الثلاثاء 18 يونيو / يونيو 2024

ترحيب عربي بقرار محكمة العدل.. وزراء إسرائيليون يرفضون التنفيذ

ترحيب عربي بقرار محكمة العدل.. وزراء إسرائيليون يرفضون التنفيذ

Changed

أشادت جنوب إفريقيا بالأمر الذي أصدرته محكمة العدل الدولية لإسرائيل ووصفت الحكم بأنه غير مسبوق
أشادت جنوب إفريقيا بالأمر الذي أصدرته محكمة العدل الدولية لإسرائيل بشأن اجتياح رفح ووصفت الحكم بأنه غير مسبوق - الأناضول
أمرت محكمة العدل الدولية الجمعة إسرائيل بوقف اجتياح رفح جنوب قطاع غزة فورًا، وفتح معبر رفح أمام المساعدات الإنسانية، في قرار رفضه وزراء إسرائيليون.

رحبت الرئاسة الفلسطينية وحركة حماس اليوم الجمعة بقرارات محكمة العدل الدولية التي أمرت دولة الاحتلال الإسرائيلي بوقف اجتياح رفح جنوب قطاع غزة، فيما أعرب وزراء إسرائيليون عن رفضهم الشديد للقرار.

بدورها، أشادت وزارة العلاقات الخارجية بجنوب إفريقيا اليوم الجمعة بالأمر الذي أصدرته محكمة العدل الدولية لإسرائيل، ووصفت الحكم بأنه "غير مسبوق".

فبموافقة 13 من أعضائها مقابل رفض عضوين، أصدرت محكمة العدل، في وقت سابق الجمعة، تدابير مؤقتة جديدة تطالب إسرائيل بأن "توقف فورًا هجومها على رفح"، وبأن "تحافظ على فتح معبر رفح لتسهيل إدخال المساعدات لغزة"، وأن "تقدم تقريرًا للمحكمة خلال شهر عن الخطوات التي اتخذتها" في هذا الصدد.

وجاءت هذه التدابير الجديدة من المحكمة، التي تعد أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، استجابة لطلب من جنوب إفريقيا ضمن دعوى شاملة رفعتها بريتوريا نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2023، وتتهم فيها تل أبيب بـ"ارتكاب جرائم إبادة جماعية" في قطاع غزة.

فلسطين تطالب إسرائيل بتنفيذ قرارات محكمة العدل

وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيان: إنها ترحب "بقرارات محكمة العدل الدولية التي تطالب دولة الاحتلال الإسرائيلي بوقف عدوانها على شعبنا في رفح"، باعتبار ذلك يشكل خطرًا مباشرًا على الشعب الفلسطيني، وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة وفتح المعبر، مطالبة دولة الاحتلال بتنفيذ هذا القرار الأممي فورًا.

وطالبت الرئاسة، المجتمع الدولي، بإلزام دولة الاحتلال بتنفيذ قرارات محكمة العدل، والضغط عليها لاحترام قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وتنفيذها، لأن دولة الاحتلال تعتبر نفسها دولة فوق القانون الدولي ولا يمكن محاسبتها بفضل الدعم الأميركي الأعمى والمنحاز لصالح الاحتلال، حسب البيان.

وجددت الرئاسة "التأكيد على ضرورة إلزام إسرائيل بوقف عدوانها على شعبنا في كل مكان"، مشيرة إلى أن هذا القرار الهام لمحكمة العدل الدولية، يضاف إلى جميع القرارات الدولية السابقة التي أكدت أن دولة الاحتلال ترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق شعبنا، تتطلب تدخلاً دوليًا عاجلاً لوقفها فورًا.

كما ثمنت مواقف الدول التي وقفت إلى جانب الحق الفلسطيني، مشددة على أن هذا الإجماع الدولي يثبت مرة أخرى أن دولة الاحتلال تقف معزولة هي وحلفاؤها الذين يوفرون لها الدعم والحماية والإفلات من العقاب.

حماس ترحب بقرار العدل الدولية

من جهتها، رحبت حركة حماس في بيان "بقرار محكمة العدل الدولية الذي يطالب الكيان الصهيوني المجرم بوقف عدوانه على مدينة رفح بشكل فوري، ومطالبته بوقف كافة الإجراءات التي تؤدي للإبادة".

كما رحبت الحركة في بيانها "بذات القرار الذي يطالب بإدخال المساعدات لكافة مناطق قطاع غزة، والسماح للجان الأممية بالدخول للتحقيق في جرائم الإبادة الجماعية".

واستدركت: "كنا نتوقع من محكمة العدل الدولية إصدار قرار بوقف العدوان والإبادة الجماعية على شعبنا في كامل قطاع غزة، وليس في محافظة رفح فقط، فما يحدث في جباليا (شمال) وغيرها من محافظات القطاع لا يقل إجرامًا وخطورة عما يحدث في رفح".

تمارس محكمة العدل وظيفة استشارية من خلال إصدار فتاوى في قضايا تحال عليها من هيئات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة
تمارس محكمة العدل الدولية وظيفة استشارية من خلال إصدار فتاوى في قضايا تحال عليها من هيئات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة - الأناضول

وفي سياق ردود الفعل، أكد الأردن اليوم الجمعة، أن قرارات محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل تكشف جرائم الحرب التي ارتكبتها في قطاع غزة".

وفي منشور على منصة "إكس":، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي: "مرة أخرى، تكشف محكمة العدل الدولية جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة، ومرة أخرى، تتصرف الحكومة الإسرائيلية بازدراء للقانون الدولي، وترفض الانصياع لأوامر المحكمة"

ترحيب عربي بقرار محكمة العدل

ودعا مجلس الأمن إلى "تحمل مسؤوليته، ووضع حد لإفلات إسرائيل من العقاب، وازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي".

من جهتها، رحبت دولة قطر بقرار محكمة العدل الدولية معتبرة أنه يعكس رفض المجتمع الدولي القاطع للحرب على قطاع غزة.

 وشددت على ضرورة التزام السلطات الإسرائيلية التام بتنفيذ كافة بنود القرار، وموافاة محكمة العدل الدولية بتقرير شامل في الوقت المحدد، كما أكدت على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن الدولي بمسؤولياته في توفير الحماية التامة للمدنيين في القطاع.

الخارجية السعودية من جهتها، رأت أن القرار "خطوة إيجابية تجاه الحق الأخلاقي والقانوني للشعب الفلسطيني"، لكنها شددت على "أهمية أن تشمل القرارات الدولية كامل المناطق الفلسطينية".

ودعت وزيرة الخارجية البلجيكية حجة لحبيب إلى تطبيق وقف لإطلاق النار فورًا وبدء المحادثات من أجل حل الدولتين.

وقالت في منشور على حسابها بمنصة إكس: "يجب أن تتوقف المأساة الإنسانية والعنف في غزة".

وزراء إسرائيليون يرفضون قرار محكمة العدل

وردًا على قرار المحكمة، قال بيني غانتس الوزير بحكومة الحرب الإسرائيلية إن إسرائيل ستواصل حربها "العادلة والضرورية" على حركة المقاومة الإسلامية حماس من أجل "إعادة الرهائن وضمان أمن إسرائيل".

وأضاف غانتس في بيان "دولة إسرائيل ملتزمة بمواصلة القتال لإعادة رهائنها وضمان الأمن لمواطنيها، أينما ووقتما كان ذلك ضروريًا، بما في ذلك في رفح".

وأردف قائلًا: "إسرائيل ستعمل بما يتفق مع القانون الدولي مع ضمان أقصى قدر ممكن من الحماية للمدنيين".

من جهته، أعرب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عن رفضه لقرار المحكمة التي وصفها بأنها "معادية للسامية"، حسب تعبيره.

وقال عبر منصة إكس: إن "الرد على قرار المحكمة "يجب أن تكون له إجابة واحدة فقط وهو احتلال رفح، وزيادة الضغط العسكري والهزيمة الكاملة لحماس حتى يتم تحقيق النصر الكامل في الحرب".

واقتبس بن غفير في تدوينته مقولة لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ديفيد بن غوريون قال فيها: "مستقبلنا لا يعتمد على ما سيقوله الأغيار (غير اليهود وفق العقيدة اليهودية)، بل على ما سيفعله اليهود".

وعلى النحو ذاته، قال وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش: إن حكومته "لن توافق" على قرار محكمة العدل، مدعيًا أن إسرائيل "في حالة حرب من أجل وجودها"، و"من يطالبها بوقف الحرب يطالبها بإنهاء وجودها بنفسها".

بدوره، وزير الأمن الأسبق أفيغدور ليبرمان هاجم قرار المحكمة، واعتبر في تدوينة عبر منصة "إكس"، أن قرار حكومته بالمثول أمام محكمة العدل "كان خطأ فادحًا"، لافتًا إلى أنه سبق أن حذر من ذلك.

وزعم ليبرمان أن قرار المحكمة الصادر اليوم "يثبت أن مؤسسات الأمم المتحدة المختلفة وكذلك المحكمة الجنائية في لاهاي أصبحت مساعدة للإرهابيين في جميع أنحاء العالم ودورها بالكامل هو ردع الدول الديمقراطية"، وفق تعبيراته.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close