الإثنين 27 مايو / مايو 2024

الصومال.. حركة الشباب تستهدف قاعدة للاتحاد الإفريقي

الصومال.. حركة الشباب تستهدف قاعدة للاتحاد الإفريقي

Changed

تقرير سابق عن هجوم دام تبنته حركة الشباب وأودى بحياة 20 شخصًا في العاصمة الصومالية مقديشو (الصورة: الأناضول/ أرشيفية)
بعد طرد عناصرها من المدن الرئيسية في البلاد في 2011 و2012، بقيت حركة الشباب متمركزة بقوة في مناطق ريفية شاسعة تشن انطلاقًا منها هجمات على أهداف أمنية ومدنية.

شنت حركة "الشباب"، اليوم الجمعة، هجومًا على قاعدة لقوة الاتحاد الإفريقي في الصومال تبعد نحو 120 كيلومترًا جنوب غربي العاصمة مقديشو.

واستهدف الهجوم قاعدة بولو مارير وتبنته جماعة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تقاتل منذ 2007 الحكومة الفدرالية المدعومة من الأسرة الدولية.

تقييم للوضع الأمني

ونشرت قوة الاتحاد الإفريقي في الصومال، بيانًا مقتضبًا، جاء فيه إن "قاعدة بولو مارير تعرضت صباح الجمعة لهجوم من حركة الشباب"، موضحة أن القوة "تجري تقييمًا للوضع الأمني".

ونادرًا ما تكشف قوة الاتحاد الإفريقي خسائرها في الهجمات التي تستهدف عناصرها.

وأكد المتحدث باسم الجيش الأوغندي فيليكس كولايجي في بيان أن هجومًا استهدف "في وقت مبكر صباح اليوم" الجمعة هذه القاعدة التي تتمركز فيها وحدات أوغندية.

وأوضح أحد القادة العسكريين في الجيش الصومالي محمد يرو، أن "مهاجمًا انتحاريًا قاد سيارة مفخخة مستهدفًا قاعدة قوة الاتحاد الإفريقي، ثم اندلعت مواجهات بالأسلحة الرشاشة واضطر الإرهابيون للتراجع".

وتابع القائد العسكري: "جرى قتال عنيف وصدت قوة الاتحاد الإفريقي والقوات الصومالية المهاجمين وعاد الوضع إلى طبيعته".

وحلت قوة الاتحاد الإفريقي في الصومال (أتميس) التي تضم حوالى عشرين ألف جندي وشرطي ومدني من أوغندا وبوروندي وجيبوتي وإثيوبيا وكينيا، في أبريل/ نيسان 2022 مكان قوة الأمم المتحدة التي جرى نشرها منذ 2007 لمكافحة تمرد حركة الشباب.

هجمات متكررة

وكانت وزارة الإعلام الصومالية، أعلنت في 13 من الشهر الجاري مقتل 44 من مقاتلي حركة الشباب في عملية عسكرية جنوبي البلاد، في بلدة علي فوتو بإقليم شبيلي السفلى.

وبعد طرد عناصرها من المدن الرئيسية في البلاد في 2011 و2012، بقيت حركة الشباب متمركزة بقوة في مناطق ريفية شاسعة تشن انطلاقًا منها هجمات على أهداف أمنية ومدنية.

وشن مسلحو الحركة في مايو/ أيار 2022 هجومًا كبيرًا على قاعدة يسيطر عليها الجيش البوروندي في شمال مقديشو.

ولم تذكر السلطات الصومالية ولا الاتحاد الإفريقي أي حصيلة للقتلى لكن مصادر عسكرية بوروندية ذكرت لوكالة "فرانس برس" أن 45 جنديا قتلوا أو فقدوا في حينه.

وأعلن الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود الذي عاد إلى السلطة في مايو/ أيار 2022 "حربًا شاملة" ضد حركة الشباب في سبتمبر/ أيلول الماضي، وشن هجومًا عسكريًا بمساندة قوة الإتحاد الإفريقي وضربات جوية أميركية.

وسمحت هذه العمليات باستعادة مساحات واسعة في ولايتين واقعتين في وسط البلاد، لكن مسلحي حركة الشباب يواصلون شن هجمات دامية انتقامًا.

ففي 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2022 انفجرت سيارتان مفخختان في مقديشو ما أسفر عن مقتل 121 شخصًا وإصابة 333 آخرين بجروح في أخطر هجوم تشهده مقديشو منذ خمس سنوات.

جفاف وصراعات

وفي تقرير لمجلس الأمن الدولي في فبراير/ شباط الماضي، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن 2022 كان العام الذي شهد سقوط أكبر عدد من المدنيين في الصومال منذ 2017.

ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى هجمات حركة الشباب، وإلى جانب حركة التمرد هذه، تواجه الصومال جفافًا غير مسبوق.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والمجلس النروجي للاجئين السبوع الماضي: إن أكثر من مليون صومالي نزحوا داخل بلدهم خلال أكثر من أربعة أشهر بسبب مزيج "سام" من الجفاف والصراع والفيضانات.

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة