الثلاثاء 25 يونيو / يونيو 2024

أزمة متصاعدة.. باشاغا يطالب بتسليم السلطة والدبيبة يدعوه إلى ترك "الأوهام"

أزمة متصاعدة.. باشاغا يطالب بتسليم السلطة والدبيبة يدعوه إلى ترك "الأوهام"

Changed

نافذة من "العربي" تلقي الضوء على الأزمة السياسية في ليبيا (الصورة: وسائل التواصل الاجتماعي)
طالب فتحي باشاغا، الأربعاء، رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، بتسليم السلطة، فيما دعاه الأخير إلى "ترك الأوهام والاستعداد للانتخابات".

طالب رئيس الحكومة الليبية المكلف من مجلس النواب فتحي باشاغا، الأربعاء، رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، بتسليم السلطة، فيما دعاه الأخير إلى "ترك الأوهام والاستعداد للانتخابات".

ويتفاقم الانقسام في ليبيا مع وجود حكومتين متنافستين، الأولى في طرابلس انبثقت من اتفاق سياسي قبل عام ونصف يرأسها عبد الحميد الدبيبة الرافض تسليم السلطة إلا إلى حكومة منتخبة، والثانية برئاسة فتحي باشاغا عيّنها البرلمان في فبراير/ شباط الماضي ومنحها ثقته في مارس/ آذار، وتتّخذ من سرت (وسط) مقرًّا مؤقتًا لها بعدما مُنعت من دخول طرابلس رغم محاولتها ذلك.

تسليم السلطة "طواعية"

وحاولت الحكومة المعينة من قبل مجلس النواب الترويج مرارًا إلى اعتمادها "الخيار السلمي" لدخول العاصمة ومباشرة مهامها، لكنها باتت تروّج مؤخرًا لخيار القوة لتحقيق ذلك.

وقال باشاغا في خطاب وجهه إلى الدبيبة واصفًا إياه بـ"رئيس الحكومة السابق": "احترامًا لمبادئ الديمقراطية والتداول السلمي والخضوع لقرارات السلطة التشريعية التي منحتكم الثقة وأكسبتكم الصفة وأنتم لازلتم تنازعون في ممارستها رغم انتهاء ولايتكم وجب التسليم طواعية".

وأضاف: "أناشد فيكم الأخلاق وأستحضر فيكم همة المواطن الأمين على دماء الليبيين أن تجنحوا للسلم بعزة، حتى يشيع الخير في بلادنا وتسري دماء أبناءنا في عروق الوطن للحياة والرفاه لا للقتال".

واستطرد: "أقول لكم (الدبيبة) إنكم مسؤولون وستسألون عما تفعلون".

بيان باشاغا

الدبيبة يرد على باشاغا

من جهته، رد الدبيبة على باشاغا في تغريدة عبر توتير"، قائلًا: "إلى وزير الداخلية الأسبق (باشاغا)، وفّر عليك إرسال الرسائل المتكررة والتهديدات بإشعال الحرب واستهداف المدنيين".

وخاطبه متابعًا: "لو كان لديك حرص على حياة الليبيين، فركز جهدك لدخول الانتخابات، ودع عنك أوهام الانقلابات العسكرية فقد ولى زمانها".

تغريد الدبيبة

والثلاثاء، نبّهت حكومة باشاغا في بيان إلى أن "لا ظلم ولا قتال مع من اتبع الشرعية"، في تحذير للمجموعات المسلحة الرافضة دخول الحكومة إلى طرابلس.

كما أكدت الحكومة على "العفو والصلح لكل من ينضم تحت لواء الشرعية ويعمل تحت سلطة الحكومة الليبية".

وأثار هذا الخلاف المخاوف من تحوله إلى حرب خاصة في ظل التحشيد المسلح المستمر بالعاصمة طرابلس من قبل قوات مؤيدة للحكومتين كانت قد وقعت اشتباكات مسلحة بينها في 16 مايو/ أيار الماضي، بعد دخول باشاغا للمدينة آنذاك قبل الانسحاب منها.

قلق أممي وأميركي

وأمس الثلاثاء، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، أنها تشعر "بقلق عميق" إزاء ما وصفتها بأنها تعبئة مستمرة للقوات، وتهديدات باستخدام القوة لحل الأزمة السياسية في البلاد.

ودعت البعثة إلى وقف التصعيد على الفور، مؤكدة مجددًا أن استخدام القوة من جانب أي طرف أمر غير مقبول ولن يؤدي إلى أي نتيجة من شأنها ضمان اعتراف المجتمع الدولي.

من جهتها، جددت الولايات المتحدة دعوتها جميع الأطراف في ليبيا إلى وقف التصعيد فورًا، تفاديًا لمواجهة عنيفة محتملة في العاصمة طرابلس.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية: "نشعر بقلق عميق من (احتمال) تجدد التهديدات بمواجهة عنيفة في طرابلس، وندعو إلى وقف التصعيد الفوري من قبل جميع الأطراف".

من يتحمل مسؤولية الأزمة؟

وفي حديث سابق لـ"العربي"، رأى أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية إلياس الباروني أن "البرلمان هو سبب الأزمة في ليبيا، وليس حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة".

وأشار الباروني إلى أن "مجلس النواب سرّع تفاقم الأمور عبر عدم اعتماد مشروع الدستور لعام 2017، كما وضع قوانين مشينة بهدف عدم تنفيذ الاستحقاق الانتخابي وأسس حكومة جديدة برئاسة باشاغا".

وشدد على أن "مجلس النواب لم يساعد حكومة الوحدة الوطنية ولم يدعمها ماديًا ولم يضع موازنة لها، كما خلق بلبلة عبر دعوة باشاغا للدخول إلى العاصمة ولو بالقوة".

وقال الباروني: "لا مخرج للأزمة الليبية سوى بتنفيذ الانتخابات، وعلى جميع الأطراف العسكرية والسياسية أن تراعي شعور المواطن الليبي الذي يعيش أوضاعًا صعبة".

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة