الجمعة 23 فبراير / فبراير 2024

بغداد وأربيل تعلنان الاتفاق على استئناف صادرات نفط إقليم كردستان

بغداد وأربيل تعلنان الاتفاق على استئناف صادرات نفط إقليم كردستان

Changed

تقرير لـ"العربي" حول زيارة رئيس الوزراء العراقي الأخيرة إلى إقليم كردستان (الصورة: وكالة أنباء العراق)
يشكّل موضوع النفط ملفًا خلافيًا أساسيًا طويل الأمد بين الحكومة المركزية في بغداد وسلطات إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق.

أعلن رئيس وزراء العراق محمد شياع السوادني، اليوم الثلاثاء، الاتفاق على استئناف تصدير نفط إقليم كردستان، داعيًا الجهات الفنية إلى المباشرة فورًا بتنفيذ الاتفاق مع أربيل.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني، قال السوداني: "على الجهات الفنية المباشرة فورًا بتنفيذ الاتفاق مع أربيل وإيجاد السبل القانونية لهذا الأمر".

بدء التصدير 

ويشكّل موضوع النفط ملفًا خلافيًا أساسيًا طويل الأمد بين الحكومة المركزية في بغداد وسلطات إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق.

وأضاف السوداني أن "مواجهة هذه الاستحقاقات تتم بروح مهنية تنبع من المصلحة العامة لكل أبناء الشعب العراقي سواء كان في إقليم كردستان أو باقي المحافظات"، مشيرًا الى أن "هذا ما تمت ترجمته في مشروع قانون الموازنة، معربًا عن أمله "بمضي مجلس النواب بتشريع قانون الموازنة في أسرع وقت ليكون مظلة لكل الملف بتفاصيله المتشعبة".

واعتبر السوداني، أن أي تأخير بالتصدير يؤثر بشكل واضح على مجمل الإيرادات المتوقعة في موازنة 2023، ومضى يقول: وبالتالي سترتفع نسبة العجز وهذا الأمر فيه ضرر بالغ لجميع العراقيين أما المباشرة في تنفيذ هذا الاتفاق ستقلل من الضرر.

وسافر مسرور برزاني رئيس وزراء كردستان العراق إلى بغداد في وقت سابق اليوم لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.

وقال مسؤول بالحكومة في بغداد إنه جرى إرسال طلب رسمي إلى تركيا لاستئناف تصدير النفط عبر خط أنابيب بين العراق وتركيا على أن يجري استئناف الضخ "في الساعات القليلة المقبلة".

وترى أربيل أن الحكومة المركزية تسعى إلى وضع يدها على ثروات الاقليم النفطية، في حين تطالب بغداد بأن تكون لها كلمة في إدارة الموارد النفطية التي تستخرج من كردستان.

ويعدّ العراق ثاني أكبر الدول النفطية في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، ويصدّر ما معدّله 3,3 ملايين برميل من النفط الخام في اليوم.

وفي أكثر من موقف أكد السوداني مرارًا على أن مشاريع البنى التحتية من طرق ومدارس ومستشفيات ومشاريع سكنية هي أولوية في بلد أنهكته عقود من الحروب ويعيش ثلث سكانه البالغ عددهم 42 مليونًا في حالة فقر.

خلاف مع تركيا

وأوقفت تركيا تدفق نحو 450 ألف برميل يوميًا من الخام العراقي عبر خط أنابيب من منطقة فيش خابور الحدودية إلى ميناء جيهان التركي في 25 مارس/ آذار الماضي، بعد فوز العراق بدعوى تحكيم.

وتمثل التدفقات المتوقفة نحو 0.5% فقط من إمدادات النفط العالمية، لكن هذا التوقف أجبر شركات النفط العاملة في المنطقة على وقف الإنتاج أو نقله إلى صهاريج تخزين تمتلئ سريعًا وساهم أيضًا في ارتفاع أسعار النفط الأسبوع الماضي إلى ما يقرب من 80 دولارًا للبرميل.

وقالت بغداد في الدعوى إن تركيا انتهكت اتفاقًا مشتركًا بسماحها لحكومة إقليم كردستان العراق بتصدير النفط إلى ميناء جيهان دون موافقتها.

وقال مسؤولان في الحكومة العراقية إنه بموجب الاتفاق ستكون شركة تسويق النفط العراقية المملوكة للدولة (سومو) مسؤولة عن تسويق وتصدير نفط حكومة إقليم كردستان العراق.

كما سيتم إيداع العوائد في حساب بالبنك المركزي العراقي تديره حكومة إقليم كردستان العراق، وسيكون لبغداد حق مراجعة هذا الحساب.

ومن المقرر أن يجري برزاني أيضًا محادثات مع السوداني لتسوية خلاف منفصل مستمر منذ قرابة عشرين عامًا بخصوص النفط والغاز.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close