الأحد 25 Sep / September 2022

انتهاكات الاحتلال في فلسطين.. تصعيد إسرائيلي لا يتوقف ومواجهة تقترب

انتهاكات الاحتلال في فلسطين.. تصعيد إسرائيلي لا يتوقف ومواجهة تقترب

Changed

نافذ ضمن "الأخيرة" تناقش أسباب التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية (الصورة: غيتي)
دفعت إجراءات وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي الرئاسة الفلسطينية إلى التحذير من أن الاحتلال يقترب من المواجهة الشاملة مع الشعب الفلسطيني بأسره.

يواصل الاحتلال الإسرائيلي سياسة التصعيد بعد العدوان الأخير على قطاع غزة، والانتهاكات في مدينة نابلس، وآخرها كان مع اقتحام عشرات المستوطنين الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل رافعين الأعلام الإسرائيلية، واعتقال قوات الاحتلال لـ11 فلسطينيًا من أنحاء متفرقة من الضفة الغربية عقب اقتحام منازل عائلاتهم وتفتيشها.

فعلى وقع ما حصل بالبلدة القديمة في نابلس، جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها في المنطقة في ظل وصول شبان فلسطينيين إلى نقاط التماس.

وجاءت تحركات الشباب الفلسطيني كرد فعل على العملية التي نفذت في نابلس والتي استشهد فيها إبراهيم النابلسي واثنين آخرين.

وتركّزت المواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، على مدخلي مدينتي رام الله والبيرة وحي باب الزاوية في مدينة الخليل، وأمام المدخل الغربي لمدينة طولكرم، إضافة إلى المدخل الجنوبي لمدينة نابلس وحاجز قلنديا.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد الفتى مؤمن ياسين جابر (17 عامًا) متأثرًا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في الخليل، وهو ما رفع حصيلة الشهداء في الأحداث الأخيرة إلى 4 شهداء وعشرات المصابين.

ولا تتوقف إجراءات الاحتلال على الأرض، ففي مخيم شعفاط في القدس، هدمت جرافات بلدية الاحتلال منزلًا قيد الإنشاء، شمال شرقي المدينة، فيما أكدت مصادر محلية أن المنزل الذي استهدفه التجريف تعود ملكيته لعائلة حمودة والتي هدم الاحتلال منزلها سابقًا بحجة عدم الترخيص.

ودفع اتساع وتواصل رقعة المواجهات في الضفة الغربية وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي في عموم الأرض الفلسطينية، المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إلى التحذير من أن الاحتلال يقترب من المواجهة الشاملة مع الشعب الفلسطيني بأسره.

ما هي أسباب التصعيد الإسرائيلي؟

ويرى مدير مركز القدس للدراسات عماد أبو عواد أنّ ما يجري في الأراضي الفلسطينية "مرتبط بعدة عوامل، أولها وجود ضوء أخضر أميركي من خلال حالة الإحباط التي تسببت بها إدارة الرئيس جو بايدن للسلطة الفلسطينية من خلال إدارة الظهر لعملية التسوية ودعم الحكومة الإسرائيلية بشكل كبير".

ويشير في حديث إلى "العربي"، من رام الله، إلى أن هناك شعورًا لدى الحكومة الإسرائيلية بنشوة الانتصار، موضحًا أن الحكومة في الجولة الأخيرة من التصعيد في قطاع غزة استطاعت تسويق صورة نصر أمام الجمهور الإسرائيلي، تمثلت بالضربة الاستباقية من خلال اغتيال قيادات كبيرة.

ومن بين العوامل، حسب عواد أن هناك حالة من التصاعد بشكل كبير في الرؤية اليمينية الدينية الصهيونية في الضفة الغربية.

ويلفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، غير مرتاحة كثيرًا في قضية الانسياق باتجاه ما يعرف برؤية المستوطنين في الضفة، مبينًا أن المستوطنين اليوم باتوا دولة، حيث اقترب عددهم من المليون في الضفة الغربية، غالبيتهم من المتدنيين الصهاينة أو الحريديم، الذين يعتبرون أن الضفة هي التاريخ الحقيقي لليهود.

ويعرب أبو عواد عن اعتقاده بأن التصعيد الإسرائيلي سيصل لمراحل أكثر خطورة، مشيرًا إلى أن هذا التصعيد ليس مرتبطًا فقط بحالات الاقتحام، أو الاعتقالات اليومية، بل إن هناك حالات تصعيد أكثر خطورة تتمثل بالاستيطان المستمر في الضفة الغربية، ومصادرة أراضي الفلسطينيين.

ويخلص إلى أن المواجهة الشاملة مع الاحتلال هي رغبة فلسطينية وليست إسرائيلية، لافتًا إلى أن 90% من جيل الشباب يتبنى فكر المقاومة، وأن الشعب الفلسطيني أكثر وحدة وإيمانًا بالمقاومة.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close