الخميس 18 أبريل / أبريل 2024

بتهمة التحريض والاعتداء على الشرطة.. إحالة نقيب صحفيي تونس للتحقيق

بتهمة التحريض والاعتداء على الشرطة.. إحالة نقيب صحفيي تونس للتحقيق

Changed

قراءة لـ"العربي" في خلفيات حملة الاعتقالات في تونس (الصورة: الأناضول)
يتصاعد القلق إزاء مصير الحريات في تونس بعد موجة اعتقالات شملت معارضين بارزين من بينهم منتقدون للرئيس قيس سعيد.

أكد نقيب الصحفيين التونسيين اليوم الثلاثاء أنه أحيل للتحقيق في ما يتعلق بأحد الاحتجاجات العام الماضي، واصفًا الخطوة بأنها تضييق ومحاولات لترهيب النقابة والصحفيين وإخماد الأصوات المنتقدة للرئيس قيس سعيد.

وقال مهدي الجلاصي نقيب الصحفيين إنه علم بإحالته للتحقيق عن طريق محاميته التي كانت تدافع عن نشطاء آخرين في نفس القضية. وأبلغته المحامية بأن اسمه مدرج إلى جانب هؤلاء النشطاء.

"تهمة التحريض"

وأشار الجلاصي، إلى أن الشكوى التي قدمها رجال شرطة تتهمه بالتحريض على العصيان والاعتداء على الشرطة خلال احتجاج في 18 يوليو/ تموز من العام الماضي ضد الدستور الجديد.

ومضى يقول: "لم يكن هناك اعتداء أو اشتباك مع الشرطة"، مبينًا أنه كان يغطي الاحتجاج ولم يكن مشاركًا فيه.

ونفذت الشرطة هذا الشهر موجة اعتقالات شملت معارضين بارزين من بينهم منتقدون للرئيس قيس سعيد الذي أصدر قرارًا بحل البرلمان المنتخب في 2021 وتولى سلطات واسعة في خطوات وصفها منتقدوه بأنها انقلاب.

لكن سعيد قال إن أفعاله قانونية وضرورية لإنقاذ تونس من الفوضى. واتهم بعض المعتقلين بالوقوف وراء ارتفاع الأسعار ونقص السلع.

والجلاصي ونقابة الصحفيين من المدافعين الشرسين عن حرية التعبير التي ازدهرت في تونس بعد ثورة 2011.

لكن اعتقال نور الدين بوطار مدير إذاعة موزاييك إف.إم، وهي أهم وسيلة إعلام مستقلة في البلاد، ضمن موجة الاعتقالات الاخيرة أثار مخاوف بشأن تراجع الحريات. وقال الرئيس إنه ليس هناك أي استهداف للحريات ولحرية الصحافة بأي شكل.

"لن نتراجع"

وقال محامو بوطار إن التحقيق معه شمل الخط التحريري للإذاعة لكن السلطات لم تعلن حتى الآن سبب اعتقاله رسميًا أو التهمة الموجهة إليه.

وأمام ذلك، قال الجلاصي: إن النقابة لن تتراجع وستظل صوتًا مدافعًا عن حرية التعبير.

وأضاف: "الرسالة واضحة.. استهداف لصحفيين ضمن حملة لإسكات الأصوات الناقدة.. استهداف لنقابة الصحفيين المنتصرة للحقوق والحريات.. لكن لن نخاف ولن نتراجع. سيظل صوتنا قويًا".

ويوم أمس دعا اتحاد الشغل إلى تجمع نقابي احتجاجي ومسيرة في الرابع من مارس/ آذار المقبل، رفضًا لما أسماه "استهداف العمل النقابي والوضع الاقتصادي" في البلاد.

توتر جديد مع الرئيس التونسي

وتأتي الاحتجاجات المرتقبة في ضوء التوتر المتصاعد بين اتحاد الشغل والسلطات التونسية على خلفية أوامر الرئيس قيس سعيد بطرد مسؤولة نقابية أوروبية.

كما جاء الاحتجاج، الذي أعلن عنه في بيان مقتضب حمل توقيع أمين عام الاتحاد نور الدين الطبوبي، بعد مسيرات احتجاجية نظمها اتحاد الشغل في 9 ولايات تونسية يوم السبت الماضي.

ومساء السبت الماضي، أصدر الرئيس التونسي قرارًا بطرد الأمينة العامة لاتحاد النقابات الأوروبية إيستر لانش، بعدما ألقت كلمة في تظاهرة نظمها اتحاد الشغل في محافظة صفاقس انتقدت فيها السلطات، معتبرًا ذلك تدخلًا في الشؤون الداخلية.

كما مثل رئيس حركة "النهضة" ورئيس البرلمان المنحلّ راشد الغنوشي أمام قاضي تحقيق لمكافحة الإرهاب، اليوم الثلاثاء لاستجوابه بشبهة التحريض على الشرطة وهو ما تنفيه الحركة.

وقال الغنوشي في تصريحات صحافية: إن حملة الاعتقالات التي تشهدها البلاد مؤخرًا، "تهدف إلى صرف الشعب عن مشكلاته الحقيقية التي تتمثل في الديكتاتورية وتغييب الأحزاب ومحاولة السيطرة على الصحافة".

المصادر:
العربي - رويترز

شارك القصة

تابع القراءة
Close