الإثنين 26 فبراير / فبراير 2024

أذربيجان تدعو لإعادة دمج إقليم كاراباخ.. مقتل جنود روس من قوات حفظ السلام

أذربيجان تدعو لإعادة دمج إقليم كاراباخ.. مقتل جنود روس من قوات حفظ السلام

Changed

تقرير لـ"العربي" يستعرض تاريخ الصراع بين أرمينيا وأذربيجان (الصورة: رويترز)
أعلنت أذربيجان أنها تريد "إعادة دمج سلمية" لجيب ناغورني كاراباخ داخل أراضيها و"تطبيع" العلاقات مع أرمينيا، متعهدة بضمان ممر "آمن" للانفصاليين الأرمن.

قُتل عدد من عناصر قوات حفظ السلام الروسية في إقليم ناغورني كاراباخ جراء إطلاق نار استهدف السيارة التي كانوا يستقلونها، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع في موسكو.

وقالت الوزارة: "في أثناء عودتهم من نقطة مراقبة لكتيبة حفظ السلام الروسية في المنطقة المحيطة بقرية دجانياتاغ، تعرض جنود روس على متن سيارة إلى إطلاق نار من أسلحة خفيفة، ما أدى إلى مقتلهم".

"إعادة دمج سلمية"

سياسيًا، أعلنت أذربيجان الأربعاء أنها تريد "إعادة دمج سلمية" لجيب ناغورني كاراباخ داخل أراضيها و"تطبيع" العلاقات مع أرمينيا، متعهدة بضمان ممر "آمن" للانفصاليين الأرمن الذين استسلموا إثر هجوم شنته باكو واستمر 24 ساعة.

وفي مؤتمر صحافي، قال حكمت حاجييف مستشار الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف: "تهدف أذربيجان إلى إعادة الإدماج السلمي للأرمن في كاراباخ وتدعم أيضًا عملية التطبيع بين أرمينيا وأذربيجان".

وتعهّد المسؤول الأذربيجاني أن توفر بلاده ممرًا "آمنًا" للمقاتلين الانفصاليين الأرمن.

وأكد أن الاتفاق الذي تم بموجبه وقف العملية العسكرية التي بدأتها أذربيجان الثلاثاء، يشمل قيام الانفصاليين بـ"تسليم السلاح" وإخلاء مواقعهم في ناغورني كاراباخ.

وقال: "سيتم توفير ممر آمن من قبل الجانب الأذربيجاني"، مشددًا على أن "كل الخطوات في الميدان تتمّ بالتنسيق مع قوات حفظ السلام الروسية" المنتشرة في المنطقة المتنازع عليها.

وتنتشر هذه القوات منذ أواخر عام 2020 في أعقاب الحرب الأخيرة التي خاضتها باكو ويريفان بشأن كاراباخ.

العملية العسكرية الأذربيجانية

وأثارت العملية العسكرية الأذربيجانية قلقًا دوليًا واسعًا، وتتالت الدعوات إلى الوقف الفوري لإطلاق النار. كما دعت فرنسا الثلاثاء إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث التوتر.

واعتبر حاجييف ألا جدوى من ذلك، مضيفًا: "نعتقد أن جلسة كهذه في حال انعقادها، ستكون غير ذي جدوى وضارة".

وأشار إلى أن باكو جاهزة للتعبير "عن آرائها ومخاوفها المشروعة" أمام مجلس الأمن في حال انعقاده لبحث هذا الملف.

وكانت فرنسا دعت إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن للبحث في العملية العسكرية الأذربيجانية التي اعتبرتها "غير شرعية" و"غير مقبولة".

وأفادت مصادر دبلوماسية فرنسية وكالة فرانس برس بأن الجلسة قد تعقد "خلال الأيام المقبلة" والأرجح الخميس.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت باكو والسلطات الانفصالية الأرمينية في ناغورني كاراباخ وقفًا لإطلاق النار، بعدما وافق الانفصاليون على إلقاء أسلحتهم وبدء محادثات الخميس حول إعادة دمج المنطقة المتنازع عليها.

ووضع الاتفاق حدًا للعملية العسكرية التي بدأتها القوات الأذربيجانية الثلاثاء وخلّفت 32 قتيلًا على الأقلّ.

من جهته، حضّ رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال علييف الأربعاء على حماية حقوق الأرمن في المنطقة.

وكتب ميشال على منصات التواصل: "أجريت اتصالًا هاتفيًا بالرئيس علييف صباح اليوم لضمان وقف إطلاق نار شامل وآمن، ومعاملة أرمن كاراباخ بكرامة من قبل أذربيجان. يجب ضمان حقوقهم الإنسانية وسلامتهم"، مؤكدًا الحاجة الفورية لتلقيهم مساعدات إنسانية.

آلاف الأرمن في كاراباخ يتدفقون إلى مطار في الإقليم

في غضون ذلك، احتشد آلاف الأرمن في مطار بإقليم ناغورني كاراباخ اليوم الأربعاء حيث يوجد مقر بعض قوات حفظ السلام الروسية.

وحث الانفصاليون السكان في المنطقة وعددهم 120 ألفًا على عدم التعجل بالتوجه لمطار ستيباناكيرت.

احتشد آلاف الأرمن في مطار بإقليم ناغورني كاراباخ حيث يوجد مقر بعض قوات حفظ السلام الروسية
احتشد آلاف الأرمن في مطار بإقليم ناغورني كاراباخ حيث يوجد مقر بعض قوات حفظ السلام الروسية - رويترز

وقال الانفصاليون: "نحث سكان ستيباناكيرت مرة أخرى على عدم الاستسلام للذعر وعدم التوجه للمطار بمبادرة منهم للإخلاء".

واتهم قادة الانفصاليين مرارًا أذربيجان بأنها تريد تنفيذ تطهير عرقي في كاراباخ. وترفض باكو هذه الاتهامات وتقول إنها ستحمي حقوق المدنيين المنتمين لعرق الأرمن في المنطقة بموجب دستورها.

وتصاعدت التوترات بين أرمينيا وأذربيجان مطلع يوليو/ تموز، بعدما أغلقت باكو بذرائع مختلفة ممرّ لاتشين، ما تسبّب بنقص كبير في الإمدادات.

وأثار ذلك مخاوف من تجدّد المعارك بين البلدين، خصوصًا في ظلّ تعزيز أذربيجان انتشارها العسكري عند الحدود.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close