الأحد 23 يونيو / يونيو 2024

بعد إغلاقات كورونا.. كيف استجاب البشر لشعور الوحدة؟

بعد إغلاقات كورونا.. كيف استجاب البشر لشعور الوحدة؟

Changed

تحدث مدرب التنمية البشرية أشرف قرطام (فبراير 2021) عن العزلة والوحدة وتداعيات هذا الخيار (الصورة: غيتي)
اقترح الباحثون إجراء المزيد من الدراسات على الأشخاص الذين يستمتعون بالعزلة للحصول على أدلة حول كيفية حماية الآخرين من الآثار السلبية للوحدة.

سلّطت الإغلاقات القاسية التي شهدتها غالبية دول العالم للحد من انتقال عدوى فيروس كورونا الضوء على "كيفية استجابة البشر للعزلة ومشاعر الوحدة".

وكشفت دراسة جديدة نشرتها مجلة "ساينس أليرت" الطبية، أن "الوحدة والعزلة كانت مضرّة بالصحة العقلية والجسدية"، لبعض البشر، لكنّها، في الوقت نفسه، "فرصة للحصول على مساحة خاصة" للبعض الأخر.

وشملت الدراسة 70 مشاركًا تراوحت أعمارهم بين 17 و73 عامًا، وسلّطت الضوء على "كيفية شعور جميع الأجيال العمرية بالوحدة وسبل تفاعلهم معها".

ووجدت أن الخطر لا يقتصر فقط على كبار السن من الأذى الذي يُمكن أن ينجم عن الوحدة.

وقالت روينا ليري، عالمة النفس من جامعة يورك في بريطانيا، إن إحدى النتائج الأكثر إثارة للدهشة في الدراسة هي "مدى اختلاف الأشخاص، في كيفية التعامل مع الوحدة والعزلة".

وحدّدت الدراسة ثلاثة أنواع رئيسة من الوحدة: الوحدة الاجتماعية (قلة الاتصال بالأصدقاء والعائلة)، والوحدة العاطفية (الافتقار إلى الروابط الوثيقة مثل الشراكات الرومانسية)، والوحدة الوجودية (الشعور بالانفصال التام عن الآخرين).

وقالت ليري: "غالبًا ما تحدث الوحدة الوجودية عن طريق التفكير في الموت أو الاحتضار، وهو ما يفسّر على الأرجح سبب تعرّض العديد من الأشخاص لها أثناء الوباء".

وأوضح مدرب التنمية البشرية أشرف قرطام، في حديث سابق إلى "العربي"، أن الوحدة "أصعب من العزلة".

ومن أبرز القصص التي رواها المشاركون هي: فقدان الاتصال الجسدي مثل العناق، والاضطرار إلى إلغاء المناسبات الاجتماعية. ومع ذلك، أشارت الدراسة إلى بعض فوائد العزلة، بما في ذلك الإقتراب من الطبيعة، وعدم الإضطرار إلى إرضاء الآخرين.

وأشارت دراسات سابقة إلى أن "الشعور بالوحدة يؤثر على رفاهية ما يصل إلى 3 من كل 10 أشخاص في بريطانيا".

وعيّنت المملكة المتحدة وزيرًا للوحدة لمعالجة المشكلة.

وبالإضافة إلى ضررها على الصحة العقلية، وجدت دراسات أخرى أن الوحدة مرتبطة أيضًا بصحة القلب والأوعية الدموية الضعيفة وضعف المناعة، وهي عاطفة معقّدة يصعب على الناس الاعتراف بها.

ولذلك، اقترح الباحثون إجراء المزيد من الدراسات على الأشخاص الذين يستمتعون بالعزلة للحصول على أدلة حول كيفية حماية الآخرين من الآثار السلبية للوحدة، ربما من خلال إستراتيجيات تكيف بسيطة ومباشرة نسبيًا.

وفي هذا الإطار، قالت عالمة النفس كاثرين أسبري من جامعة يورك: "من المهم تحديد إستراتيجيات للتعامل مع الوحدة، وربما حتى الاستفادة منها في بعض الأحيان، والنظر في كيفية مساعدة الأفراد على تعلم واستخدام مثل هذه الإستراتيجيات".

المصادر:
العربي - ترجمات

شارك القصة

تابع القراءة
Close