السبت 18 مايو / مايو 2024

اتهامات وانتقادات.. "صفقة سرية" بين ماكرون و"أوبر" تثير ضجة في فرنسا

اتهامات وانتقادات.. "صفقة سرية" بين ماكرون و"أوبر" تثير ضجة في فرنسا

Changed

ندد نواب فرنسيون معارضون بالتعاون المزعوم بين ماكرون و"أوبر"- رويترز
ندد نواب فرنسيون معارضون بالتعاون المزعوم بين ماكرون و"أوبر"- رويترز
تحت اسم "ملفات أوبر"، كشف تحقيق حديث أجرته مؤسسات إخبارية شهيرة عن وجود "صفقة سرية" بين ماكرون و"أوبر" بين عامي 2014 و2016.

بعد انتشار أنباء عن وجود "صفقة سرية" بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عندما كان وزيرًا في حكومة فرنسوا هولاند الاشتراكية وشركة "أوبر" الشهيرة للنقل، اعتبر نواب فرنسيون معارضون أمس الأحد أنّ ما حصل شكّل "سرقةً للبلاد".

ومؤخرًا، كُشِفت المزاعم حول وجود هذه الصفقة، في أحدث تحقيق أجرته مؤسسات إخبارية دولية رائدة استنادًا إلى ملفّات مسربة، وأُطلِقت عليه تسمية "ملفّات أوبر" على مواقع التواصل.

ويستند تحقيق "ملفّات أوبر" إلى الآلاف من وثائق "أوبر" الداخلية قام مصدر مجهول بإرسالها إلى صحيفة "الغارديان" البريطانية، وحصل عليها الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين الذي يعمل على هذه القضية مع 42 شريكًا إعلاميًا حول العالم.

وقد سلّطت صحيفة "لوموند" الفرنسية، الضوء بدورها، على الروابط بين الشركة الأميركية وبين ماكرون عندما كان وزيرًا للاقتصاد.

وجاء في تقرير لصحيفة "لوموند"، نقلًا عن وثائق ورسائل نصية وشهود، أنّ "أوبر" توصّلت إلى "صفقة" سرية مع ماكرون عندما كان وزيرًا للاقتصاد بين عامي 2014 و2016.

وتحدّثت الصحيفة عن اجتماعات عُقِدت في مكتب الوزير، وعن تبادلات كثيرة (مواعيد ومكالمات ورسائل قصيرة) بين فِرَق "أوبر فرنسا" من جهة وماكرون ومستشاريه من جهة ثانية.

وركّز تقرير الصحيفة على ما تقول إنه مساعدة قدّمتها الوزارة التي كان يرأسها ماكرون لشركة "أوبر" بهدف تعزيز موقع هذه الشركة في فرنسا.

"نهب للبلاد"

من جهتهم، حرص نواب فرنسيون معارضون على التنديد بهذا التعاون بين ماكرون والشركة، في وقتٍ كانت الشركة تُحاول الالتفاف على التنظيم الحكومي الصارم لقطاع النقل.

ونددت النائبة ماتيلد بانو، رئيسة كتلة "فرنسا الأبية" البرلمانية (يسار راديكالي)، على "تويتر" بما اعتبرت أنّها عمليّة "نهب للبلاد"، عندما كان ماكرون "مستشارًا ووزيرًا لفرنسوا هولاند".

أمّا زعيم الحزب الشيوعي (بي سي إف) فابيان روسيل، فاعتبر أنّ ما تم الكشف عنه يُبيّن "الدور النشط الذي أدّاه إيمانويل ماكرون، عندما كان وزيرًا، لتسهيل تطوّر أوبر في فرنسا، ضد كل قواعدنا وكل حقوقنا الاجتماعية وضد كل حقوق عمّالنا"، بينما طالب النائب الشيوعي بيير داريفيل بإجراء تحقيق برلمانيّ في القضية.

بدوره، كتب جون بارديلا، رئيس حزب التجمّع الوطني اليميني المتطرّف، على تويتر، أنّ ما تمّ الكشف عنه أظهر أنّ مسيرة ماكرون المهنية هدفها "خدمة المصالح الخاصة، الأجنبية منها في كثير من الأحيان، قبل المصالح الوطنية".

"مهمات عادية"

من جانبها، أكدت شركة "أوبر فرنسا" في تصريح لوكالة "فرانس برس" أنّ الجانبَين كانا على اتّصال، وقد تمّت الاجتماعات مع ماكرون في إطار مهماته الوزارية العادية.

أما قصر الإليزيه، فقال للوكالة نفسها: في ذلك الوقت، كان ماكرون، بصفته وزيرًا للاقتصاد، على اتّصال "بطبيعة الحال" مع "كثير من الشركات المشاركة في التحوّل العميق الذي حصل على مدى تلك السنوات المذكورة في قطاع الخدمات، و(هو تحوّل) كان لا بُدّ من تسهيله عبر فتح العوائق الإدارية والتنظيمية".

المصادر:
أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close