم غرف قيادة لإدارة المعارك وإقامة القادة الميدانيين والمقاتلين وتخزين العتاد العسكري، وتضم أقسامًا للاتصالات السلكية الداخلية للمقاومة.

وجعلت أنفاق المقاومة التي أثبتت فشل التقنيات الأمنية الإسرائيلية خلال السنوات الماضية، ومعها فشل الجدار الأمني العائق الاحتلال مرغمًا على التعامل مع حرب ثلاثية الأبعاد، يواجه فيها نيرانًا من المباني ومن المسيرات ومن تحت الأرض.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close